دستور نيوز

دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الاثنين، المجتمع الدولي إلى العمل على تهيئة مناخ للحوار المباشر بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب وإحلال السلام بين البلدين. وخلال استقباله لرئيس الوزراء المجري الزائر فيكتور أوربان، قال شي إن القوى الكبرى يجب أن تساعد روسيا وأوكرانيا في بدء مفاوضات السلام المباشرة. وفي انتقاد ضمني للموقف الغربي، وخاصة الموقف الأمريكي، قال الرئيس الصيني: “فقط عندما تمارس القوى الكبرى طاقة إيجابية بدلاً من الطاقة السلبية يمكن أن تظهر بصيص أمل لوقف إطلاق النار بسرعة”. وصل رئيس الوزراء المجري إلى بكين في زيارة وصفها بأنها “مهمة سلام”، التقى خلالها بالرئيس الصيني شي جين بينغ بعد جولة في كييف وموسكو. يقوم أوربان بهذه الزيارة غير المعلنة بعد زيارة مثيرة للجدل إلى موسكو يوم الجمعة، ناقش خلالها الحرب في أوكرانيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن. تأتي الزيارة أيضًا قبل يوم واحد من قمة حلف شمال الأطلسي للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الحلف، حيث من المقرر أن تهيمن الانتكاسات في أوكرانيا على المناقشات. أوربان الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي منذ 6 أشهر – استياء شركائه الأوروبيين الذين قدموا دعما ثابتا لكييف وقطعوا الجسور مع روسيا منذ بدء الحرب على أوكرانيا في فبراير 2022. وكتب أوربان – الزعيم الوحيد في الاتحاد الأوروبي الذي ظل قريبا من الكرملين – على منصة “إكس” لدى وصوله في وقت مبكر من اليوم إلى مطار بكين: “مهمة سلام”، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى، وأرفق منشوره بصورة تظهره في المطار حيث استقبلته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ. وكان أوربان وشي قد أجريا محادثات خاصة في مايو خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني إلى المجر. وفي تلك المناسبة، أشاد شي بـ “الشراكة الاستراتيجية” المثالية داخل الاتحاد الأوروبي، داعيا المجر إلى لعب “دور أكبر” في “تطوير” العلاقات بين بكين وبروكسل. هناك اتفاق بين بكين وبودابست بشأن الملف الأوكراني، حيث تدعو الدولتان إلى تسوية سلمية للصراع مع الحفاظ على علاقاتهما الوثيقة مع روسيا. وتقدم بكين نفسها كطرف محايد في الحرب وتقول إنها لا ترسل مساعدات قاتلة لأي من الجانبين، على عكس الولايات المتحدة ودول غربية أخرى. ومع ذلك، قدمت بكين شريان حياة حيويا للاقتصاد الروسي المعزول، مع ازدهار التجارة بين البلدين منذ بدء الصراع. وقبل بكين وموسكو، زار أوربان كييف قبل أسبوع، في أول زيارة له لأوكرانيا منذ بدء الحرب، والتقى بالرئيس فولوديمير زيلينسكي. وخلال زيارته، دعا رئيس الوزراء المجري إلى “وقف إطلاق النار”، على النقيض من مواقف الأوكرانيين وحلفائهم الأوروبيين. ورفض الرئيس الأوكراني هذه الفكرة، معتبرا أن موسكو ستستغلها لتعزيز موقفها. وتطالب أوكرانيا بالانسحاب الكامل للقوات الروسية من أراضيها، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في عام 2014، ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبلاد منذ بدء الغزو الروسي. وتكرر أوكرانيا حاجتها الملحة إلى المساعدة الغربية لمواجهة روسيا، وأعلنت واشنطن، الداعم الرئيسي لها، عن مساعدات إضافية بقيمة 2.3 مليار دولار، خاصة لتأمين أنظمة الدفاع الجوي لكييف. وعلى النقيض من موقف شركائه الأوروبيين، يعارض رئيس الوزراء المجري هذه المساعدة، وفي وقت سابق من هذا العام عرقل تخصيص مساعدات أوروبية بقيمة 50 مليار دولار لأوكرانيا، والتي تمت الموافقة عليها لاحقا بعد تأخيرات. (الجزيرة)
الرئيس الصيني يدعو إلى مفاوضات سلام مباشرة بين روسيا وأوكرانيا…
– الدستور نيوز