.

“الصحة” تتوقف عن العمل بلائحة الأجور الجديدة… و”الأطباء” يصعدون…

صوره اليوم8 يوليو 2024

دستور نيوز

عمان – أكد مجلس نقابة الأطباء في بيان له أمس، رداً على قرار وزير الصحة فراس الهواري، بوقف العمل بنظام أجور الأطباء لسنة 2024، الذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 16 حزيران، أن النظام أرسل إلى رئاسة الوزراء بعد أن راجعته الوزارة لمدة شهرين، وتمت مقارنته من قبل المستشار القانوني لرئيس الوزراء بنظام سنة 2008، الذي أقر ونشر في الجريدة الرسمية حسب الأصول. إضافة إعلان أشار نقيب الأطباء الدكتور زياد الزعبي في البيان إلى الاجتماع مع الوزراء المعنيين الخميس الماضي، والموافقة على مراجعة النظام، رغم تأكيده أن ذلك من اختصاص النقابة فقط وفق نص قانونها، وما أكده المستشار القانوني لرئيس الوزراء، موضحاً أنه تم الاتفاق على عقد الاجتماع الثاني اليوم (أمس) لبحث الخطوات المقبلة. وجاء في بيان النقابة أن “قرار الوزير مخالف للقانون وما تم الاتفاق عليه في اجتماعنا مع الوزراء المعنيين، لذا قرر مجلس النقابة التعامل على أساس اللائحة المنشورة في الجريدة الرسمية، وتطبيق نظام الصندوق التعاوني وتعليماته المنشورة فيها بتاريخ 1 يونيو”. وأضاف “في حال عدم التزام شركات التأمين باللائحة فإن المجلس سيلغي العقود معها ويحدد موعدا لوقف التعامل معها، مع الالتزام بعلاج الحالات الطارئة دون النظر لموافقات شركات التأمين”. أما مراجعي العيادات والمراكز فسيتم إصدار إيصالات مصدقة لهم وفق اللائحة الجديدة. وأوضح خبير قانوني أن الوزير ليس له صلاحية إلغاء اللائحة، لأنها لا تتطلب موافقته وفق نظام الرسوم الطبية الصادر بناء على قانون النقابة، مؤكدا أن الوزير ليس له صلاحية قانونية بوقف اللائحة، مضيفا أنه من الناحية القانونية فإن اللجنة تنظم اللائحة وفق أحكام قانون النقابة، وللمجلس حق تعديلها أو إقرارها وفق لجنة تحديد الرسوم الطبية. وأشار إلى أن نشرها في الجريدة الرسمية “ضروري”، فالقانون لا ينص على ذلك، مبيناً أن قرار وقف اللائحة “صدر عن جهة لا تملك الصفة القانونية لإصدارها”. ولفت إلى أن المادة الثالثة من قانون الصحة العامة “تعطي الوزير حق الرقابة وليس حق التدخل أو إلغاء القرارات”. وأكد أن قانون النقابات “أحق بالتطبيق من قانون الصحة العامة، فهو خاص بقانون الصحة العامة، أي أنه قانون عام”، مبيناً أن “قانون النقابات فيه نظام واضح، فهناك لجنة تصدر لائحة أجور تعرض على مجلس النقابة الذي يملك صلاحية إقرارها ونشرها”. كما اجتمع أواخر الشهر الماضي ممثلو الجهات المسؤولة عن دفع الفاتورة الطبية في مقر الاتحاد العام لنقابات العمال الأردنية، ممثلين عن 17 نقابة عمالية وعمال وطنيين، والجمعية الوطنية لحماية المستهلك والتأمين الصحي، واتحاد شركات التأمين الأردنية، لمناقشة قرار مجلس النقابة بفرض القائمة، وقرروا رفضها لأسباب أبرزها: عدم التوافق على إصدارها. وأكدوا في بيان أنها لم تأخذ بعين الاعتبار مقترحات الجهات المسؤولة عن دفع الفاتورة الطبية التي قدمت في اجتماعات متتالية مع النقابة، عقدت برعاية وزارة الصحة، واستمرت لأكثر من 6 أشهر، وجاءت مخرجاتها دون الأخذ بعين الاعتبار أي مقترحات قدمتها الجهات الممثلة عن دافعي الفاتورة. واعتبرت هذه الجهات أن الزيادات الكبيرة في رسوم الإجراءات الطبية، التي وصل بعضها إلى أكثر من 500%، إضافة إلى زيادة رسوم الفحوصات الطبية والإشراف الطبي بنسبة 100%، واستحداث إجراءات جديدة موجودة أصلاً في لائحة 2008، لم تأخذ في الاعتبار الوضع الاقتصادي والقدرة الشرائية للمواطن غير المؤمن عليه، أو التكاليف الإضافية التي ستتحملها صناديق التأمين الصحي في الشركات الكبرى والنقابات والمؤسسات الخاصة، بحيث أصبحت هذه الزيادات خارج حدود المنطق والقدرة على تحملها. وأشار البيان إلى أن اللائحة لم تأخذ في الاعتبار الأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي ستلحق بالمواطن والعامل والسياحة العلاجية، والأضرار التي ستلحق بالحكومة من خلال زيادة الضغط على المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية، التي ستتحمل أعباء نتيجة عدم قدرة غير المؤمن عليهم على إيجاد العلاج. واعتبرت أن ترويج النقابة لهذا النظام على أنه يخدم مصلحة المواطن ويخص قطاعا دون آخر، هو افتراء محض وتجاوز للحقيقة، لأنه سيؤثر على جميع الأردنيين. وشدد البيان على أن المضي قدما في تطبيق النظام يشكل ضررا جسيما على المواطنين؛ لأنه يمس أهم حقوقهم وهو التمتع بالرعاية الصحية الممكنة، وسيخلف آثارا اجتماعية واقتصادية تتعارض مع الرؤية الملكية التي تدعو إلى احترام حق المواطن في الرعاية الصحية الشاملة. وشددت الجهات التي تدفع الفاتورة الطبية على احتفاظها بحقها في اتخاذ أي إجراءات قانونية تضمن حماية حقوق الجهات التي تمثلها.

“الصحة” تتوقف عن العمل بلائحة الأجور الجديدة… و”الأطباء” يصعدون…

– الدستور نيوز

.