دستور نيوز
عنب بلدي – محمد كاخي
ويعاني رعاة الأغنام في ريف القنيطرة من القيود المتزايدة التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على مناطق الرعي، ما أدى إلى خسائر مادية متراكمة، وحالة دائمة من الخوف تهدد مصدر رزقهم الوحيد، في ظل منعهم من الوصول إلى الأراضي والمراعي القريبة من السياج الفاصل، وتكرار حوادث إطلاق النار والاعتقال والاضطهاد.
ورصدت عنب بلدي 11 انتهاكًا بحق رعاة الأغنام في الجنوب السوري منذ تموز 2025 حتى 16 كانون الثاني، شملت إطلاق النار على القطعان وقتل بعضهم، واعتقال رعاة الأغنام، ومنع البعض الآخر من الرعي على بعض الأراضي.
رعي تحت النيران.. خسائر متراكمة
الراعي أحمد أبو زريق، من القنيطرة، قال لعنب بلدي إنه فقد أكثر من 100 رأس من الأغنام، بينها ولادات لم يتم إحصاؤها، بعد استهداف القطيع بالرصاص، إضافة إلى فقدان موسم الحليب والسمن، وأن جيش الاحتلال منعه من الرعي هذا العام، ما فاقم معاناته ودفعه للتفكير في الرحيل وترك المنطقة بالكامل.
وأضاف أحمد أن جنود الاحتلال اعتدوا عليه وقاموا بتفتيشه وصادروا سكينا كان يستخدمها في جمع الفطر، مؤكدا أن الخوف من الاستهداف المتكرر يمنعه من الوصول إلى أرضه.
ورغم أن أحمد تقدم بشكوى إلى قوات الأمم المتحدة المنتشرة في جنوب سوريا، حيث جاء وفد من القوات وتفقد الأغنام التي قتلها جنود إسرائيليون، إلا أن الوضع بقي على ما هو عليه، ولم يجرؤ رعاة الأغنام على رعي أغنامهم خوفا من إصابتهم برصاص إسرائيلي.
بدوره، قال الراعي ربيع سامر من القنيطرة، إن الرعاة في محيط القرى لم يسلموا من الاعتقال والملاحقة، حيث تم اعتقال بعضهم والتحقيق معهم في مواقع عسكرية قبل إطلاق سراحهم في مناطق أخرى، أو نقلهم إلى الجولان المحتل.
وذكر سامر أن “قوات الاحتلال” اقتحمت محيط رعيه بالآليات العسكرية وحاصرته مسافة كيلومتر، وحاولت اعتقاله ومصادرة قطيعه، رغم أن الأرض التي يرعى عليها مستأجرة بشكل قانوني، ويعتمد على نحو 40 رأس غنم لإعالة أسرته التي تضم طلاب المدارس والجامعات.
وبحسب سامر فإن قوات الاحتلال تعتقل رعاة الأغنام أثناء رعي أغنامهم في المنطقة، وتقتادهم إلى قاعدة تل الأحمر الغربية للتحقيق معهم، وفي بعض الحالات تنقلهم إلى الجولان المحتل، ثم تعيدهم ليلاً إلى أحد مداخل القرى، بعيداً عن المكان الذي اعتقلتهم منه.
وقال سامر إنه منذ انتشار كتيبة “الحريديم” المتطرفة، تزايدت الانتهاكات، حيث يواصل عناصر اللواء إطلاق النار على التلة الشرقية من قاعدتهم في تلة الأحمر الغربية.
وأعلنت إسرائيل، في الأول من يناير/كانون الثاني الماضي، نشر قوات من لواء الحشمونائيم، الذي يضم جنودا من الحركة “الحريدية” المتطرفة، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، وهي المرة الأولى التي يتواجد فيها هذا اللواء في المنطقة.
التعويض المتوقع
وينتظر الرعاة، الذين يتعرض مصدر رزقهم الوحيد للاستهداف المستمر، الحصول على تعويضات من الجهات الحكومية أو المنظمات المدنية. وقال رعاة تحدثت إليهم عنب بلدي، إنه لا أحد مهتم بتعويضهم أو مساعدتهم، سواء على المستوى الحكومي أو على مستوى منظمات المجتمع المدني، رغم محاولاتهم التواصل مع مختلف الأطراف لعرض قضيتهم.
من جهة أخرى، قال مكتب العلاقات العامة في محافظة القنيطرة لعنب بلدي، إن هناك متابعة لأوضاع المتضررين من ممارسات الجيش الإسرائيلي والاستماع إلى شكاواهم، فيما وجه الجهات الإنسانية والجمعيات العاملة تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدعمهم، مؤكدًا أن الملف غير مهمل من قبل الحكومة، لكن لم يتم تقديم تعويضات مباشرة للرعاة حتى الآن، بحسب مكتب العلاقات.
متعلق ب
إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية، أرسل لي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية، قم بتقديم شكوى
#في #مسعى #لتهجيرهم. #الجيش #الإسرائيلي #يقاتل #رعاة #أغنام #في #القنيطرة
في مسعى لتهجيرهم.. الجيش الإسرائيلي يقاتل رعاة أغنام في القنيطرة
– الدستور نيوز
عالم الأسرة – في مسعى لتهجيرهم.. الجيش الإسرائيلي يقاتل رعاة أغنام في القنيطرة
المصدر : www.enabbaladi.net
