دستور نيوز

عمان – قال رئيس مجلس النقابة ونقيب الأطباء الدكتور زياد الزعبي إنه تم تشكيل لجنة لدراسة نظامي إدارة الموارد البشرية وأجور الخدمة المدنية برئاسة نقيب الممرضين خالد الربابعة. وأكد الزعبي في تصريح لـ«الدستور نيوز» أن اللجنة ستعمل على وضع تصور لعواقب هذين النظامين وأثرهما على موظفي القطاع العام وخاصة المهنيين، مشيرا إلى أن النظامين اللذين صدرا بمرسوم ملكي أقرا دون مناقشة على المستوى الوطني ولم ينشرا على موقع ديوان الرأي والتشريع قبل إقرارهما، وأوضح أن مجلس النقابة كلف نقيب الممرضين برئاسة اللجنة نظرا لخبرته الواسعة خاصة وأنه يمثل النقابات المهنية في ديوان الخدمة المدنية لدراسة الآثار الجانبية لتطبيق النظامين على الوظيفة العامة واستقرار الأمن الوظيفي لموظفي القطاع العام وخاصة المهنيين. وأشار الزعبي إلى أنه سيتم دراسة تأثيرات النظام على هجرة العقول البشرية من القطاع العام إلى القطاع «الخاص» والخارج، وهو ما سيؤثر عليها سلباً. ورغم كل الإيجابيات، إلا أن النظام سيؤثر بشكل واضح على الأمن الوظيفي إذا كان العقد لمدة عام ثم تم إلغاؤه وفق شروط لم يتم ذكرها بالتفصيل، بحسب الزعبي. وقال: «سنبلغ رئيس الوزراء بنتائج الدراسة التي نجريها، والتي ستنتهي خلال أسبوعين». وفيما يتعلق بأطباء القطاع العام، أكد الزعبي أن الأطباء جزء من النقابات المهنية، وبالتالي فإن النقابة «ليست مع عمل الأطباء في القطاعين العام والخاص»، لكنها ضد تقييد حرية الأطباء في التعاقد خارجياً أو الحصول على إجازة بدون راتب. وأكد الزعبي أن الأطباء يلجأون إلى العمل في القطاع الخاص ليس فقط من أجل المال، بل لأسباب أخرى غير مادية، و«نحن كنقابة نمنع الجمع بين العمل في القطاعين العام والخاص بسبب المنافسة غير العادلة». من جانبه اعتبر نقيب الممرضين خالد ربابعة أن اللجنة ستجري الدراسات اللازمة حول النظامين وتقدم مقترحاتها لمجلس النقابات الذي سيقرر رفعها لرئيس الوزراء من عدمه، مشيرا إلى أن المواد في النظامين أضرت بالهيئات العامة والمواطنين ولها تداعيات سلبية على الأردن، وقال إن جميع المواد التي تضمنتها صفحات النظامين ستتم دراستها والبحث فيها بعمق، خاصة في ظل المواد التي تقيد عمل موظفي القطاع العام وتؤثر سلبا على عملهم وعلى الاقتصاد، وأكد ربابعة أن النظامين سيحرمان الاقتصاد الأردني من مليارات الدنانير التي كانت تأتي من الخارج، بعد أن اشترطا عودة الموظفين العموميين الذين هم في إجازة بدون راتب، الأمر الذي سيؤدي إلى استنزاف هذه الدخول وحرمان الأردنيين منها، مؤكدا أن اللجنة بدأت بمراجعة المواد المثيرة للجدل والتي لها تداعيات خطيرة على الموظفين أنفسهم وعلى الواقع الاقتصادي والمجتمعي الأردني. ورفض ربابعة إجبار الموظفين الذين هم في إجازة بدون راتب على العودة إلى الأردن، نظرا لأن البعض أدرج مواد لم تدرس بشكل كاف في النظامين، وقال إن العقد السنوي للموظف الحكومي يحتاج إلى ضوابط حقيقية حتى لا يتحول الأمر إلى تعسف، موضحا أن الافتراض الأساسي هو أن الموظف سيثري عمله ويقدمه بأفضل صورة ما لم يثبت العكس من خلال الرقابة. واعتبر نقيب الممرضين أن هناك تداعيات أمنية خطيرة في النظامين، منها عودة الموظفين الذين يعملون في الخارج، داعيا إلى إعطاء الموظف الفرصة لاكتساب الخبرة من الخارج. وأضاف ربابعة: “أي ممرض يريد السفر إلى الخارج يحتاج إلى سنتين على الأقل لترتيب أموره ومن ثم البدء بالإنتاج الفعلي”، مشيرا إلى أن النقابة لديها إحصائيات وأرقام موثقة تشير إلى أن أغلب الممرضين العاملين في الخارج والذين هم في إجازة بدون راتب يحولون آلاف الدنانير شهريا، واعتبر أن إجبارهم على العودة خسارة لهم وللاقتصاد الوطني. وقال ربابعة إن المادة التي تمنح الوزير صلاحية تعيين المديرين هي مادة تعزز التمييز و«الزمر»، مشيراً إلى أن ذلك يتعارض مع مبدأ «الحوكمة» الذي يهدف إلى منع الاحتكار في اتخاذ القرار. وأكد أن هناك نقابات مهنية غير مقتنعة بالعديد من مواد النظامين، رغم وجود مواد تعالج التراخي الوظيفي وأخرى تفرق بين الموظف المتميز وغير المتميز.
لجنة لدراسة نظامي «الموارد البشرية» و«الخدمة المدنية»
– الدستور نيوز