.

منصة لقياس مدى تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل

صوره اليوم7 أغسطس 2024

دستور نيوز

عمان – كشفت منظمات المجتمع المدني في لقاء تشاوري عقد أمس حول تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل، عن نيتها إطلاق منصة لقياس مؤشرات تنفيذ توصيات الاستعراض في دوراته الأربع، فيما أكد ممثلوها على أهمية التوصية التي أقرتها الحكومة مؤخرا والمتعلقة بتسهيل إجراءات التمويل للمجتمع المدني والجمعيات. ونظم اللقاء التشاوري مركز فينيكس للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية وهيئة تنسيق المجتمع المدني “همام” بالتعاون مع الشبكات العربية للمنظمات غير الحكومية للتنمية، وكان من المقرر أن يشارك فيه منسق الحكومة لحقوق الإنسان الدكتور خليل العبد اللات، إلا أنه اعتذر بسبب مهمة خارجية. ودعا المشاركون إلى ضرورة توحيد وتكثيف جهود المجتمع المدني من خلال إيجاد أدوات قياس لتنفيذ التوصيات، خاصة تلك الصادرة عن الاستعراض الرابع الأخير، في الوقت الذي يمر فيه الاستعراض الأخير الذي عقد في يناير/كانون الثاني بمرحلة تنفيذ التوصيات حتى الاستعراض الدوري المقبل. وقال مدير مركز فينيكس أحمد عوض خلال افتتاح اللقاء إن هذه المشاورات الوطنية يجب أن تستمر وسيتم رفع مقترحاتها ونتائجها إلى مكتب التنسيق الحكومي لحقوق الإنسان، مؤكداً أهمية نقل الشراكة بين المجتمع المدني والحكومة إلى مربع التشبيك الحقيقي والفعال. وقد قبلت الحكومة مؤخراً 8 توصيات جديدة أضيفت إلى سجل التوصيات المقبولة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 204 توصيات مقبولة، من إجمالي 279 توصية تلقاها الأردن خلال المراجعة. وفي جلسة الحوار الموسع، قالت مديرة مركز عدالة للمساعدة القانونية هديل عبد العزيز إن آلية الاستعراض الدوري الشامل تتمتع بنقاط قوة، أهمها ما تكشفه عن التوجهات السياسية للدولة عند قبول بعض التوصيات أو الأخذ بأخرى، مشيرة إلى أن قبول بعض التوصيات، وخاصة الأكثر دقة منها، يعني خطوة على “المسار” ولا يعني بالضرورة التغيير الفوري. وأشارت إلى أن الحكومة قبلت توصية تتعلق بمراجعة قانون الجرائم الإلكترونية الجديد مؤخراً، والتي جاءت لاحقاً في المراجعة ومن التوجيهات الملكية التي أوصت بمراجعة القانون، وقبولها يشكل خطوة مهمة. وفيما يتعلق بالتوصيات المقبولة حديثاً، وخاصة تسهيل عمل الجمعيات والمجتمع المدني، قالت عبد العزيز إن هناك تقدماً في هذا المجال من حيث تخفيف الضغوط على الجمعيات فيما يتعلق بالقضايا الإجرائية والتمويلية، لكن يجب أن يقترن ذلك بممارسة مستمرة لحق لا يرتبط بمسؤول تنفيذي محدد أو وزير محدد، معتبرة أن قبول التوصيات الثماني الجديدة كان خطوة إيجابية. وقالت: “التوصية المتعلقة بالجمعيات والمنظمات غير الحكومية والتمويل الأجنبي قللت من تضخيم قضية التمويل”. من جانبه، كشف مدير مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان عاصم ربابعة عن العمل على إنشاء منصة لمراقبة تنفيذ توصيات حقوق الإنسان، مؤكداً أنه لا يزال هناك نقص في مأسسة آلية وطنية تجمع الحكومة والمجتمع المدني لمراقبة تنفيذ التوصيات. وأوضح أن المنصة التي يتم العمل عليها ستعتمد على ربط التوصيات بخطوات تنفيذية إجرائية ومقترحة، مؤكداً استعداد منظمات المجتمع المدني للمساهمة في تنفيذ هذه التوصيات مع الحكومة ضمن حدود اختصاصاتها وقدراتها. ورأى أن هناك العديد من التوصيات المتكررة والمفصلة التي لم يقبلها الأردن حتى الآن، مثل المصادقة على البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن إلغاء عقوبة الإعدام. كما أشار إلى أن المملكة أجرت 3 تعديلات على المادة 208 من قانون العقوبات المتعلقة بالتعذيب والتي لا تنسجم بعد مع اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادق عليها الأردن. وختم ربابعة بالقول إنه من الضروري “رصد التقدم المحرز” في عملية المراجعة الدورية الشاملة، وربطها بخطوات ومقترحات عملية محددة، مشيراً إلى أن الأردن سيناقش تقريره الدوري أمام لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة في نوفمبر المقبل. من جهتها، قالت مديرة مركز “توعية” للتدريب تغريد الدغمي، التي زود مركزها الجهات المعنية بمعلومات حول حرية التعبير للاستعراض، إن الاستعراض يوضح مدى احترام الدول لحقوق الإنسان، وهو فرصة لتبادل الخبرات والبحث عن الدعم الفني والمالي في ضوء التوصيات الواردة من كل دولة بالشراكة مع المجتمع المدني، بدلاً من أن يكون الاستعراض أداة دبلوماسية. ودعت الدغمي إلى موافقة المجتمع المدني والحكومة وتعاونهما في وضع “خطة تنفيذ قوية لتوصيات الاستعراض” والتشبيك مع السلطة التشريعية. من جانبه، أضاف عوض في مداخلته خلال جلسة الحوار، بخصوص الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، أن هناك مساراً معاكساً من قبل الحكومة فيما يتعلق بهذه الحقوق رغم الموافقة على العديد من التوصيات التي دعت إلى تعزيز هذه الحقوق، معتبراً تعديلات قانون العمل مثالاً على ذلك. واعتبر عواد أن كل التعديلات التي طرأت على قانون العمل خلال السنوات الماضية “مست بحقوق العمال” وتعتبر تعديلات رجعية “وليس تعديلات متقدمة”، وقال إن التزامات الأردن تجاه الاتفاقيات الدولية وآلياتها أهم من المتطلبات الاقتصادية التي قد يفرضها صندوق النقد الدولي، وأشار إلى أن التعديلات على نظام موارد الخدمة المدنية مسّت بحقوق العمال السابقة. ودعا عواد إلى تضافر جهود المجتمع المدني لمتابعة تنفيذ توصيات المراجعة، من خلال المتابعة اليومية وليس الموسمية، ورأى أنه من الضروري أن تتوصل الحكومة إلى قناعة بأن المجتمع المدني شريك وليس منافسا.

منصة لقياس مدى تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل

– الدستور نيوز

.