.

إعداد مشروع قانون لتنظيم العلاقة التعاقدية بين…

صوره اليوم30 يونيو 2024

دستور نيوز

أكد محافظ البنك المركزي الدكتور عادل الشركس أن البنك يعكف على إعداد مشروع قانون للتأمين لتنظيم العلاقة التعاقدية بين شركات التأمين والمؤمن عليهم، وتوفير الأساس القانوني لاستقرار العلاقة التعاقدية بينهما. وأضاف الشركس خلال افتتاح ندوة عربية بعنوان “قضايا وتطبيقات جديدة في صناعة التأمين العربية” اليوم الأحد، أن هذه الندوة تأتي في إطار الجهود العربية المستمرة لتعزيز وتطوير قطاع التأمين باعتباره جزءاً حيوياً من المنظومة المالية والاقتصادية لأي دولة، ومحركاً رئيسياً لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبما يوسع دائرة النقاش البناء والمثمر بشأن قطاع التأمين. وأشار شركس إلى أن البنك المركزي منذ توليه مهام الإشراف والرقابة على قطاع التأمين في المملكة، عمل على خلق بيئة تشريعية تعزز الرقابة الحصيفة على قطاع التأمين من خلال تحسين الملاءة المالية وجودة وحجم رأسمال شركات التأمين، وبما يعزز قدرتها على مواجهة المخاطر لتمكينها من تقديم خدمات متنوعة ومستدامة لحماية المواطن والاقتصاد وتطوير أطر الحوكمة الرشيدة. كما عمل البنك المركزي على تحديث تعليمات قواعد مزاولة المهنة وأخلاقياتها، لتشكل الأساس لتعزيز ثقة المواطنين بقطاع التأمين وتمكينه من القيام بدوره في التنمية الاقتصادية، ومراجعة نظام التأمين الإلزامي والتعليمات الصادرة بموجبه، بهدف تقديم التعويض المستحق للمتضررين من حوادث المركبات، وتعزيز قدرة شركات التأمين على الوفاء بالتزاماتها تجاههم. وأضاف: “بينما نتحدث عن قطاع التأمين، لا يمكننا تجاهل المخاطر المتزايدة للكوارث الطبيعية والتغير المناخي التي يواجهها العالم اليوم، والتي أصبحت آثارها ملموسة وتشكل تهديداً حقيقياً يزداد شدة مع مرور الوقت”. وأوضح أن البنك المركزي استجاب لهذه التطورات، كشريك وطني مع مختلف مؤسسات الدولة، بالعمل على مأسسة وتنسيق وتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة هذا التحدي، واستكشاف إمكانية تطوير حلول تأمينية لتغطية المنشآت السكنية والتجارية والبنية التحتية للدولة من مخاطر الكوارث الطبيعية (الزلازل)، وتحديد الفجوات التأمينية، وتكثيف الجهود وبلورتها من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتمويل الأخضر (2028-2023)، التي تهدف رؤيتها إلى تحويل القطاع المالي في الأردن إلى قوة رائدة في مجال التمويل الأخضر، وتحسين قدرته على مواجهة المخاطر البيئية والمناخية والتكيف معها، بالإضافة إلى تمكين الأردن من أن يصبح رائداً إقليمياً في التمويل المستدام، بحيث يكون البنك المركزي في طليعة البنوك المركزية الرائدة في المنطقة في إدارة مخاطر التغير المناخي وتعزيز التمويل الأخضر. ودعا شركس شركات التأمين إلى توفير حلول تمويلية مناسبة للمخاطر البيئية والمناخية كشريك أساسي في تنفيذ هذه الاستراتيجية في جميع مراحلها. وأشار إلى أن قطاع التأمين في العالم يشهد تحولاً رقمياً ملحوظاً من خلال تبني التكنولوجيا الحديثة، مما يساهم في تحسين تجربة العملاء، وتوفير منتجات مخصصة أفضل، وتعزيز فعالية القطاع بشكل عام، وتعزيز قدرته على التكيف مع متطلبات العصر الرقمي. وفي هذا الصدد، عمل البنك المركزي على إيجاد أطر تنظيمية لترخيص منصات تجميع التأمين الإلكترونية، بالإضافة إلى إيجاد إطار قانوني يواكب التطورات التكنولوجية ويساهم في تطوير قطاع التأمين، موضحاً أن صناعة التأمين في الأردن والدول العربية لديها القدرة والإمكانات لإحداث نقلة نوعية في قطاع التأمين من خلال تسخير استخدام التكنولوجيا في هذه