دستور نيوز
قرر المعلمون في محافظة السويداء جنوبي سوريا، وهم الوكلاء والمكلفون بالعمل خارج المحافظة في المحافظة، اليوم الأربعاء 1 نيسان، تنفيذ إضراب تدريسي مفتوح ابتداءً من غد الخميس، بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية.
وجاء القرار، بحسب مراسل عنب بلدي في السويداء، بعد صدور تقرير عن مكتب محافظة السويداء يطلب موافقات صرف الرواتب. لكن المعلمين تفاجأوا لدى مراجعة مديرية التربية والتعليم بأن الموافقة اقتصرت على مستحقات العام الدراسي الماضي فقط، دون أن تشمل مستحقات العام الحالي.
وأكد المعلمون أن الإضراب سيستمر حتى سداد كامل مستحقاتهم المالية عن الفترة الممتدة من سبتمبر 2025 حتى مارس الماضي، مطالبين بحضور ممثل رسمي يمثلهم لمتابعة الإجراءات الإدارية والمالية بما يضمن الشفافية في عملية الصرف.
وأكدوا أن قضيتهم “مطلبية بحتة”، بعيدة عن أي أبعاد سياسية، مؤكدين أن مطالبهم مهنية وقانونية، وتتعلق بحقوقهم الأساسية.
عدم اليقين في قطاع التعليم
ويشهد القطاع التربوي في السويداء، نوعاً من الغموض، إذ لا يُعرف ما إذا كانت تبعية مديرية التربية تابعة للوزارة، أم أن علاقتها تقتصر على “اللجنة القانونية العليا” التي تدير شؤون المناطق الخاضعة لنفوذ “الحرس الوطني”.
من جانبه، عقد محافظ السويداء المكلف من قبل الحكومة، مصطفى البكور، اجتماعاً مع وفد من وزارة التربية اليوم، خصص لبحث واقع العملية التعليمية في المحافظة.
وتم خلال اللقاء استعراض سير الامتحانات وأوضاع المراكز التعليمية، بالإضافة إلى مناقشة أبرز التحديات التي تواجه سير القطاع التعليمي في المحافظة.
ولم يشر المكتب الصحفي للمحافظة إلى أي بنود تمت مناقشتها فيما يتعلق بوضع المعلمين في المحافظة.
كما شهدت العملية التعليمية في محافظة السويداء عدة أزمات، بعضها يتعلق بالمعلمين الذين طالبوا مراراً بتحييدهم عن الصراع الدائر وعدم تسييس قضيتهم.
كما طالب الطلاب، وخاصة من مرحلة التعليم الأساسي (التاسع) أو الثانوي (البكالوريا)، بإبعادهم عن الصراع الدائر حتى لا يخسروا مستقبلهم.
منذ يوليو 2025
ورغم الخلاف الذي أعلنته عدة مؤسسات داخل السويداء مع الحكومة السورية، إلا أن الموظفين ما زالوا يتلقون رواتبهم عبر البريد في بلدة الصورة الكبرى الخاضعة لسيطرة الحكومة.
ووصلت أزمة السويداء إلى ذروتها في تموز/يوليو 2025، عندما حاول الجيش السوري دخول المدينة، بحجة فض الاشتباكات التي اندلعت بين المكون الدرزي الذي يشكل غالبية سكان المحافظة، والسكان البدو.
ورافق التدخل الحكومي انتهاكات بحق سكان المدينة، من الطائفة الدرزية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات واسعة، وأدى إلى دخول إسرائيل على الخط، الذي يهدد باستمرار بحماية الدروز في سوريا، بدعوى وجود روابط قرابة. وتطور الأمر لاحقاً إلى توجيه ضربة إلى العاصمة دمشق، بالإضافة إلى استهداف عناصر الجيش الذين دخلوا وسط المدينة.
وأدت الضربات الإسرائيلية إلى خروج قوات الحكومة السورية من مدينة السويداء والتمركز في الريف الغربي، حيث سيطرت على أكثر من 30 قرية.
في المقابل، لم ينه الخروج الأزمة، بل ازدادت تعقيدا بعد ارتكاب الفصائل المحلية انتهاكات بحق السكان البدو، بدافع الانتقام، ما أدى إلى ظهور “مفارز عشائرية” لدعم عشائر السويداء البدوية، وبالتالي استمرت الاشتباكات والانتهاكات من الجانبين.
متعلق ب
إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية، أرسل لي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية، قم بتقديم شكوى
#السويداء. #المعلمون #يضربون #عن #العمل #بسبب #تأخر #رواتبهم
السويداء.. المعلمون يضربون عن العمل بسبب تأخر رواتبهم
– الدستور نيوز
عالم الأسرة – السويداء.. المعلمون يضربون عن العمل بسبب تأخر رواتبهم
المصدر : www.enabbaladi.net
