دستور نيوز

العقبة – طريق متهالك، طوله 250 كيلومترا، تنعدم فيه الإضاءة في كثير من أجزائه، ما يجعله وحيدا، ويشكل خطرا خاصا مع حركة الإبل السائبة، فيما يزيد خطورته عدم وجود جزيرة مركزية تفصل بين الاتجاهين . إضافة إعلان هذا هو حال الطريق الحيوي والمهم من البحر الميت إلى مدينة العقبة، والذي يعتبر البديل الوحيد للطريق الصحراوي، والذي تستخدمه يوميا آلاف المركبات، بما في ذلك ناقلات البوتاس. ورغم أن وزارة الأشغال العامة قامت مؤخرا بإجراء تحسينات على الطريق، إلا أنه، بحسب مستخدميه، لا يزال خطرا ويحتاج إلى مزيد من التأهيل والصيانة والتوسعة، خاصة في مناطق المنعطفات الخطرة. وتزخر الطريق بالعديد من المنحدرات والالتواءات، مما تسبب في عشرات الحوادث. وكان سابقاً بديلاً للطريق الصحراوي خلال إضراب الشاحنات قبل عامين، ويخدم قطاع النقل من خلال الحفاظ على سلسلة النقل والإمداد. واشتكى المقتربون منه من خطورته وتعرجاته وقلة الإضاءة، وكثرة حركة الإبل والحيوانات الأخرى، مؤكدين أن الطريق لم يتغير منذ عقود، باستثناء بناء أكتاف على جانبيه عند مدخل مدينة العقبة. ويقول مستخدم الطريق أحمد الأحيوات، إن الطريق يعتبر شرياناً مهماً في سلسلة النقل والإمداد، ويعتبر من الطرق الحيوية في المملكة، إلا أنه يعاني من كثرة الحفر وتدهور بنيته التحتية، مضيفاً “ما ومما زاد الطين بلة وجود صهاريج البوتاس التي تسببت في العديد من الحوادث المرورية حتى أصبحت تنفر المواطنين والسائقين الذين يعبرونها على طول الطريق إلى عمان والعقبة وبالعكس نتيجة تزايد خطورتها. أفاد سائق التوصيل محمد العاص، الذي يضطر لسلوك الطريق من عمان إلى العقبة مروراً بعدة مناطق بسبب عمله في توصيل الطرود البريدية، أن الطريق غير مناسب للمركبات الصغيرة، مشيراً إلى أنه تعرض لزحمة سير حادث سابق عندما انفجر إطار سيارته نتيجة سقوطه في حفرة قريبة من المنطقة. بير مذكر، تدهورت سيارته، ولولا العناية الإلهية لكان قد مات. وأشار مهندس تخطيط الطرق رشيد الشعار إلى أن طريق البحر الميت العقبة الذي من المفترض أن يضاهي الطريق الصحراوي له أثر مؤلم رغم أنه يعتبر طريقا سياحيا ويمر بأجمل المناطق السياحية والبيئية. في المملكة، وخاصة وادي عربة، والبحر الميت، والمناطق الزراعية في جنوب الأغوار الأردنية. وسبق أن نفذت وزارة الأشغال العامة أعمال كتفية على الطريق وتوسعت بعض أجزائه عند مداخل المدن الرئيسية، تاركة عليه بقعا داكنة، ما يشكل خطرا كبيرا على السائقين والمواطنين. وذكر المواطن محمد السعيدي، أحد سكان منطقة بير مذكور، أن المنطقة تشهد حوادث مرورية مميتة. وشهد الصعيدي أكثر من حادث راح ضحيته أشخاص وشباب. وتم نقلهم إلى أقرب مستشفى وهو مستشفى غور الصافي الحكومي وما لبثوا أن توفوا، مطالبين وزارة الأشغال بإعادة بناء وتأهيل الطريق الحيوي والمهم الذي يشهد حركة مرورية نشطة خاصة في أيام العطلات مما يؤدي