دستور نيوز

القاهرة – منح البرلمان العربي رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز وسام التميز العربي من الطبقة الأولى، تقديراً لجهوده ودوره المتميز في تعزيز العمل البرلماني الوطني وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية لدفع العمل البرلماني العربي المشترك، وتقديراً لمواقفه العربية الداعمة للقضايا العربية. أضاف إعلان وتسلم الفايز وسام التميز من رئيس البرلمان العربي عادل العسومي، خلال الجلسة التي عقدها البرلمان أمس في القاهرة، بحضور أعضاء البرلمان العربي والسفير الأردني في القاهرة أمجد العضايلة والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البدوي. وشكر الفايز رئيس البرلمان العربي وكافة أعضائه على هذا التكريم، واعتبره وسام شرف يزيد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه وعلى عاتق أعضاء مجلس الأعيان، في إطار العمل من أجل مصلحة الوطن وقضايا الأمتين العربية والإسلامية. وفي كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس النواب أمس، لبحث أهمية تعزيز العلاقات البرلمانية العربية وتعزيز دور البرلمانات والمجالس التشريعية لخدمة قضايا أمتنا العربية وتطلعات شعوبها، أشاد الفايز بالدور الكبير الذي يقوم به البرلمان العربي وإنجازاته في خدمة قضايا الأمة وشعوبها، وتعزيز العمل البرلماني العربي، وتعزيز العلاقات البرلمانية مع المؤسسات البرلمانية الإقليمية والدولية، وتسخيرها لخدمة القضايا العربية، وأبرزها القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة والتخلص من الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ عقود. وقال الفايز إن الجميع أصبحوا على وعي بالوضع الذي تمر به أمتنا والفوضى التي تجتاح منطقتنا، فأمتنا تعيش الآن ما يشبه عصر سايكس بيكو جديد، وهناك خوف من إعادة تقسيم دولنا المقسمة، وأصبحنا دويلات صغيرة وطوائف وقبائل تعيش واقعاً مريراً ومؤلماً عنوانه الفقر والجهل والتشرذم. وفي المقابل بدأت دولة الاحتلال الإسرائيلي تمارس غطرستها في المنطقة وتواصل حرب الإبادة ضد شعبنا الفلسطيني وترتكب مجازر وحشية وجرائم حرب في قطاع غزة متجاهلة قرارات الشرعية الدولية. وأكد رئيس مجلس الأعيان أن استمرار واقعنا الحالي على هذا النحو سيقود الجميع إلى الدمار، داعيا الجميع إلى تحمل المسؤولية، وقال إن البرلمانيين لديهم مسؤولية كبيرة، ودعاهم إلى العمل بالشراكة مع السلطتين التنفيذية والسياسية، من أجل إيجاد حلول حقيقية للواقع المؤسف الذي تعيشه الأمة العربية. وقال إن التخلص من الواقع الحالي الذي تعيشه أمتنا يتطلب تعزيز العمل البرلماني العربي، وتوحيد جهود المجالس النيابية والشورى لتجاوز الخلافات العربية وحلها، والعمل على إيجاد مسار حقيقي للتنمية الاقتصادية المتكاملة بين الدول العربية بدءاً بتشكيل اتحاد اقتصادي بينها، والسعي إلى بلورة موقف عربي موحد تجاه قضايانا السياسية والأمنية المختلفة حتى يكون مستقبل أمتنا بأيدينا، ويمكن الأمة العربية من وقف يد الدول الإقليمية وغيرها من العبث بأمتنا، وهذا الموقف لديه القدرة على مواجهة أي محاولات جديدة للتقسيم ووضع حد لغطرسة دولة الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح الفايز أنه سبق ودعا خلال لقائه العديد من رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية العربية إلى ضرورة عمل البرلمانات على عقد قمة اقتصادية موازية للقمة السياسية التي يعقدها القادة العرب، بمشاركة برلمانيين وخبراء اقتصاديين ورجال أعمال وممثلين عن غرف التجارة والصناعة والحكومات، بهدف بحث سبل إقامة اتحاد اقتصادي عربي بعيد عن الصراعات السياسية ويؤدي في النهاية إلى الوحدة العربية المنشودة، على غرار الاتحاد الأوروبي الذي تشكل كنواة اقتصادية وأصبح اليوم قوة سياسية واقتصادية، على غرار الصين التي أصبحت القوة الاقتصادية الثانية في العالم بعد أن كانت دولة فقيرة. وقال إن إقامة هذا الاتحاد الاقتصادي من شأنه أن يعالج مشكلتي الفقر والبطالة اللتين تتزايدان سنويا في العديد من الدول العربية، حيث أصبحت مشكلتي الفقر والبطالة تشكلان خطرا على النسيج الاجتماعي للأمة العربية وتتسببان في انتشار تجارة المخدرات واستغلال شبابنا من قبل التنظيمات الإرهابية والمتطرفة نتيجة البطالة التي يعانون