.

3 اعتداءات على الأطباء في أسبوع.. والنقابة تطالب بتشديد العقوبات

صوره اليوم20 أغسطس 2024

دستور نيوز

عمان – في الوقت الذي باتت فيه سلسلة الاعتداءات على الكوادر الطبية مصدر خوف للعاملين في المستشفيات والمراكز الطبية المختلفة التابعة للقطاعين العام والخاص، تعرض طبيب ليلة أول من أمس للاعتداء أثناء عمله في أحد مستشفيات محافظة الزرقاء من قبل أقارب ممرضة، ما استدعى دخوله المستشفى لتلقي العلاج. وأدى الاعتداء الجسدي واللفظي على الطبيب من قبل مرافقي المريض إلى إصابته بكدمات متفرقة في جسده، ما دفعه لتلقي العلاج قبل إبلاغ نقابة الأطباء بالحادثة. ولم يتسن لـ«الدستور نيوز» الحصول على إفادة من الطبيب المعتدى عليه، نظراً لتلقيه العلاج. بدوره، قال رئيس اللجنة الإعلامية في نقابة الأطباء الدكتور حازم القرالة، إنه فور وقوع الاعتداء تم التواصل مع النقابة التي اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لمتابعة هذه الحالات والوضع الصحي للكوادر الطبية. وأضاف القراحل أنه تم البدء بالإجراءات القانونية من خلال محاميي النقابة الذين تعاقد معهم المجلس للسير بالإجراءات القانونية وفق الأصول، مشيراً إلى أن النقابة استقبلت خلال الأسبوع الجاري ثلاث حالات اعتداء على أطباء، الأولى في مستشفى معان والثانية في مستشفى الكرك الحكومي والثالثة في مستشفى الزرقاء الحكومي، موضحاً أنه تم إسقاط الدعاوى في إحدى الحالات الثلاث، فيما تم البدء بالإجراءات القانونية في حالتين. وقال القراحل إن النقابة تعاقدت مع محامين متخصصين في كافة محافظات المملكة لمتابعة حالات الاعتداء على أعضاء الهيئة العامة، وبلغ إجمالي عدد حالات الاعتداء على الكوادر الطبية خلال العام الجاري بحسب القراحل 18 حالة اعتداء معظمها في وزارة الصحة، مؤكداً أن هذا العدد أقل من العدد المسجل في الأعوام السابقة، حيث بلغ العدد في الأشهر الستة الأولى من عام 2022 على سبيل المثال 26 حالة اعتداء. وحول الحلول الواجب اتخاذها وتنفيذها لوقف هذه الظاهرة، أكد القرالة على ضرورة تعديل قانون العقوبات بتغليظ العقوبة على من يعتدي على الموظفين، وشدد على أهمية زيادة عدد الكوادر الطبية في أقسام الطوارئ، مشيراً إلى أن هناك مستشفيات ومراكز طبية يعمل بها طبيب واحد فقط في أقسام الطوارئ، وشدد على أهمية تفعيل منظومة أمنية قادرة على التعامل مع طبيعة الأوضاع في المستشفيات لحماية الموظفين والممتلكات. وحول إسقاط الطبيب المعتدى عليه الشكوى، أكد القرالة أنه خلال مراحل التقاضي يتم إسقاط الدعوى التي يرفعها الطبيب المعتدى عليه، موضحاً أنه في بعض الاعتداءات يتم إسقاط الدعوى في اليوم التالي لدى النيابة العامة، وفي بعض الحالات بعد الجلسة الأولى أو الثانية، بحيث لا يكون هناك حق عام، لأن العقوبة ليست شديدة جداً، مشيراً إلى أنه في جميع هذه الحالات تم إسقاط الشكوى ولم تصل إلى حد إصدار حكم. وقال إن الشكاوى الثلاث الأخيرة حدثت جميعها خلال أسبوع ولم تصل بعد إلى مرحلة التقاضي، لأن الشكوى تحال إلى المدعي العام، ومن ثم تستكمل الإجراءات القانونية. وأكد أن من مهام النقابة الدفاع عن أعضائها، وتتحمل تكاليف الترافع عن الأطباء الذين يتعرضون للاعتداء اللفظي أو الجسدي في كافة القطاعات وفي مختلف محافظات المملكة. وقال إن ظاهرة الاعتداء على الأطباء تشكل تحدياً يتطلب تضافر جهود كافة الجهات المعنية، من خلال تعزيز الأمن وتطبيق القوانين والتوعية، بما يحد من هذه الظاهرة ويضمن بيئة عمل آمنة ومحترمة للعاملين في القطاع الطبي والصحي. وفي هذا الصدد، أكدت نقابة الأطباء أن ظاهرة الاعتداء على الكوادر الصحية أصبحت “أكثر وضوحاً في ظل الضغوط المتزايدة على المنظومة الصحية والتوترات الاجتماعية، وتشمل هذه الحالات الاعتداءات الجسدية واللفظية على الأطباء والممرضين في مختلف المستشفيات والمراكز الصحية”. ولفتت إلى أن الضغط النفسي والعصبي الذي يتعرض له المرضى وذويهم، وخاصة في أقسام الطوارئ، يؤدي أحياناً إلى سلوك عدواني تجاه الأطباء. وأكدت أن معاناة المستشفيات الحكومية من نقص الموارد والإمكانات تؤدي إلى تأخر تقديم الخدمات الطبية وزيادة التوتر بين المرضى والأطباء، إضافة إلى عدم وعي بعض الأفراد بأهمية دور الأطباء والجهود التي يبذلونها، مما يجعلهم يتصرفون بعدوانية عندما لا تتحقق توقعاتهم.

3 اعتداءات على الأطباء في أسبوع.. والنقابة تطالب بتشديد العقوبات

– الدستور نيوز

.