.

لماذا لا يتم تطبيق مخالفات عبور المشاة بعد مرور 10 أشهر على…

صوره اليوم29 يونيو 2024

دستور نيوز

عمان – بين العجز في موازنات البلديات، وغياب الوعي لدى المواطنين والسائقين، وتدهور البنية التحتية في مختلف المناطق، لا تنفيذ للمخالفات المتعلقة بمعابر المشاة التي أقرت في قانون السير الجديد الذي دخل حيز التنفيذ العام الماضي. ورغم مرور أكثر من عشرة أشهر على نفاذ قانون السير، وبدء تطبيق أحكامه، وخاصة المادة 38 التي تنص على فرض غرامة 15 ديناراً على المشاة الذين يعبرون الطريق في أماكن غير مخصصة لذلك رغم توافرها، إلا أن المواطنين “لم يلتزموا بهذا النص حتى هذه اللحظة”، بحسب تأكيدات رؤساء البلديات. وينطبق الأمر نفسه، بحسبهم، على السائقين، حيث إن الكثير منهم “لا يلتزمون بالتوقف عند معابر المشاة للسماح للمواطنين بعبور الشوارع”، وهو ما يتناقض مع ما تنص عليه المادة 36 التي تنص على “فرض غرامة 30 ديناراً في حال عدم إعطاء الأولوية للمشاة على معابر المشاة المخصصة لعبورهم”. وبحسب رؤساء البلديات فإن سبب عدم التزام المواطنين والسائقين بهذه النصوص يعود على الأرجح إلى «قلة الوعي وتقصير الجهات المعنية في تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون». وليس المواطنون والسائقون وحدهم المسؤولون عن عدم الالتزام بقانون المرور، بل إن «العجز في الميزانيات المالية للعديد من البلديات يمنعها من تحديد معابر للمشاة قد تكلف آلاف الدنانير، وهو أحد الأسباب أيضاً»، بحسب ما قاله رؤساء البلديات لـ«الدستور نيوز». وتغطي معابر المشاة ما يقرب من 90% من شوارع المناطق التابعة لبلدية الجيزة، لكن المواطنين لا يستخدمون أي معبر لعبور الشوارع، ولا يزال كثير منهم يقفزون فوق الحواجز الحديدية الفاصلة بين الطرق لهذا الغرض، بحسب رئيس بلدية الجيزة قادر الفايز. وبحسبه فإن القضية لا تقتصر على المواطنين وحدهم، بل «السائقون أيضاً لا يلتزمون بأحكام قانون المرور، حيث لا تتوقف العديد من مركباتهم أمام معابر المشاة للسماح للمواطنين بعبور الشوارع». وعزا الفايز أسباب ذلك إلى “قلة الوعي لدى المواطنين والسائقين، ما يتطلب تنفيذ حملات توعية من قبل الجهات المعنية، في مختلف مناطق المملكة، بما ورد في قانون السير الجديد، مع تفعيل العقوبات بحق المخالفين”. إلا أن الواقع مختلف في المناطق التابعة لبلدية أم الرصاص، إذ لا توجد فيها شوارع رئيسية، كما تتميز بقصر المسافات بين العمارات السكنية، وقرب الشوارع، ما يجعل رسم معابر المشاة “شبه مستحيل”، بحسب رئيسها أحمد السلايطة. وأشار لـ”الدستور نيوز” إلى أن “إمكانية تحديد معابر مشاة آمنة في المناطق الصحراوية التابعة لبلديته تقتصر على مواقع المدارس، لضمان عبور الطلاب للشوارع بأمان”. وفيما يتعلق بضبط “سرعة المركبات، وضعت البلدية مطبات في شوارع المناطق التابعة لها، للحد من الحوادث المرورية ومنع دهس المواطنين”، بحسب قوله. أما فيما يتعلق برسم معابر المشاة في المناطق التابعة لبلدية الشونة الوسطى، فإن ذلك يقع على عاتق وزارة الأشغال العامة والإسكان، التي لم تقم “بهذه الخطوة حتى الآن”، كما أكد رئيس البلدية أحمد العدوان، مؤكداً أن “البلدية تواصلت مع مدير الأشغال العامة الموجود في البلدية بهذا الخصوص، إلا أن مطالبها لم تجد آذاناً صاغية من الجهات المعنية في الوزارة”. وحددت بلدية الظليل بعض الطرق التي تشهد حوادث سير متكررة، بهدف رسم معابر المشاة، مع تركيب بعض المطبات عليها لتخفيف سرعة المركبات، كما أكد رئيسها نضال العوضات، مؤكداً لـ”الدستور نيوز” أن “بلديته ستستمر في رسم معابر المشاة لضمان تغطية كافة الشوارع والمناطق التابعة لها”، معرباً عن أسفه لـ”عدم استخدام المواطنين للمعابر لعبور الطرق”. وتابع: “نسبة ضئيلة جداً من سائقي المركبات ملتزمون بالتوقف أمام معابر المشاة للسماح للمواطنين بعبور الشوارع، الأمر الذي يتطلب تنفيذ حملات توعية تثقيفية لرفع نسب الالتزام من الأفراد والسائقين على حد سواء”. ولم تقم بلدية ذيبان برسم أي معابر للمشاة بسبب عدم وجود مخصصات مالية كافية لهذا الغرض، والتي تتجاوز نحو 150 ألف دينار، الأمر الذي يجعل تنفيذ هذه الخطوة في ظل عجزها المالي، أمراً مستحيلاً، بحسب رئيسها نصر الرواحنة. وأضاف: “مسؤولية توفير المخصصات تقع على عاتق الجهات ذات العلاقة، مثل وزارة الإدارة المحلية، حتى تتمكن البلديات من تصميم معابر المشاة”. ومن وجهة نظره، “كان يجب تشكيل لجنة مشتركة من وزارة الإدارة المحلية وإدارة السير قبل إقرار القانون، لتحديد الاحتياجات المالية للبلديات لتنفيذ الإجراءات التي ستتضمنها النصوص الجديدة، مثل معابر المشاة”. وبسبب تردي البنية التحتية في المناطق التابعة لبلدية الأحساء، فإنه «من غير الممكن تحديد معابر للمشاة أو حتى أرصفة»، بحسب رئيس قسم المناقصات والمشاريع في البلدية خالد الحجايا، مشيراً إلى أن «البلدية وضعت خطة تنفيذية لتصميم المعابر، إلا أن العجز المالي في موازنتها يمنعها من اتخاذ تلك الخطوة، حيث تتطلب تكلفة ذلك نحو 30 ألف دينار».

لماذا لا يتم تطبيق مخالفات عبور المشاة بعد مرور 10 أشهر على…

– الدستور نيوز

.