دستور نيوز

عادت من عملها إلى المنزل ولم تجد أولادها ، وكانت تجدهم بعد عودتهم من المدرسة ، كانت مسكونة بحالة من القلق والشك ، مرت عليها الدقائق كالخلود ، والتهمها القلق. إلى أن اقترب المساء ركضت مسرعة مسرعة ساقيها متجهة إلى المدرسة ، واكتشفت أن والدهما الذي انفصل عنه وقام بتطليقها قد حضرها وأخذها بحجة شراء ملابس لها. اقرأ أيضا | مدرسة “تصفع” طالبًا وتسكب الماء على كتابه المدرسي في مصر الجديدة. أدركت الأم أن انتقامه منها كان مروعًا ، حيث سرق أغلى وأغلى ما لديها. سافر شقيقها إلى زوجها المقيم بإحدى محافظات الصعيد للعودة مع أبنائها. وإذا أرادت الإقامة في القاهرة فعليها ترك وظيفتها والبقاء في المنزل لرعاية أطفالها. ومضى الزوج يقول: أنا رجل من صعيد مصر ، وأرفض أن تعمل زوجتي ، وتختلط بالرجال ، وتخرج في زحمة السير ، ولست بحاجة إلى راتبها ، وأقوم بجميع التزاماتها ، أنا لا أدخر أطفالي شيئاً ، فلماذا تعمل؟ عاد العم ، وبمجرد أن أخبر أخته بما حدث لزوجها السابق ، أصيبت بالجنون. استمرت في الصراخ والصراخ ، وكاد حلقها ينفجر من الصراخ ، وسقطت مغمى عليها على الأرض ، ونقلوها إلى المستشفى ، حيث أكد الأطباء أنها أصيبت بصدمة عصبية شديدة وفقدت صوتها ، وفقدت صوتها. حديثها. أخذتها الأسرة إلى مصحة للأمراض العقلية والعصبية ، لكنها بقيت صامتة ، وعاشت ذهولًا تامًا ، وعيناها لم ترهما تنامان ورفضتا أي طعام ، إذ كانت صدمة حرمانها من أطفالها أقوى من اللازم لها. لتحمل وكانت على وشك الجنون ؟! هرع أهل الأم إلى محكمة الأحوال الشخصية ، ورفعوا دعوى عاجلة لتشمل أطفالها الثلاثة ، أكبرهم سبع سنوات ، والأصغر من ثلاثة ، وهم مستحقون لها قانونًا. وقفت الأم أمام المحكمة ، وامتلأت عيناها بالدموع ، وظهرت علامات حزن شديد على وجهها عندما كانت تناقش الأمر. وجاء حكم المحكمة ، ليشمل الأبناء الثلاثة مع والدتهم ، وحكمًا مشمولًا بالتنفيذ العاجل ، لعله في هذا ما يعيد حقها ، ويعود صوتها إلى ما كان عليه قبل أن يحرم من ملذات. كبدها وراحة عينيها ، فهو حق مكتسب لها بوجود أولادها بين ذراعيها ، فهي الأم التي وضعها الله في قلبها ينبوع الرقة. وحمل شقيق الأم البكم صورة الحكم وسافر لبلد الزوج ونفذت قوة من الشرطة الحكم بالقوة وأخذت أبناء شقيقته وأعادتهم إلى القاهرة. بمجرد أن طرق على باب الشقة ، أدى المشهد إلى البكاء على عينيه والصخور المنهارة ، حيث ركضت الأم بسرعة لاحتضان أطفالها ، تسبقها صرخة عالية لأول مرة بعد أن كانت صامتة لمدة 90 يومًا. وترددت في الجنون .. أولادي .. أولادي. .
مأساة أم خرّاسة على مدى 90 يوماً
– الدستور نيوز