.

الصخر الزيتي هو أفضل وسيلة لدينا لتوسيع إنتاج الكهرباء

صوره اليوم20 أغسطس 2024

دستور نيوز

علمت أن الحكومة تعد حاليا وثائق المناقصة لبناء محطة كهرباء جديدة تعتمد على الغاز المستورد وبطاقة 500 ميغاواط، وفق ما يسمى بتكنولوجيا الدورة المركبة. أضف إعلانا. ولا أدري إن كان هذا النهج هو الأنسب، مقارنة بالاعتماد على توليد الكهرباء من الصخر الزيتي، تلك الثروة التي أنعم الله علينا بها، والتي تتمتع بخصائص ومتطلبات موضوعية، علمية واقتصادية وسيادية، تجعلنا نعتمد على الصخر الزيتي كبديل لأي مصدر آخر للتوليد. وخاصة أن لهذا مزايا أخرى تجعلنا نفضل الصخر الزيتي على غيره من المصادر، انطلاقاً من تجربتنا الأولى الرائدة في إنجاز المشروع الأول في العطارات، والاستفادة من البنية التحتية التي أنشئت سابقاً، والتي كلفت نحو 300 مليون دينار، إضافة إلى مجموعة الدراسات والتصاميم الفنية والبيئية الجاهزة والتي رافقت إنشاء مشروع المناقصة، والتي لا تزال سارية المفعول والتي استغرقت الكثير من الجهد والوقت والمال، حيث سيؤدي ذلك إلى خفض سعر وحدة الكهرباء المنتجة من الصخر الزيتي، حسب الخبراء الفنيين والاقتصاديين، فلن يتجاوز 45 فلساً للكيلو، وهو سعر ممتاز ومنافس جداً، وله فوائد ملموسة تساعد الدولة أيضاً في تحلية مياه البحر بمصدر طاقة رخيص، في مشروعها المنتظر “الناقل الوطني”، الذي يحقق هدفنا المتمثل في المياه التي تعاني البلاد من شح مزمن فيها، وتوفيرها للمواطنين بأسعار معقولة. وبالعودة إلى ما تنوي الحكومة القيام به، أي توليد الكهرباء من الغاز المستورد، فإن السعر المتوقع لوحدة الكهرباء من هذا المشروع، كما يقول الخبراء أيضاً، لن يقل عن 70 فلساً للكيلو، مع الأخذ في الاعتبار تباين أسعار الغاز عالمياً، كونه مستورداً، والذي قد يرتفع في أي لحظة، وفقاً لمعادلة العرض والطلب. في حين أن سعر وحدة الكهرباء من الصخر الزيتي سيكون مستقراً نسبياً، باعتبار أن الصخر الزيتي منتج وطني. وأتمنى أن تعيد الحكومة النظر في هذا الأمر، وإذا كانت بحاجة إلى محطة جديدة بطاقة 500 ميغاواط أو أكثر، فإن الضرورة الاقتصادية والسيادية الوطنية تقتضي اعتماد منتجنا الوطني من الصخر الزيتي، الذي تمتلك البلاد منه احتياطيات كبيرة. وفي هذا الصدد، أقترح أن تساهم مؤسسة الضمان الاجتماعي في هذا المشروع، نظراً للعائد المالي المربح والمضمون الناتج عن هذا المشروع في نسخته الثانية. وأود أن أذكركم بأن اتفاقية الغاز مع دولة الاحتلال على وشك الانتهاء، ولذلك قد نفاجأ بأن الاحتلال قد يقدم قائمة جديدة بأسعار الغاز المبالغ فيها، مما سيزيد من حدة الأزمة المالية الشديدة التي يعاني منها قطاع الكهرباء، وهذا ليس غريباً على دولة الاحتلال التي تحاول هذه الأيام ممارسة الضغوط علينا، كما هو الحال في قضية شراء المياه أو حتى الشائعات المغرضة التي تحاول الإضرار بمنتجنا الزراعي، كما أننا لا نريد الدخول في دائرة جديدة من الثرثرة وتوزيع المسؤوليات، بعد أن “سقط الفأس على الرأس” كما حدث في مشروع العطارات، حيث ذهبنا للتحكيم، رغم أن جميع الخبراء الاقتصاديين والفنيين أكدوا أننا لن نكسب القضية ضد الشركات التي نفذت هذا المشروع. ونأمل من الجهات التنفيذية التي تتخذ القرارات الاقتصادية والفنية أن تدرس الأمر بعناية، وتحقق الأفضل لبلدنا، وتستفيد من مواردنا الوطنية، مما يعزز الاعتماد على الذات ويخفف من فاتورة الطاقة المستوردة الباهظة للدولة والمواطن على حد سواء. ومصلحة الله والأردن وراء القصد.

الصخر الزيتي هو أفضل وسيلة لدينا لتوسيع إنتاج الكهرباء

– الدستور نيوز

.