.

عالم الجريمة – نيجيريا: تعبئة الجيش بعد مقتل العشرات من المدنيين في ولاية النيجر

حوادث و جرائم30 يناير 2026
عالم الجريمة – نيجيريا: تعبئة الجيش بعد مقتل العشرات من المدنيين في ولاية النيجر


دستور نيوز

أمر رئيس نيجيريا بولا أحمد تينوبو، بتحرك القوات المسلحة والشرطة وأجهزة المخابرات باتجاه ولاية النيجر شمال غربي البلاد. لملاحقة الإرهابيين المسؤولين عن الهجوم الدموي الذي أدى إلى مقتل أكثر من 40 مدنياً واختطاف عشرات آخرين، مساء السبت الماضي.

واستهدف الهجوم الإرهابي قرية كاسوان داجي، وعدة قرى أخرى تسكنها أغلبية مسيحية، بعد نحو أسبوعين من ضرب الجيش الأمريكي ولاية سوكوتو النيجيرية بستة عشر صاروخا من طراز “تاماهوك” في إطار عملية قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنها لضرب الإرهابيين وحماية المسيحيين.

وكان ترامب قد اتهم السلطات في نيجيريا بالفشل في حماية الطوائف المسيحية، وهو ما رفضته نيجيريا بشدة. وفي رد فعل على الهجوم الأخير، دعا الرئيس تينوبو إلى ضرورة “القبض على الإرهابيين وإنقاذ جميع المختطفين دون أي تأخير”.

هجوم وحشي

ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الدموي الأخير، توقعت مصادر في نيجيريا أن ينفذه إرهابيون فروا من ولايتي سوكوتو وزامفارا عقب الضربة الجوية الأمريكية عشية عيد الميلاد.

وتشير مصادر رسمية إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل 30 مدنياً، فيما تقول مصادر محلية إن الحصيلة الأولية تجاوزت 42 قتيلاً، ورجحت الارتفاع لوجود عشرات السكان المفقودين.

وقال تينوبو: “لقد اختبر هؤلاء الإرهابيون عزيمة بلادنا وشعبها”. وبناء على ذلك، يجب عليهم أن يواجهوا العواقب الكاملة لأفعالهم الإجرامية. وبغض النظر عن هويتهم أو نواياهم، فسوف تتم ملاحقتهم حتى يتم القبض عليهم. “كل من يساعدهم أو يحرضهم أو يمكّنهم بأي شكل من الأشكال سيتم أيضًا اعتقاله وتقديمه إلى العدالة”.

وفي إدانته للهجوم الذي وصفه بأنه عمل همجي يضرب في صميم الأمن القومي والسلام المجتمعي، أكد تينوبو أن “العنف ضد المدنيين الأبرياء لن يسمح به تحت أي ظرف من الظروف”، وقدم تعازيه لأسر الضحايا ولحكومة وشعب ولاية النيجر، مؤكدا أن “الحكومة الفيدرالية تقف بحزم إلى جانبهم” في هذا الوقت العصيب.

ووفقاً للمستشار الخاص للرئيس لشؤون الإعلام والاستراتيجية، بايو أونانوجا، فقد تم توجيه الأجهزة الأمنية أيضاً إلى “تكثيف الدوريات والمراقبة حول المجتمعات الأكثر ضعفاً، وخاصة تلك القريبة من الغابات والمناطق النائية التي يتم استغلالها بشكل متزايد من قبل العناصر الإجرامية كمخابئ وطرق عبور”.

وتم نقل توجيهات رئيس الجمهورية إلى وزير الدفاع وقادة الأفرع العسكرية والمفتش العام للشرطة ومدير عام جهاز أمن الدولة، بتكليفهم بتنفيذ عملية استخباراتية منسقة؛ وتفكيك الشبكة الإرهابية التي تقف وراء الهجوم، بحسب ما نقلته الصحف المحلية عن مصادر رسمية.

تفاصيل جديدة

وبحسب عدة مصادر محلية، فإن الهجمات تواصلت طوال أيام الأسبوع الماضي، في قرى الأغوارة، في ظل غياب مقاومة حقيقية بسبب غياب أي تواجد أمني قوي في المنطقة. وقالت المصادر إن المسلحين غادروا الغابة قبل أسبوع وعاثوا فساداً في القرى، ثم عادوا السبت الماضي لتنفيذ أكبر هجوم.

