.

ويأتي نظام المساعدة القانونية لإضفاء الطابع المؤسسي على الوصول إلى العدالة…

صوره اليوم29 يوليو 2024

دستور نيوز

عمان – قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أول من أمس الأحد الموافقة على مبررات مشروع نظام المساعدة القانونية في نقابة المحامين لسنة 2024، وإحالته إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إصداره حسب الأصول. إضافة إعلان سيكون هناك نظام لدراسة تقديم المساعدة لمن يستحقها مقابل أتعاب محاماة تدفع من صندوق هذا النظام للمحامي، بما يحقق مأسسة وشمولية واستدامة تقديم المساعدة القانونية والقضائية. من جانبه، قال نقيب المحامين يحيى أبو عبود إن نظام المساعدة القضائية أو القانونية يهدف إلى مأسسة الوصول إلى العدالة والاستشارة القانونية لمن لا يستطيع الوصول إليها، ضمن إطار مؤسسي تديره نقابة المحامين وتطوير أدائها بعيداً عن الصورة التقليدية التي سادت منذ نشأتها. وأكد أبو عبود في تصريح لـ«الدستور نيوز» أنه بموجب النظام سيتم تكليف محامين من النقابة بتقديم المساعدة المجانية لمن يستحقها. وأشار إلى أنه سيكون هناك نظام يسعى إلى تقديم المساعدة القانونية والقضائية لمن يستحقها مقابل أتعاب محاماة تدفع من صندوق هذا النظام للمحامي، بما يحقق مأسسة وشمولية واستدامة تقديم المساعدة القانونية والقضائية، فضلاً عن إتاحة الفرصة لتعيين المحامين بأتعاب يدفعها الصندوق. والنظام الذي قدمه مجلس الوزراء لديوان التشريع والرأي هو مطلب قديم لنقابة المحامين، وهو ما أكده أبو عبود، قائلاً إن كلا النظامين مطلوبان من قبل نقابة المحامين منذ أكثر من 20 عاماً. وأضاف: “في هذه الدورة نجحنا في عرض هذه المشاريع على مجلس الوزراء الذي وافق على إصدار المبررات وأحالها لديوان التشريع لاستكمال إجراءات إقرارها وفقاً للأصول”. وأكد نقيب المحامين خلال اجتماع الهيئة العامة لنقابة المحامين في مايو 2023 أنه بموجب النظام سيتم إنشاء صندوق يشرف عليه نقابة المحامين ووزارة العدل والسلطة القضائية من خلال مجلس يرأسه نقيب المحامين ويضم 7 أعضاء منهم 5 يمثلون نقابة المحامين وممثل عن الوزارة وآخر عن السلطة القضائية، واقترحت الهيئة العامة بعد ذلك إضافة بنود من شأنها حصر المساعدات القانونية على النقابة وحجب مراكز المساعدات القانونية وعدم قبول تمويل خارجي لصندوق المساعدات القانونية. وأكد أبو عبود لـ«الدستور نيوز» أن مطالبة النقابة بإنشاء نظام خاص بالمساعدة القانونية لا تهدف إلى المواجهة، بل إنها وظيفة أساسية أنشئت من أجلها نقابة المحامين منذ عام 1950، وقال إن في قانون نقابة المحامين أحد أهم الواجبات التي يجب على النقابة أن تقدمها للمجتمع والدولة هي المساعدة القانونية لمن يستحقها، فهي موجودة أصلاً لأنها من اختصاص نقابة المحامين في قانونها. وأوضح أن هذه المساعدة لها جوانب فهناك مساعدة قضائية في الترافع أمام المحاكم وهناك تقديم المشورة ونشر الوعي والفكر القانوني، وأوضح أن النظام جاء امتداداً لدور نقابة المحامين في تقديم خدماتها الأساسية، في إطار أكثر انسجاماً مع متطلبات تحقيق العدالة الناجزة. وأشار أبو عبود إلى أن المساعدة القانونية منوطة بالمحامين لتقديمها، فلا أحد يستطيع الترافع أمام المحاكم سوى المحامين، وأكد أن نقابة المحامين معنية بتنظيم عمل المحامين، “وبالتالي لا يوجد مواجهة بين طرف وآخر في هذا الأمر”، وأوضح أنه طالما أن الخدمة الطبية يقدمها الطبيب الذي ينظم عمله نقابة الأطباء، فهذا ينطبق أيضاً على المهن الأخرى، بما في ذلك نقابة المحامين. وفي ذات السياق، وافق مجلس الوزراء على مسودة نظام معهد تدريب المحامين النظامي لسنة 2024، ويهدف النظام إلى تطوير أساليب التدريب لمهنة المحاماة، ورفع مستوى الأداء المهني للمحامين المتدربين، وتطبيق أحكام المادة 26 من قانون النقابة التي تقضي بإنشاء معهد لتدريب المحامين وتأهيلهم لممارسة مهنة المحاماة. وقال أبو عبود إن المعهد يهدف إلى تطوير عملية التدريب للمحامين الراغبين في القيد في النقابة والقادمين من الجامعات ضمن إطار مؤسسي علمي وعملي يركز على الجانب العملي وينمي مهارات المتدربين التي تتطلبها مهنة المحاماة وقواعدها الأخلاقية والسلوكية والتقنيات، مشيراً إلى أن هذا المعهد أنشئ بهدف تنمية قدرات المحامين الأساتذة لمواجهة ومواكبة تطور مهنة المحاماة في التشريعات والقوانين، وتزويدهم بدورات متخصصة وإعطائهم مسارات محددة في ما هو جديد في المهنة.

ويأتي نظام المساعدة القانونية لإضفاء الطابع المؤسسي على الوصول إلى العدالة…

– الدستور نيوز

.