.

إربد.. فوضى فاتورة المياه الشهرية تضع المواطنين في مأزق..

صوره اليوم22 يوليو 2024

دستور نيوز

اربد – تفاجأ العديد من المواطنين في محافظة اربد بارتفاع كبير في قيمة فواتير المياه التي لم تصلهم منذ 4 أشهر، وأنهم اكتشفوا ارتفاع قيمتها عندما راجعوا شركة مياه اليرموك للاستفسار عن الفواتير لتسديدها، مشيرين إلى أن الشركة لجأت إلى تقدير قيمة الفواتير دون قراءة العدادات على أرض الواقع. وما يزيد الطين بلة، حسبهم، أن الاعتراض على قيمة الفاتورة يتطلب دفع 6 دنانير للشركة، حتى تقبل بإعادة النظر في قيمتها وتصحيح الخطأ، مشيرين إلى أن مبلغ الـ6 دنانير قد لا يكون متاحاً للمواطنين عند الاعتراض، وقد يضعهم في مأزق على حساب معيشة أبنائهم ويجبرهم على الاقتراض، فضلاً عن أن الخطأ من وجهة نظرهم هو خطأ الشركة وهي التي يجب أن تتحمل أي تكاليف قد تترتب على الخطأ. اشتكى مواطنون من عدم استلامهم فواتير المياه منذ بداية العام وحتى الآن، واضطرارهم لمراجعة الشركة لمعرفة المبلغ المستحق، والتنقل من مكتب لآخر، مشيرين إلى أن الفاتورة كانت تصدر بشكل منتظم عندما كانت ربع سنوية، ولكن منذ أن أصبحت تصدر شهرياً ظهر خلل في احتساب الاستهلاك، وقالوا إن الفاتورة الربع سنوية كانت تتراوح بين 15 و25 ديناراً، فيما أصبحت الفاتورة الشهرية من 10 إلى 20 ديناراً، مؤكدين أن المشكلة تكمن في تقدير الشركة لقراءات العدادات وعدم قراءتها شهرياً. إلا أن الناطق الإعلامي لشركة مياه اليرموك معتز عبيدات يوضح أن “أي مواطن يستطيع الاعتراض على قيمة فاتورته، حيث تقوم الشركة بتصحيح القراءات السابقة التي تم تقديرها وإعادتها إلى قيمة الاستهلاك بعد التأكد من قراءات العدادات الفعلية”. وعن دفع 6 دنانير كرسم اعتراض، يؤكد عبيدات أن “دفع المبلغ وارد في التعليمات ولا يجوز إلغاء عدة دورات استهلاك، إلا بتقديم اعتراض ودفع رسم الاعتراض”، مؤكداً أنها تحسب ضمن القيمة التي سيدفعها المواطن بعد النظر في الاعتراض وأنها تعود للمواطن وتحسب من دفعاته”. وبحسب المواطن زيد محمد فإن “الشركة قدرت كميات الاستهلاك خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، وبكميات أعلى من القراءات الفعلية”، مشيراً إلى أن “الشركة توقفت خلال الأشهر الأربعة الماضية عن تقدير كميات المياه بشكل كامل دون معرفة الأسباب”. ولفت محمد إلى أن “المواطن سيتفاجأ بعد فترة، وباحتساب كميات المياه السابقة لعدة أشهر، بأن هناك مبالغ كبيرة لن يتمكن من دفعها، ما سيؤدي إلى قطع الخدمة عنه”، مشيراً إلى أن “الاعتراض على الفاتورة سيجبرك على دفع 6 دنانير، رغم أن الخطأ على الشركة وليس المواطن”. أما المواطن محمد البطاينة، فاشتكى من “وجود أخطاء في قراءات عداد المياه وقيمة الفاتورة، والتي تصل إلى مبالغ كبيرة، مقارنة بحجم الاستهلاك الطبيعي للعائلة”، مضيفاً أن “استهلاكه الشهري لا يتجاوز 12 متراً من المياه شهرياً، بينما تقدر الشركة كمية المياه بأكثر من 20 متراً”. وأكد البطاينة أنه “اعترض على قيمة الاستهلاك بعد أن صور عداد المياه وتوجه إلى الشركة لاحتساب الكمية الفعلية”، مشيراً إلى أنه “بعد أن أصبحت الفاتورة شهرية أصبحت الفاتورة غير منتظمة ويتم تقدير كمية المياه بأكثر من دلاء من الاستهلاك الفعلي”. وقال إن “الخطأ يكمن في تقدير الشركة لكمية المياه دون قراءة فعلية للعداد، والتي عادة ما تكون أعلى من القراءة الفعلية”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “المياه لم تصل إلى منطقتهم منذ أكثر من أسبوع، مما يضطرهم إلى شراء المياه وتحمل نفقات وأعباء إضافية”. وطالب البطاينة بإلغاء كافة الفواتير السابقة وإعادة احتساب القراءات الفعلية لتخفيف معاناة المواطنين من خلال مراجعة الشركة للاعتراض على الفواتير السابقة، مؤكداً أن “ما يفصل الشركة عن المواطن هو العداد وبالتالي لا يجوز تقدير كمية المياه”. وفي تصريحات سابقة للناطق الإعلامي باسم الشركة عبيدات أكد أنه “اعتباراً من بداية شهر أيار الماضي تم إحالة العطاء للشركة للفوترة بحيث تتولى الشركة قراءة 50% من العدادات في الشمال والنصف الآخر لشركة مياه اليرموك وتكون القراءة شهرية دون زيادة أو نقصان”. إلا أن الشركة ما زالت حتى الآن تقوم بتقدير كميات المياه. وقال عبيدات حينها إن “جميع القراءات التقديرية السابقة ستحل بعد أن يتم تنظيم القراءات الشهرية بتقسيم القراءات التقديرية السابقة وعكسها على الفاتورة الشهرية بحيث تصبح رصيدا للمستهلك، وخيار العودة إلى الفاتورة الفصلية غير وارد إطلاقا التزاما بقرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص”. وأشار إلى أن “نظام الفوترة الشهرية بدأ في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وكان من المفترض أن يتم محاسبة المحصلين على أي قراءات للعدادات شهريا، لكن حدثت بعض المشاكل مع مناقصة الشركة المتعاقدة لقراءة العدادات، إضافة إلى أن المحصلين العاملين لا يستطيعون تغطية وزيارة جميع المواقع لقراءة العدادات، على عكس الوضع السابق، حيث كان عددهم سابقا كافيا لقراءة الفاتورة الفصلية، لكن عند التحول إلى الفاتورة الشهرية حدثت المشكلة”. وأوضح عبيدات أنه “بعد التحول إلى الفاتورة الشهرية تضاعف حجم العمل على المحصلين، وأعدادهم لا تكفي للقراءة الشهرية، وكان هناك تقدير للقراءات في عدد من المناطق”.

إربد.. فوضى فاتورة المياه الشهرية تضع المواطنين في مأزق..

– الدستور نيوز

.