.

عجلون.. مطالبات بتكثيف الدعم للمحاصيل المتأقلمة مع التغير المناخي…

صوره اليوم26 أغسطس 2024

دستور نيوز

عجلون – تتزايد التحديات التي يفرضها التغير المناخي على الزراعة البسيطة في عجلون، وسط دعوات لتحسين الممارسات الزراعية في محافظة عجلون والاستثمار فيها كفرصة لمواجهة التطورات المناخية، حيث يؤكد المعنيون على أهمية تكثيف الدعم للتوجه لإيجاد محاصيل بديلة عن التقليدية، وتشجيع وتمويل الزراعة الحديثة. ويؤكدون على ضرورة عمل الجهات الرسمية والمانحة والداعمة على برامج التدريب والتأهيل لمساعدة وتحفيز المزارعين في المحافظة على التحول والتركيز على أنواع الزراعة التي تتكيف وتأخذ بعين الاعتبار التطورات والتغيرات المناخية، والتي يتزايد تأثيرها على زراعتهم التقليدية. ومن أبرز المحاصيل الحديثة نباتات مثل الخزامى التي تستخدم لاستخلاص الزيوت العطرية، بالإضافة إلى أشجار الفاكهة الاستوائية مثل المانجو والبابايا والقشطة، والتي تباع وارداتها بأسعار باهظة. ومن وجهة نظر الخبير البيئي المهندس خالد عنانزة فإن “المناطق الجبلية بدأت تتعرض لكثير من المخاطر الطبيعية التي تهدد أنظمتها البيئية ومكوناتها وعناصرها، وذلك بسبب التغيرات المناخية وما ينتج عنها من ارتفاع في درجات الحرارة ونقص في معدلات هطول الأمطار وتأخر موسم الأمطار، بالإضافة إلى العوامل البشرية التي يمكن أن تؤثر في تدمير الموائل الطبيعية للنباتات والحيوانات البرية، مثل التعدي على الغابات والقطع الجائر للأشجار والحرائق، فضلاً عن توسع النمو الحضري على حساب الأراضي الزراعية، مما يؤدي إلى زيادة الجريان السطحي لمياه الأمطار وانخفاض كمية التسرب إلى الأرض، مما يسبب زيادة تآكل التربة وانخفاض مستويات الرطوبة التي تعتمد عليها النباتات في نموها”. ومن جانبه، يؤكد المهندس الزراعي سامي فريحات أن “التغيرات المناخية لها آثار سلبية على العديد من أنواع الزراعة التقليدية في المحافظة، وأنه لاحظ بشكل متزايد آثاراً سلبية على الزراعة نتيجة التغيرات المناخية لعدة مواسم، الأمر الذي يستدعي البحث عن حلول واقعية وفعالة للمشكلة”. وقال المزارع أبو عادي عنانبة، إن هذا التوجه للتحول من الزراعة التقليدية إلى الحديثة ظهر جلياً من خلال الدعم الذي قدمته الجهات المانحة العام الماضي لعشرات المزارعين الصغار في المحافظة، بهدف إقامة مشاريعهم الحديثة التي تدربوا عليها، والتي يستطيعون من خلالها التغلب على مشكلة الظروف المناخية المتغيرة، وضمان محاصيل قادرة على التكيف وتحقيق عوائد جيدة. ودعا في الوقت ذاته إلى تعميم هذه التجارب على أكبر عدد ممكن من المزارعين في المحافظة. وأكد عنانبة أن “أصحاب العديد من المزارع بدأوا يلاحظون منذ عدة مواسم أن أشجارهم وثمارهم تضررت بشكل كبير بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الأمراض والفطريات التي بدأت تدمر الأشجار بسبب التقلبات الجوية، ما أدى إلى إتلاف الثمار وتسبب لهم بخسائر كبيرة”، مشيراً إلى “التكاليف الكبيرة التي يتكبدونها فيما يتعلق بالرش وتوفير الأسمدة، ما يتسبب لهم بخسائر كبيرة، الأمر الذي جعلهم على أتم الاستعداد، إذا ما تم تقديم الدعم والتدريب لهم، للتحول من الزراعة التقليدية إلى الزراعة الحديثة بأنواعها كافة”. وبحسب الخبير المائي الدكتور ثابت المومني فإن “التغيرات المناخية العديدة كالتقلبات الجوية والتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة والرياح القوية والبرد والأمطار الغزيرة في الوقت الخطأ وفي بداية التزهير ومع انخفاض معدلاتها السنوية وسوء توزيعها خلال الموسم وتسببها في تعرية التربة، بدأت تؤثر على العديد من أنواع المحاصيل التقليدية من حيث تلف ثمارها وانخفاض إنتاجها وانتشار أنواع من الآفات والفطريات المقاومة للمبيدات”. وشدد المومني على “أهمية اتخاذ الإجراءات الاحترازية أو تغيير الأنماط الزراعية على المدى المتوسط ​​والبعيد، بدءاً بتكثيف برامج التوعية والإرشاد العلمي للمزارعين وزيادة الدعم لهم