وقال مسؤول الإعلام في ولاية النيجر، أوبيد نانا، إن “المهاجمين انطلقوا من منتزه بحيرة كينجي الوطني واتجهوا نحو ولاية كيبي ومنطقة ريجاو في ولاية النيجر، خوفا من ضربات أمريكية إضافية”.

وقتل منفذو الهجوم ما لا يقل عن 42 مدنيا، وأضرموا النار في المنازل والأسواق، ونهبوا ممتلكات قيمة، بما في ذلك الإمدادات الغذائية المملوكة للقرويين. ونقلت صحيفة “هذا اليوم” النيجيرية عن مصادر محلية، أن “منفذي الهجوم كانوا على دراجات نارية ويحملون أمتعتهم، وربما كانوا في طريقهم للخروج من ولاية كوارا، حيث أدت العمليات العسكرية إلى تطهير بعض المناطق من الإرهابيين”.

وأضافت المصادر ذاتها، أن “الإرهابيين ذبحوا اثنين من أهالي القرية حاولا مقاومتهما، أمام أعين ذويهما، ما أثار الرعب في قلوب بقية السكان ومنعهم من محاولة مواجهة المسلحين”.

إنكار الطبيعة الطائفية

وأدان حاكم ولاية النيجر محمد باجو ونظيره في ولاية أوجون دابو أبيودون ونائب الرئيس السابق أتيكو أبو بكر وآخرين، هذه الهجمات ووصفوها بالوحشية والخبيثة. ونفى حاكم ولاية النيجر أن يكون الهجوم ذا طبيعة طائفية أو يهدف إلى “إبادة جماعية” ضد المسيحيين.

وأوضح باجو أن ضحايا هجوم سوق كاسوان داجي في قرية سوكومبارا “ينتمون إلى ديانات مختلفة، بما في ذلك المسلمين والمسيحيين، ومن مجتمعات متعددة في منطقة بورجو”، على حد تعبيره. ودعا حاكم ولاية النيجر إلى “التماسك والإيمان”، مشيراً إلى أن الضحايا ينتمون إلى مجتمعات مختلفة من المسلمين والمسيحيين، معرباً عن قلقه إزاء البداية المقلقة لهذا العام.

وأكد باجو أن حكومته تعمل بشكل وثيق مع الحكومة الفيدرالية والأجهزة الأمنية لاستعادة السلام في المناطق المتضررة، موضحًا أن فريقًا أمنيًا مشتركًا يلاحق الإرهابيين بشكل فعال لإنقاذ المختطفين.

ووصفت منظمة العفو الدولية، في منشور لها على صفحتها الرسمية على منصة “إكس”، الهجمات بأنها “مؤشر على الفشل الذريع للسلطات النيجيرية في حماية الأرواح”. وانتقدت المنظمة تقاعس الحكومة عن اتخاذ إجراءات استباقية لمعالجة انعدام الأمن، خاصة في المناطق الريفية.

وقالت المنظمة الدولية إن “السلطات تركت المجتمعات الريفية تحت رحمة مسلحين جامحين قتلوا الآلاف في شمال البلاد منذ بداية عام 2020”. وأضافت المنظمة: “على الحكومة واجب حماية السكان، وارتفاع عدد القتلى في شمال نيجيريا يظهر بوضوح مدى فشل السلطات في الوفاء بهذه المسؤولية”.

في غضون ذلك، أعرب منتدى حكام الولايات الشمالية عن إدانته الشديدة للهجوم “الوحشي” ضد المواطنين الأبرياء، معتبرا أنه “يشكل تهديدا خطيرا للسلام وسبل العيش”.

كما أدان عضو مجلس الشيوخ عن دائرة شرق النيجر محمد موسى الهجمات، داعيا الرئيس إلى “إعلان حرب شاملة ضد الإرهابيين والمجرمين”.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#نيجيريا #تعبئة #الجيش #بعد #مقتل #العشرات #من #المدنيين #في #ولاية #النيجر

نيجيريا: تعبئة الجيش بعد مقتل العشرات من المدنيين في ولاية النيجر

– الدستور نيوز

عالم الجريمة – نيجيريا: تعبئة الجيش بعد مقتل العشرات من المدنيين في ولاية النيجر

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.