.

بعد ارتفاع العجز التجاري.. دعوات لخفض تكاليف الإنتاج وتكثيفه..

صوره اليوم29 أبريل 2024

دستور نيوز

عمان – بعد ارتفاع العجز التجاري بنسبة 9% خلال الشهرين الأولين من العام الحالي، اقترح مختصون جملة من الحلول لمنع تفاقمه خلال الفترة المقبلة أبرزها خفض تكاليف الإنتاج وزيادة حصة الصناعة الوطنية محليا وخارجيا . إضافة إعلان. وأكدوا لـ«الدستور نيوز» أن هناك إجراءات أخرى. ويرتبط ضبط عجز الميزان التجاري باعتماد استراتيجية واضحة لاستبدال المنتج الوطني بالمنتج المستورد، خاصة للصناعة القادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية، إضافة إلى العمل على المضي قدما بسياسة التخفيض الذاتي. الاعتماد ضمن خطط وبرامج واضحة تساهم في تحفيز المنشآت الصناعية لزيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات. وقالوا إن “استمرار زيادة العجز التجاري خلال الفترة المقبلة يؤدي إلى تفاقم التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، خاصة ما يتعلق باستنزاف احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية، إضافة إلى المساهمة بشكل مباشر في خفض الناتج المحلي الإجمالي، وخفض مستويات العجز التجاري”. النمو الاقتصادي، ويؤثر سلباً على بعض القطاعات الاقتصادية”. وارتفع العجز التجاري خلال الشهرين الأولين من العام الجاري بنسبة 9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة. وارتفعت قيمة العجز الذي يمثل (الفرق بين قيمة إجمالي الصادرات وقيمة الواردات) خلال الشهرين الأولين من العام الحالي بمقدار 132 مليون دينار، لتصل إلى 1.617 مليار دينار، مقابل 1.485 مليار. وبلغت القيمة الإجمالية للصادرات خلال الشهرين الأولين من العام الجاري 1.2 مليار دينار، فيما بلغت القيمة الإجمالية للواردات 2.8 مليار دينار، بحسب آخر أرقام التجارة الخارجية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة. رئيس غرف صناعة عمان والأردن م. وقال فتحي الجغبير، إن «آليات خفض عجز الميزان التجاري خلال الفترة المقبلة تدور حول عدة جوانب أبرزها دعم الصناعات الوطنية وتعزيز قدرتها على زيادة حجم الصادرات، من خلال إعادة ترتيب الأولويات وتكثيف العمل». لتقليل تكاليف الإنتاج المرتفعة والبحث. “للأسواق الجديدة التي يمكن للصادرات الوطنية الوصول إليها، لتجنب مخاطر التعرض للأسواق التقليدية”. وأضاف، أن “آليات السيطرة على عجز الميزان التجاري تركز أيضا على رفع جاهزية التصدير، ودعم الربط مع سلاسل التوريد العالمية من خلال تطوير آليات وتقنيات التجارة الإلكترونية، وتحسين عمليات النقل والخدمات اللوجستية، واستغلال المزايا التنافسية التي يتمتع بها الأردن كمركز تجاري”. مركز للوصول إلى الأسواق العالمية يوفر الوصول إلى أكثر من 1.5 بالمائة.” مليار مستهلك حول العالم، بالإضافة إلى زيادة حصة الصناعة الوطنية داخل السوق المحلية للمساهمة في تقليل الاعتماد على الواردات. وأوضح الجغبير أن زيادة حصة الصناعة الوطنية ضمن السوق المحلية تتحقق من خلال تعزيز الوعي بشراء المنتج الوطني، وتبني ودعم حملة صنع في الأردن من مختلف الجهات والمستويات، ونشر الوعي بالمنتجات الوطنية وأهميتها. على مختلف المستويات التعليمية والجامعية، بالإضافة إلى الحد من واردات البديل الوطني، من خلال تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل وتفعيل الأدوات اللازمة. وشدد الجغبير على ضرورة إعادة النظر في تكاليف الإنتاج وتسريع عمليات توصيل الغاز الطبيعي للمدن والتجمعات الصناعية بهدف زيادة قدرتها على منافسة المنتجات الأجنبية، إضافة إلى تعزيز الوعي بأهمية شراء المنتج الوطني. وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني، وزيادة حصة الصناعة الوطنية في المناقصات والمشتريات الحكومية، ورفع نسبة التفضيل السعري للمنتج الوطني في المشتريات الحكومية، وتخصيص حصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتفعيل أدوات الرقابة على مشتريات الجهات الحكومية المختلفة. بدوره أكد رئيس جمعية صناعية شرق عمان د. إياد أبو حلتم على أهمية العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص. السيطرة على عجز الميزان التجاري وخفضه خلال الفترة المقبلة، من خلال سياسة استبدال الواردات بالسلع المحلية وتعزيز الاعتماد على الذات. يأتي ذلك من خلال دعم الصناعة الوطنية من خلال تسهيل نقل التكنولوجيا وتسهيل توفير المزيد من فرص العمل. وهذا يشجع المصانع على التوسع في إنتاجها ويساعدها على تقليل تكاليف الإنتاج وبالتالي تستطيع المنافسة في الأسواق العالمية. وأشار إلى أهمية وجود سياسة وطنية لترويج المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية، خاصة في دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية، ودعم المشاركة في المعارض الخارجية بهدف تنويع الصادرات والمحفظة السوقية، خاصة أن 70% من