إلى مدينة العقبة. وذكر عدد من مستخدمي ذلك الطريق بشكل يومي، أن مشكلة عدم إنارة الطريق إلا لجزء بسيط منه، تتفاقم مع دخول فصل الشتاء، وتعرض السائقين والركاب لخطر أكبر وأكبر للحوادث. لا سيما أن الرؤية تكاد تكون معدومة في كثير من الأحيان، ويشهد الطريق حركة للإبل والحيوانات. بالإضافة إلى ظاهرة الرمال المتحركة. وأشاروا إلى أنه في بعض الأحيان يقوم قسم الدوريات الخارجية بمنع حركة المرور على الطريق، بعد أن يكون السائق قد قطع مسافة طويلة ومن ثم يضطر للعودة، سواء كان قادما من العقبة باتجاه عمان أو العكس. وأكدوا أن الطريق يخدم سكان أكثر من منطقة في الكرك والطفيلة والعقبة، ويحتاج إلى تعزيز إجراءات السلامة العامة من إشارات وفواصل وأشياء أخرى. وقال بدر الكسواني إن الطريق يفتقر أيضاً إلى الإشارات المرورية الإرشادية وعلامات السلامة المرورية العامة، وغير مخطط باللون الفسفوري الإرشادي، مما يزيد من رحلة المعاناة، أو كما أسماها “مغامرة قد تنتهي بمأساة”. مشيراً إلى أنه أحياناً يعبر الطريق ويزدحم صهاريج البوتاس، خاصة بعد المنطقة. البحر الميت، ويصعب المرور منه بسبب ضيق الطريق واحتوائه على مسارين دون جزيرة مركزية تفصل بينهما، إضافة إلى وجود فتحات مباشرة خطيرة على مداخل العديد من المناطق السكنية. ويؤكد السائقون وجود منخفضات كثيرة على طريق البحر الميت وتآكل في الأكتاف في بعض المناطق، ناهيك عن التشققات التي انتشرت في مناطق عدة من الطريق. وسبق أن عرضت “الدستور نيوز” تداعيات تحويل مسار الشاحنات والصهاريج ذات الأحمال المحورية الزائدة من العقبة إلى عمان عبر طريق البحر الميت ذهابا وإيابا، على هيكل الطريق والجسر. وشدد مواطنون على أن تحويل حركة المرور عبر الأغوار أثناء الأزمات ينطوي على مخاطر كثيرة، بدءاً من الأضرار التي لحقت ببنية الطريق التي أنشئت قبل أربعين عاماً، وزيادة الضغط على الجسور والتحويلات المرورية التي أقيمت على الجسور المنهارة. ويعتبر طريق البحر الميت من الطرق التي يمنع السير فيها بحمولة محورية زائدة، بحسب الإشارات المرورية، خاصة بعد حادثة انهيار الجسر عام 2018. من جهته أكد مصدر مسؤول في وزارة الأشغال العامة والإسكان أن طريق العقبة – وادي عربة والبحر الميت من الطرق الحيوية والمهمة، وهي شريان. وهو اقتصادي كما هو الحال مع الطريق الصحراوي، مؤكدا أن الوزارة عملت على وضع اللوحات الإرشادية في الفترة السابقة لتعريف المواطنين بحركات الإبل والحيوانات الضالة والرمال المتحركة والالتواءات. كما تم إجراء بعض التحسينات على الطريق والتصحيحات المناسبة التي بقيت حتى اليوم كما هي دون أي تدهور. لافتاً إلى أن مديرية أشغال العقبة العامة ومجلس المحافظة عملوا على توسيع الطريق من العقبة إلى منطقة القطر وعملوا أكتافاً لتوسيع الطريق في العديد من المناطق المهمة.
البحر الميت – طريق العقبة.. 250 كلم في مواجهة الخطر…
– الدستور نيوز