دستور نيوز
تواصل وزارة التربية تنفيذ سلسلة إجراءات ميدانية وإدارية في محافظات دير الزور والحسكة والرقة، ضمن خطة قالت إنها تهدف إلى “دعم استقرار العملية التعليمية” في المناطق التي سيطر عليها الجيش السوري مؤخراً.
وترتكز الخطة على تأمين الكتب المدرسية ودراسة أوضاع المعلمين وتقييم احتياجات المدارس من البنية التحتية والمستلزمات الأساسية.
وقالت الوزارة إن فرقها تقوم بجولات ميدانية في المحافظات الثلاث لمراقبة احتياجات المدارس وتأمين الكتب والمقاعد المدرسية، إضافة إلى دراسة الأوضاع الإدارية للمعلمين لوضع خطط لتسوية أوضاعهم الوظيفية، بالتنسيق مع مديريات التربية المعنية.
وبحسب الوزارة، فإن الإجراءات شملت تقييم المدارس لإعداد خطة تأهيل وتأمين المستلزمات الأساسية، إضافة إلى العمل على سد النقص في الكتب المدرسية، باعتبارها “ركيزة أساسية في العملية التعليمية”.
100 ألف رسالة إلى الحسكة
وأعلنت الوزارة عن تجهيز 100 ألف كتاب مدرسي لإرسالها إلى محافظة الحسكة، على أن يتم إرسال دفعة مماثلة إلى محافظة الرقة، ليصل مجموع الدفعة الأولى المخصصة للمحافظتين إلى 200 ألف كتاب.
وأوضحت أن الكتب المخصصة للحسكة تشمل مختلف المراحل التعليمية، وتم إعدادها وفرزها حسب الاحتياجات الواردة من مديرية التربية، تمهيداً لنقلها وتوزيعها على مدارس المدينة وريفها.
كما أشارت إلى أنها سبق أن أرسلت دفعتين من الكتب المدرسية إلى محافظتي الرقة ودير الزور، ضمن خطة مرحلية لتغطية النقص، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات لوجستية، مؤكدة أنه سيتم إرسال دفعات إضافية لاحقاً حسب الاحتياجات الفعلية.
وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع حديث الوزارة عن الاستمرار في توفير المستلزمات التعليمية، والعمل على تحسين البيئة المدرسية بما يسهم في “رفع جودة المخرجات التعليمية”.
جلسة مع أستاذي الشدادي
وكان وزير التربية محمد عبد الرحمن تركو، أجرى، في 23 شباط الماضي، زيارة إلى بلدة الشدادي بريف الحسكة، عقد خلالها جلسة حوارية مع المعلمين، أعقبتها جولة ميدانية في عدد من المدارس للتعرف على واقع العملية التعليمية واحتياجاتها.
وبحسب ما أوردته الوزارة، فقد تم خلال الاجتماع استعراض التحديات التي تواجه المعلمين، بالإضافة إلى مناقشة الأمور الإدارية المتعلقة بسير العمل التربوي.
وشدد الوزير على أن الوزارة “لن تستبعد أي معلم تتوفر فيه شروط التعيين”، مشددا على أهمية تأمين الخدمات التعليمية الأساسية لضمان استقرار واستمرارية العملية التعليمية.
وأضافت أن الجلسة تطرقت إلى آليات تنظيم العمل الإداري، وسبل معالجة المشاكل القائمة بما يتوافق مع خطط الوزارة في المرحلة الحالية.
زيارة إلى الحسكة والتحضير للامتحانات
وبدأ الوزير زيارته للمحافظة من مدينة الحسكة، حيث التقى بالمحافظ نور الدين أحمد، وناقشا واقع التعليم والاستعدادات الجارية لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي العام.
وذكرت الوزارة أن الاجتماع ركز على ضرورة تنفيذ العملية الامتحانية وفق المعايير المحددة، مع التأكيد على تقديم الدعم الكامل للمدارس والمعلمين والطلاب لضمان سير الامتحانات بنجاح.
الدعم الإداري واللوجستي
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه محافظات دير الزور والحسكة والرقة تحركات حكومية في مختلف القطاعات، بما فيها التعليم، ضمن جهود إعادة تنشيط المؤسسات الخدمية وضبط العملية التعليمية إدارياً وتنظيمياً، بحسب ما تعلنه الجهات الرسمية.
فيما تتواصل خطوات التكامل العسكري والإداري بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في إطار الاتفاق المبرم بين الطرفين في كانون الثاني/يناير الماضي، والذي نص على وقف إطلاق النار والبدء بعملية تسلسلية لدمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وصولاً إلى إعادة مؤسسات الدولة في محافظة الحسكة.
وتأتي خطوة وزارة التربية في ظل جدل مستمر حول مناهج التعليم في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة “الإدارة الذاتية” و”قسد”.
وتشهد هذه المناطق اعتماد مناهج تعليمية مختلفة عن المناهج الحكومية، وهو ما ينعكس على واقع الطلاب والمعلمين، خاصة فيما يتعلق بالاعتراف بالشهادات وتنظيم العملية الامتحانية.
مع عودة المؤسسات التعليمية في الريف الخاضع لسيطرة الحكومة السورية، عادت مسألة توحيد المناهج وإعادة العمل بالمنهاج المعتمد من قبل وزارة التربية إلى الواجهة، وسط ترقب من الكوادر التعليمية والأهالي لكيفية معالجة الخلافات السابقة وضمان استقرار العملية التعليمية دون إرباك الطلاب.
متعلق ب
إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية، أرسل لي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية، قم بتقديم شكوى
#إرسال #ألف #كتاب #مدرسي #إلى #شرق #سوريا
إرسال 200 ألف كتاب مدرسي إلى شرق سوريا
– الدستور نيوز
عالم الأسرة – إرسال 200 ألف كتاب مدرسي إلى شرق سوريا
المصدر : www.enabbaladi.net