الصادرات الوطنية وتتركز الصادرات في 17 سلعة ويذهب 60% من الصادرات إلى 10 أسواق. وشدد أبو حلتم على ضرورة تسهيل الإجراءات والتراخيص بهدف خفض التكاليف وسرعة البدء بالعمل لجذب المزيد من الاستثمارات وتحفيز القائمة على التوسع، إضافة إلى ضرورة إعادة النظر في التكاليف سواء على صعيد أسعار الطاقة والنقل. وأوضح أن حصة المنتج الوطني في السوق المحلية في تزايد حيث تشكل حاليا أكثر من 42%، لافتا إلى أهمية التركيز على ترويج المنتجات الوطنية محليا ووضع قيود على استيراد السلع التي لها بدائل متعددة من السوق المحلي. الصناعة الوطنية، بالإضافة إلى إعادة النظر في التعرفة الجمركية في ضوء دخول البضائع إلى السوق. تكاليف الإنتاج المحلي أقل بكثير من تكاليف الصناعة الوطنية. واعتبر أبو حلتم أن ارتفاع العجز في الميزان التجاري في الشهرين الأولين لا يعتبر مقياسا أو مؤشرا لأن هناك بعض السلع التي يتم تصديرها موسميا كالملابس تقتصر على أشهر محددة، إضافة إلى انخفاض كبير وشهدت أسعار البوتاس والفوسفات، خاصة وأن هاتين السلعتين تشكلان من حيث القيمة أكثر من ربع الصادرات الوطنية. خلال الفترة الماضية. وأشار إلى أن أزمة منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب أثرت أيضا على الصادرات الوطنية خلال الشهرين الأولين، خاصة أن أكثر من 30% من الصادرات تمر عبر مضيق باب المندب، بالإضافة إلى زيادة في تكاليف الشحن. وقال أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية الدكتور غازي العساف، إن السيطرة على العجز المتفاقم في الميزان التجاري تتطلب العديد من الإجراءات، في مقدمتها هيكلية التعرفة الجمركية على بعض المجموعات السلعية، وهذا أحدها من السياسات التي يجب على الحكومة مراجعتها، لأن العديد من سياسات التعريفة الجمركية، خاصة مع انخفاض بعض بنود التعريفات الجمركية على بعض المجموعات السلعية خلال الفترة الماضية، تؤثر بشكل كبير على تنافسية وبقاء وصمود عدد من الدول. منتجات محلية.” وأشار العساف إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار أن البيئة الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية تتغير باستمرار، مما يعني تغيير التعرفة الجمركية بما يتناسب مع هذه التغيرات، ويعتبر هذا من أهم الأمور التي يمكن أن تتحكم في التجارة. توازن. وأشار إلى أهمية إعادة النظر في الاتفاقيات التجارية وخاصة اتفاقيات التجارة التفضيلية واتفاقيات المناطق الحرة مع بعض الدول التي أبرمت خلال العقود الماضية والتي لم يتم إبرام معظمها. وشدد العساف على ضرورة تقييم هذه الاتفاقيات وتأثيرها على الاقتصاد الوطني مع تلك الدول، وتحليل الميزان التجاري بشكل فردي مع كل دولة أبرمت معها الاتفاقيات، وتحديد المنافع والأضرار التي حققتها، خاصة أن بعض الاتفاقيات وألحقت أضراراً ببعض القطاعات الاقتصادية والصناعات الأردنية، وانعكست سلباً على الميزان التجاري. وأدى إلى مزيد من القيم السلبية في الميزان التجاري. لأن الواردات جاءت بكميات كبيرة جداً وأغرقت الأسواق الأردنية. وأشار إلى إجراءات أخرى لضبط العجز التجاري المرتبط بالبيئة الاستثمارية وتطوير القاعدة الإنتاجية لعدد كبير من القطاعات التي تعتبر اليوم رافعة للنمو الاقتصادي من خلال تقديم المزيد من الحوافز والمزايا الإضافية للصناعات ذات القيمة المضافة العالية. وقال: إن السياسة المثلى لحالة الاقتصاد الأردني اليوم هي سياسة استبدال الواردات بالمنتجات المحلية لأنها أثبتت خلال الفترات العديدة الماضية أنها الأفضل والأكثر فعالية لحالة الاقتصاد الأردني. لذلك يجب على الحكومة وضع استراتيجية واضحة تسمى استراتيجية إحلال الواردات وإطلاقها خلال السنوات المقبلة بخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى. . وذكر العساف أن الاقتصاد الوطني يعاني دائما من عجز الميزان التجاري لعدة أسباب منها الاعتماد بشكل كبير على تصدير السلع الأولية ذات القيمة المضافة المنخفضة، في حين يتم استيراد السلع ذات التكلفة العالية جدا والقيمة المضافة العالية، و ولذلك هناك فرق كبير بين البضائع المصدرة والبضائع المستوردة. السلع للاقتصاد الأردني. وهذا هو السبب الأبرز. وأشار العساف إلى الأسباب التي تجعل الاقتصاد الأردني اقتصادا يستورد النفط والنفط الخام ومشتقاته، وهناك تكلفة كبيرة ومرتفعة جدا في فاتورة النفط والغاز ومشتقاته مما يستنزف الميزان التجاري و يجعلها سلبية دائمًا، على عكس الدول الأخرى التي يعتبر فيها النفط والغاز مصدرًا محليًا وبالتالي تجنب التكلفة أو الفاتورة المرتفعة لاستيراد النفط والغاز. . ويوجد في الأردن حاليا ما يقارب 18 ألف منشأة صناعية وحرفية توظف ما يقارب 268 ألف عامل وعاملة، معظمهم أردنيون، فيما يساهم القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 25%.

بعد ارتفاع العجز التجاري.. دعوات لخفض تكاليف الإنتاج وتكثيفه..

– الدستور نيوز

.