الصناعة. وأوضح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الأردني لشركات التأمين المهندس ماجد سميرات أن عقد هذه الندوة المهمة للأسواق العربية وسوق التأمين الأردنية يأتي تماشياً مع رؤية وأهداف الاتحاد لنشر الوعي التأميني من خلال عقد المؤتمرات والندوات والبرامج التدريبية، حيث ستتناول هذه الندوة أبرز المواضيع الناشئة في صناعة التأمين العربية، وتنظيم جلسات حوارية لمناقشة صناعة التأمين. وأشار إلى أن اللجنة المنظمة للندوة حرصت على استقطاب أبرز الشخصيات من كبار الاقتصاديين والسياسيين والمؤسسات الرسمية والحكومية والخاصة من سوق التأمين العربية والمحلية كرؤساء ومتحدثين لهذه الجلسات، لفتح باب الحوار بين المشاركين والمتحدثين لتحقيق الاستفادة المرجوة من هذه الندوة. وأضاف السميرات أن الندوة التي تستمر يومين ستناقش مساهمة صناعة التأمين في التنمية الاقتصادية والشمول المالي، والوضع الأمني ​​الحالي في المنطقة وأثره على الاقتصاد الأردني وسوق التأمين، وكذلك سياسات أمن المعلومات ومخاطر الإنترنت، وحوكمة المعلومات، والتأمين ضد الكوارث الطبيعية، والوضع الزلزالي للأردن والمنطقة، والتأمين الصغير، بالإضافة إلى قضية الشمول التأميني (التأمين الصحي، والتأمين الزراعي، وتأمين التقاعد)، بالإضافة إلى مناقشة تغير المناخ وتأثير الكوارث الطبيعية والفيضانات التي حدثت مؤخراً في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي والعالم. وأشار إلى أن عدد المشاركين في هذه الندوة يبلغ نحو 200 مشارك من موظفي شركات التأمين العربية والمحلية من مدراء عموم ورؤساء تنفيذيين ومدراء مختلف الإدارات الفنية والمالية والقانونية في شركات التأمين، بالإضافة إلى مشاركين من الهيئات الرقابية والرقابية المحلية والعربية على قطاع التأمين، بمشاركة فاعلة من شركاء الخدمة ووسطاء التأمين وإعادة التأمين والخبراء والخبراء الاكتواريين ومقدري الخسائر. وأكد الأمين العام للاتحاد العام العربي للتأمين شكيب أبو زيد أن المنتدى سيسلط الضوء على دور قطاع التأمين في التنمية الاقتصادية ومساهماته في إدارة المخاطر وتعزيز الاستثمارات واستعراض التطورات التي يشهدها القطاع وتقديم الحلول لأبرز تحدياته من خلال استعراض عدد من القضايا المختلفة، منها: التأمين ضد الكوارث الطبيعية، والوضع الأمني ​​الحالي في المنطقة وتأثيره على الاقتصاد، وأمن المعلومات والمخاطر، والتغطية التأمينية والتأمين الصغير. وأوضح أن الكوارث ومخاطر التغير المناخي أدت إلى خسائر اقتصادية كبيرة. ومع تزايد آثارها القاسية، من المتوقع أن تتزايد هذه الخسائر، لذا أصبح من الضروري الالتزام باستراتيجيات لمواجهة هذه التحديات، وهو ما يعني العمل بشكل استباقي بدلاً من الاستجابة بشكل انفعالي. وأضاف أن الكوارث التي تعرضت لها المنطقة العربية في عام 2023 هي أفضل دليل على أن التغطية التأمينية لا تزال ضعيفة، وحاولت صناعة التأمين الاستفادة من “كوفيد-19” لإعادة التفكير في استراتيجيتها طويلة المدى، وهو ما يتطلب منا اليوم إعادة تقييم المستقبل وبناء القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث الطبيعية والتعاون والمشاركة المجتمعية، خاصة مع شدة آثار تغير المناخ التي ترجمت إلى موجات من الحر والجفاف والفيضانات، لتكون صناعة التأمين أحد الفاعلين من أجل توسيع نطاق الشمول المالي. وأشار أبو زيد إلى أن التحديات التي تواجه صناعة التأمين العربية كبيرة، ولكن هناك فرص يجب أن نعمل على الاستفادة منها كصناعة تأمين، موضحاً أن التأمين الصحي والتأمين الأصغر والتأمين الزراعي وبرامج التقاعد هي فرص لتطوير الأسواق العربية.

إعداد مشروع قانون لتنظيم العلاقة التعاقدية بين…

– الدستور نيوز

.