منها. وأضاف أن إنشاء هذا الاتحاد من شأنه أن يسهم أيضاً في الاستغلال الأمثل للمزايا النسبية التي تتمتع بها كل دولة عربية من حيث الموارد الطبيعية والاقتصادية والموارد البشرية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة تحديات التصحر والتغير المناخي وندرة المياه وارتفاع تكاليف الطاقة. وأشار إلى أن أولويات البرلمانيين والمجالس التشريعية والشورى يجب أن تكون ضمان تمثيل الشعوب العربية وتطلعاتها، والسعي الجاد للتعاون مع كافة السلطات الدستورية من أجل إيجاد حلول واقعية وعملية للأزمات الحالية التي تمر بها أمتنا، بالإضافة إلى تقديم المبادرات التي من شأنها معالجة العديد من التحديات التي تواجهها. وأشار الفايز إلى دور الدبلوماسية البرلمانية في العمل على خدمة مصالح شعوبنا ودولنا العربية وقضاياها التنموية، وقال: “في هذه المرحلة، يجب علينا من خلال الدبلوماسية البرلمانية أن ننخرط ونتواصل مع مختلف المؤسسات البرلمانية الإقليمية والدولية لإنهاء العدوان الإسرائيلي الهمجي والجبان على الشعب الفلسطيني وكشف الحقيقة بشأن المجازر البشعة وجرائم الحرب التي ارتكبتها دولة الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة”. وأضاف “من الغريب والمستهجن أن نستمر كأمة عربية في مطالبة المجتمع الدولي بوقف العدوان الإسرائيلي دون أن يكون لنا القول الفصل في وقف عدوان هذه الدولة المارقة، من خلال التأكيد للمجتمع الدولي أن مصالحه الاقتصادية والتجارية مع دولنا العربية والتي تقدر بمليارات الدولارات هي أكثر فائدة له من مصالحه مع أي دولة أخرى”. وأكد الفايز أن الأمة العربية قادرة على تجاوز الظروف الراهنة التي تمر بها وقادرة على تجاوز خلافاتها وإنهاء الصراعات والأزمات التي تعصف بعدد من الدول العربية إذا صدقت النوايا وسعى الجميع بجهد دؤوب نحو التكامل الحقيقي بكل أبعاده. من جهة أخرى، وفيما يتعلق بدور السلطة التشريعية في الأردن، أوضح الفايز أنه وفي إطار السعي لتعزيز دورها، يولي جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية كبيرة للعمل البرلماني، ويحرص باستمرار على النهوض بدور السلطة التشريعية، لخدمة قضايا الوطن وتلبية تطلعات المواطنين، ومواكبة عملية التطوير والتحديث التي يشهدها الأردن في مختلف الأبعاد السياسية والاقتصادية والإدارية. كما يؤكد جلالته باستمرار على أهمية تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية لخدمة قضايا الأمة العربية والمصالح العليا لوطننا. وأشار إلى أنه تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، تم إجراء تعديلات دستورية وإقرار قوانين تنظم العمل السياسي، منها إقرار قانونين جديدين للانتخابات النيابية والأحزاب السياسية. وتهدف هذه العملية الإصلاحية إلى تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات الدستورية والنهوض بدور السلطة التشريعية والأحزاب السياسية من أجل تحقيق حكومات برلمانية برامجية وتمكين المرأة والشباب في الحياة العامة والمجتمع. من جانبه قال رئيس البرلمان العربي عادل بن عبد الرحمن العسومي في كلمته خلال حفل تكريم الفايز وتقليده وسام التميز، إن تكريم الفايز يأتي تقديراً لدوره في تعزيز العمل البرلماني العربي ومواقفه العربية الأصيلة في الدفاع عن قضايا الأمة العربية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية وعلى كافة المستويات، إضافة إلى تفاني الفايز في خدمة وطنه وحرصه على النهوض بدور مجلس الأعيان، نحو خدمة الأردن وقضايا الأمة العربية وتطلعات شعوبها، نظراً لما يتمتع به الفايز من خبرة سياسية واقتصادية وإدارية كبيرة. وأشاد العسومي بالخبرة البرلمانية والسياسية الواسعة التي يتمتع بها الفايز والإنجازات التي حققها لبلاده، مشيراً إلى أنه يتمتع بمسيرة طويلة في العمل العام والبرلماني ويتمتع برؤية عربية انعكست في الدور الإيجابي للمجلس تجاه مختلف القضايا الوطنية والقومية. وتمنى رئيس البرلمان العربي للفايز دوام التوفيق والسداد في استكمال مسيرته الحافلة بالعطاء والإنجازات، وخلال جلسة البرلمان العربي تم عرض فيلم وثائقي يوثق مسيرة رئيس مجلس الشيوخ منذ طفولته مروراً بدراسته وعمله في مناصب مختلفة في السلطتين التنفيذية والتشريعية.
تعزيز العلاقات البرلمانية وتسخيرها لخدمة القضية الفلسطينية.
– الدستور نيوز