دستور نيوز

عمان- دعا خبراء وناشطون حقوقيون من الأردن ولبنان مؤسسات المجتمع المدني في الأردن والمنطقة العربية إلى تبني نهج “الحملات المجتمعية الشعبية” لمعالجة زواج القاصرات من خلال تشكيل فرق منظمة تضم “أهل القضية” لإحداث تأثير على المستويين المتوسط والطويل. إضافة إعلان ومناقشة موضوع “زواج القاصرات” في ندوة إلكترونية نظمتها مؤسسة “أهل الأردن” بالشراكة مع منظمة “النساء الآن” في لبنان، والتي تضمنت استعراض نتائج ندوة “الدون” حملة “لا تكبرنا بعد شبابنا” في منطقة البقاع في لبنان، بعد نحو 5 سنوات من إطلاقها عام 2019. وقالت ريم مناع من مؤسسة أهل، إن التجارب الميدانية أثبتت أن تنفيذ حملات “قاعدية” تستهدف المجتمعات المحلية إن التأثير على أي قضية يؤدي إلى نتائج مختلفة عن الحملات للحصول على الدعم والضغط على صناع القرار الذين يسعون عادة إلى تغيير التشريعات أو الممارسات أو السياسات، أثناء نجاح الحملات. يمكن للمنظمات الشعبية أن تؤثر على “قرارات المجتمع” وتغير مواقفه تجاه قضاياه. وفي كلمتها خلال المقابلة التي شاركت فيها صحيفة الدستور نيوز، أشارت مناع إلى أن أحد الأمثلة المؤثرة لهذا النوع من الحملات هي حملة “قف مع المعلم” للمعلمات في القطاع الخاص في الأردن والتي بدأت عصرها مع فريق من 7 معلمات شاركن في القضية، ليصبح فريق منظم مكون من حوالي 94 معلمة، تمكنوا من إجبار أصحاب المدارس الخاصة على تحويل أجورهم مباشرة إلى البنوك بعد سنوات من العمل. وأكد مناع أن مقومات نجاح هذه الحملات ترتكز على “إيمان المجتمع بقضيته” للدفاع عنها، وإيجاد أفراد وجماعات لديهم إرادة التغيير، والانخراط في هذا النوع من الحملات التي لا تهدف إلى التوعية. كهدف أساسي، بل يسعى للتغيير. ورأت أن موضوع زواج القاصرات ربما يتطلب العمل على مسار الحملات الشعبية وحملات الضغط المستمرة. من جانبه، استعرض الناشط أنس طالو من حملة “لا تكبر، مازلنا صغار” العاملة في البقاع اللبناني، استعرض أبرز نتائج الحملة التي انطلقت عام 2019، وعملت في إطار خطة استراتيجية تستهدف مكافحة الصورة النمطية لزواج القاصرات. وقادتها نساء شاركن في قضية زعماء سوريين ولبنانيين وفلسطينيين، مشيراً إلى أنها عملت وفق نهج «تنظيم المجتمع»، واستطاعت التأثير على ما أسماه «الرواية العامة» حول الزواج. للفتيات القاصرات، وخاصة بين مجتمع اللاجئين السوريين. وأشار تالو إلى أن رائدات القضية تولين مهمة تشكيل الفرق بشكل منظم وشاركن في هذه الحملات، في وقت التف حولهن أصحاب القضية، مؤكدا أن دور الخبراء في هذا النوع من القضايا هو مفيدة، في حين يعتبر دور رجال الحالة “التخطيط والتنفيذ هو الأساس”. واستعرض القائمون على الحملة تجاربهم الواقعية مع الزواج المبكر، وقيادتهم وتوسعهم للحملة التي امتد عملها على 4 مراحل. وعلى مدار خمس سنوات، تمكنت حملة في سهل البقاع الأوسط في لبنان من الحصول على 3154 تعهداً من الأسر بمنع زواج بناتهم حتى بلوغهن السن القانوني، ووقف زواج 468، وتأجيل زواج 435 قاصراً، نظمت الحملة بالشراكة بين مؤسسة أهل للتخطيط المجتمعي في الأردن ومؤسسة منظمة النساء الآن في لبنان.
هل تستطيع الحملات “الشعبية” منع زواج القاصرات؟ …
– الدستور نيوز