.

لماذا لا يطبق الضمان الاجتماعي التأمين الصحي؟

صوره اليوم30 يونيو 2024

دستور نيوز

عمان – بعد إقرار قائمة أجور الأطباء والزيادة المتوقعة في تكاليف التأمين الصحي للمواطنين، دعا خبراء قطاع العمل مؤسسة الضمان الاجتماعي إلى اتخاذ خطوات جادة نحو التأمين الصحي الاجتماعي. وأوضحوا في حديث لـ”الدستور نيوز” أن توفير التأمين الصحي من خلال قانون الضمان الاجتماعي خطوة مهمة نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة في الأردن. لكن مؤسسة الضمان الاجتماعي أكدت عبر متحدثها الإعلامي محمود المعايطة أن مؤسسة الضمان الاجتماعي لا تستطيع تنفيذ التأمين الصحي بمفردها. وقال المعايطة إن التأمين الصحي مكلف للغاية في دول العالم من خلال الضمان الاجتماعي، والاشتراكات للمؤمن عليهم مرتفعة والوضع الاقتصادي حاليا لا يسمح للعامل بتحمل أي تكلفة إضافية، وكذلك صاحب العمل. وتابع: يجب أن تتحمل كافة الجهات المعنية مسؤولية التأمين الصحي “وزارتي الصحة والمالية والمستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء والخدمات الطبية الملكية”. لافتا إلى أن مسؤولية المؤسسة تقتصر على تحصيل الاشتراكات فقط إذا كانت الصحة شاملة بدوره قال خبير التأمين والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي إنه بعد صدور لائحة الرسوم الطبية الجديدة التي رفعت أجور الأطباء بنسبة (60%)، أصبح من الضروري على مؤسسة الضمان الاجتماعي أن تقوم بذلك. البدء بالتفكير جدياً في تطبيق التأمين الصحي الاجتماعي، وأوضح الصبيحي أن التأمين الصحي من خلال المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي سيوفر البيئة المناسبة لتصحيح الكثير من أوجه القصور والتشوهات في نظام التأمين الصحي، إذا تمكنت المؤسسة من النجاح في تصميمه. نظام تأمين رضائي راسخ ومتوازن يراعي مصالح جميع الأطراف. ودعا إلى إطلاق حوار داخل المؤسسة بمشاركة صندوق الاستثمار للتوصل إلى اتفاق حول الأطر العامة للتأمين الصحي الاجتماعي المنشود وسبل تمويله. وشدد على ضرورة تطوير منظومة المفاهيم والدراسات المحلية والاكتوارية لهذا التأمين ضمن خطة زمنية محددة لا تتجاوز بضعة أشهر. وقال إن إطلاق حوار اجتماعي موسع حول السيناريو التأميني المتفق عليه بمشاركة كافة الأطراف ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، سيؤدي إلى حشد التأييد للمشروع. ودعا الصبيحي إلى إعداد التشريعات اللازمة لتطبيق التأمين الصحي الاجتماعي وفق السيناريو المتفق عليه لهذا التأمين، إضافة إلى وضع خطة لتمويل التأمين وميزانياته. من جانبه، قال رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة، إن القطاع الصحي في الأردن يعاني من العديد من التحديات أبرزها عدم توفر التغطية الصحية الشاملة، حيث لا يزال العديد من المواطنين والعمال غير قادرين على الحصول على الرعاية الصحية اللازمة الرعاية، خاصة في المناطق النائية والأقل حظا، وتدني جودة الخدمات الصحية، حيث تعاني بعض المستشفيات والمراكز الصحية من نقص في المعدات والتكنولوجيا، وضعف مستوى الكادر الطبي، وارتفاع تكلفة الخدمات الصحية، مما يشكل عبئا ثقيلا العبء على المواطنين، وخاصة ذوي الدخل المحدود. وأشار أبو نجمة إلى أنه يجب بذل الجهود لتحقيق التغطية الصحية الشاملة لضمان حصول جميع المواطنين على خدمات صحية ورعاية أولية وثانوية عالية الجودة، وتعزيز العدالة من خلال توزيع الخدمات والموارد الصحية بشكل عادل بين المناطق الجغرافية المختلفة، مع التركيز على المناطق النائية والأقل حظا، وتحسين جودة الخدمات الصحية من خلال تطوير الكادر الطبي والتمريضي، وتوفير أحدث المعدات والتقنيات الطبية، وتحديث البنية التحتية للمرافق الصحية، وتعزيز الحماية للفئات الخاصة، وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة، والمرضى مع الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وأمراض القلب. وعن إمكانية توفير التأمين الصحي من خلال قانون الضمان الاجتماعي، أوضح أبو نجمة أنه خطوة مهمة نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة، مشيراً إلى أن قانون الضمان الاجتماعي ينص على تأمين صحي إلزامي لجميع العاملين في القطاع الخاص، لكن هذا التأمين لم يتم تفعيلها بعد. وأوضح أبو نجمة أن هناك فوائد عديدة لتفعيل التأمين الصحي من خلال قانون الضمان الاجتماعي، مثل توفير التغطية الصحية لجميع العاملين في القطاع الخاص وأسرهم، ما يعني الحصول على رعاية صحية لائقة، وتخفيف عبء نفقات الرعاية الصحية على المواطنين، وخاصة ذوي الدخل المحدود، بالإضافة إلى تعزيز العدالة في توزيع الخدمات الصحية من خلال الخدمات الصحية المتساوية لجميع العاملين في القطاع الخاص، بغض النظر عن مكان عملهم أو دخلهم. وأضاف أن تفعيل التأمين الصحي سيسهم بشكل كبير في تحسين صحة المواطنين وتحقيق رفاهيتهم، بالإضافة إلى المساهمة في زيادة اهتمام الأردنيين بالوظائف في القطاعات التي يعزف الأردنيون عن العمل فيها، مما سيساهم في تقليل البطالة. وتطرق أبو نجمة إلى التحدي الرئيسي المتمثل في توفير تكلفة التأمين، حيث أن قانون الضمان الاجتماعي سيحتاج إلى توفير ميزانية كافية لتغطية تكاليف التأمين الصحي، داعيا الدولة إلى المساهمة من خلال الموازنة العامة لتغطية تكلفة هذا التأمين. بالإضافة إلى البحث عن مصادر تمويل محلية ودولية أخرى. وشدد على ضرورة عدم اللجوء إلى زيادة تكاليف التأمين على العمال وأصحاب العمل، خاصة أن تكاليف الاشتراك في الضمان الاجتماعي مرتفعة حاليا وتثقل كاهل القطاع الخاص والعاملين على حد سواء، وهو الأمر الذي يسبب التهرب التأميني من جانبهم. ومن ناحية أخرى، يضعف قدرة مؤسسات القطاع الخاص على المنافسة واستدامة أعمالها.

لماذا لا يطبق الضمان الاجتماعي التأمين الصحي؟

– الدستور نيوز

.