واختيار أنواع المحاصيل الأكثر ملاءمة للتكيف مع هذه التغيرات المناخية وتعزيز الرقابة والحفاظ على العناصر البيئية والتنوع البيولوجي”. بدوره، قال رئيس قسم الثروة النباتية في مديرية زراعة عجلون المهندس محمد أبو زيد إن “التغيرات المناخية العديدة كالتقلبات الجوية والتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة والرياح القوية والبرد والأمطار الغزيرة في الوقت الخطأ وفي بداية التزهير ومع انخفاض معدلاتها السنوية وسوء توزيعها خلال الموسم وتسببها في تعرية التربة، بدأت تؤثر على العديد من أنواع المحاصيل التقليدية من حيث تلف ثمارها وانخفاض إنتاجها وانتشار أنواع من الآفات والفطريات المقاومة للمبيدات”. وقال معاوية عناب، إن “التغيرات المناخية تؤثر على الزراعة، حيث تؤدي إلى تغيرات في معدلات درجات الحرارة وهطول الأمطار والتقلبات المناخية الشديدة مثل موجات الحر والآفات والأمراض ونوعية الغذاء وكميات الإنتاج، مما يستدعي البحث عن أنماط زراعية حديثة مقاومة للتغيرات”. وأكدت مصادر في مديرية زراعة المحافظة “أهمية توسيع وتعميم مثل هذه المشاريع، والتي تعد ترجمة للرؤية الملكية السامية لتعزيز التنمية والإدارة ومساعدة المزارعين من خلال توفير التدريب والتأهيل ومنح القروض”، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود للنهوض بالمستوى الاقتصادي والتنمية الشاملة في المحافظة. وأوضحت المصادر أن العديد من الزراعات التقليدية وأشجار الفاكهة تأثرت سلباً بدرجات متفاوتة بسبب التقلبات الجوية من انخفاض وارتفاع درجات الحرارة والبرد والرياح القوية، مؤكدة أن مديرية الزراعة تدعم التوجهات الساعية للتحول إلى الزراعات الحديثة والتي أثبتت نجاحها في عدد من المزارع بالمحافظة والتي تشمل نباتات مثل اللافندر لاستخلاص الزيوت العطرية وأشجار الفاكهة الاستوائية مثل المانجو والبابايا والقشطة والتي تباع وارداتها بأسعار باهظة. يذكر أنه تم العام الماضي توقيع 60 اتفاقية مع مزارعين رواد بالمحافظة ضمن مشروع الخدمات الزراعية ودعم صغار المزارعين والذي تنفذه وزارة الزراعة بالشراكة مع المركز الوطني للبحوث الزراعية والمؤسسة التعاونية الأردنية ومؤسسة الإقراض الزراعي وبتمويل من سفارة مملكة هولندا في الأردن بتحالف يضم ميرسي كور وجامعة فاجننجن الهولندية وأدفانس كونسلتينج. وكان من المقرر أن يقدم المشروع خدماته لـ 5 آلاف مزارع صغير في محافظات البلقاء وإربد وعجلون، ويقدم 500 قرض بدون فوائد و100 منحة لصغار المزارعين. وأكد مسؤولون حينها أن إطلاق هذا المشروع يأتي ضمن الخطط والاستراتيجيات الاقتصادية الزراعية التي تعزز دور المزارعين وصغار المزارعين الأردنيين ضمن الفئات المستهدفة في ظل التغير المناخي الذي نشهده حالياً لتحسين الممارسات الزراعية. وأوضحوا أنه سيتم خلال المشروع منح قروض بقيمة 5 آلاف دينار بدون فوائد للمزارعين المدربين والمؤهلين من خلال الشركة، بهدف تحسين مستوى الممارسة الزراعية بين المزارعين لزيادة الإنتاجية من خلال التقنيات الحديثة التي تناسب المنطقة، الأمر الذي سينعكس على عوائد المزارعين وتحقيق مستوى معيشي جيد لهم. وأوضحت المديرة الإقليمية لشركة “أدفانس كونسلتينج” المهندسة لمياء الدباس أن المشروع يهدف إلى دعم صغار المزارعين، ويتضمن مجموعة من حزم المنح والقروض بدون فوائد وأنشطة تدريبية لصغار المزارعين لتمكينهم من إقامة مشاريع بطرق ناجحة لاستمرارها في المستقبل. وأكدت الدباس أن المشروع يهدف إلى نقل المعرفة والمهارات حول الممارسات الزراعية والاستخدام الأمثل للمياه والتكنولوجيا وتوفير الحلول المالية المناسبة لتبني التقنيات الزراعية المبتكرة وتحسين فرص الدخل للمزارعين، مشيرة إلى أهمية التنمية الاقتصادية ودور وحدات التنمية في المحافظات، مبينة حرص الشركة على تعزيز الشراكة مع مختلف المؤسسات والجهات المعنية لضمان نجاح رسالة المشروع وأهدافه.

عجلون.. مطالبات بتكثيف الدعم للمحاصيل المتأقلمة مع التغير المناخي…

– الدستور نيوز

.