.

الأخبار والمعلومات عبر شبكات التواصل الاجتماعي…

صوره اليوم10 يوليو 2024

دستور نيوز

ممدوح سليمان العمري أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية في العصر الحديث، حيث أصبحت مصدرًا رئيسيًا للأخبار والمعلومات، إلا أن سهولة الوصول إلى المعلومات هذه تجلب معها تحديات كبيرة تتعلق بمصداقية هذه الأخبار والمعلومات وصحتها ودقتها. في العصر الرقمي، يمكن لأي شخص نشر أي محتوى في أي وقت ومن أي مكان، دون الحاجة إلى المرور عبر قنوات التحرير والمراجعة التقليدية ونظريات الإعلام من البواب ونظرية الرصاصة والمسؤولية الاجتماعية وغيرها الكثير. هذا الانتشار الواسع للأخبار والمعلومات، بغض النظر عن دقتها، يؤدي إلى إرباك الرؤية العامة ويزيد من احتمالية انتشار الأخبار الكاذبة والشائعات. وفي غياب المعلومات الموثوقة والموثقة من مصادرها الرسمية، يجد المتلقي نفسه فريسة سهلة للصفحات والمواقع الإلكترونية الساعية إلى الشهرة، والتي تسعى إلى جذب الانتباه وزيادة عدد المتابعين من خلال نشر كافة أنواع المعلومات الكاذبة وغير الصحيحة، والمختلقة أحيانًا. ويعد الافتقار إلى مهارات التفكير النقدي أحد التحديات الرئيسية التي تواجه شريحة كبيرة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي؛ إن المتلقي نادراً ما يكلف نفسه عناء البحث عن مصدر المعلومة وصدقها ودقتها، وفي ظل هذا الكم الهائل من المعلومات المتدفقة، يصبح من السهل قبول المعلومة كما هي دون التحقق منها، مما يعزز انتشار الأخبار المزيفة والكاذبة ويعطيها مصداقية في أذهان المتلقي. إن الضرر الناتج عن انتشار الأخبار المزيفة ليس مجرد مشكلة نظرية، بل له عواقب حقيقية وملموسة، فالأخبار المزيفة قد تؤدي إلى نشر الذعر والخوف بين الناس، وتشويه سمعة الأفراد والمؤسسات، وحتى التأثير على القرارات السياسية والاقتصادية. علاوة على ذلك، فإن الاعتماد على معلومات غير موثوقة يمكن أن يقوض الثقة في وسائل الإعلام التقليدية والمؤسسات الرسمية، مما يساهم في تعزيز حالة الفوضى المعلوماتية. ما المطلوب لمعالجة هذا التحدي؟ أولاً، يجب تعزيز دور وسائل الإعلام الرسمية والمؤسسات الموثوقة في نشر المعلومات الدقيقة وفي الوقت المناسب. كما يجب تعزيز مهارات التفكير النقدي لدى الجمهور، حتى يكون لدى الجمهور المتلقي القدرة على التمييز بين الأخبار الحقيقية والكاذبة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال حملات التوعية والتثقيف التي تركز على أهمية التحقق من المصادر والمعلومات قبل مشاركتها أو تصديقها. في نهاية المطاف، ومع تسارع العصر الرقمي، أصبح التحدي الأكبر هو الحفاظ على سلامة وصدق المعلومات. وهذا يتطلب تضافر جهود وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية والجمهور المتلقي لخلق بيئة إعلامية صحيحة وصحيحة، تساعد في بناء مجتمع واعٍ قادر على التمييز بين الكاذب والحقيقي. المسؤولية مشتركة وتتطلب وعياً جماعياً لمواجهة هذه الظاهرة المتنامية.

الأخبار والمعلومات عبر شبكات التواصل الاجتماعي…

– الدستور نيوز

.