دستور نيوز

عمان – قال خبراء في مجال السياحة والآثار إن لقاءات جلالة الملك عبدالله الثاني مع وجهاء وممثلي أهالي المحافظات في المواقع الأثرية هي رسالة ملكية بأن الأردن إرث للإنسانية ومتحف ثقافي مفتوح، والتأكيد على أهمية التراث الثقافي وضرورة الحفاظ عليه. إضافة إعلان وأظهرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن هذه اللقاءات التي عقدت في المواقع الأثرية وجاءت بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالة الملك صلاحياته الدستورية، تؤكد مدى اعتزاز جلالته بالأردن السياحي والتاريخي وأكدوا أن اللقاءات الملكية عقدت وفي بعض المواقع الأثرية ومنها المواقع الدينية مثل جبل نيبو، لها رمزية وأهمية من جلالته أن الأردن أرض نشوء الأديان والحضارات والتعايش، أرض الأمن والأمان والاستقرار، وأرض عمان الرسالة التي أطلقها إلى العالم لتعزيز التفاهم بين الأديان والشعوب، التقى جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال زياراته لمحافظات المملكة بمناسبة اليوبيل الفضي، وجهاء وممثلي أهالي العقبة في الساحة. عن قلعة العقبة، وممثلين عن أهل معان في منزل الملك المؤسس، وممثلين عن أهل البادية الوسطى في قصر المشتى، وممثلين عن أهل البادية الجنوبية في منطقة وادي رم. ممثلو أهالي البادية الشمالية في موقع أم الجمال الأثري، وممثلون عن أهالي المفرق في موقع محطة السكة الحديد الحجازي، وممثلون عن أهالي مادبا في موقع جبل نيبو. وقال عميد كلية السياحة والفنادق في جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور أكرم الرواشدة، إن لقاءات الملك مع ممثلي أهالي المحافظات في المواقع الأثرية، مؤشر على مدى اهتمام جلالته بالقطاع السياحي ، ورسالة للعاملين في مختلف القطاعات بالأهمية الخاصة لهذا القطاع، ورسالة للقائمين على القطاع بضرورة النزول الميداني ومعاينة ما تحتاجه المواقع الأثرية من تطوير وتأهيل. وأضاف أن “هذه اللقاءات وزيارات جلالة الملك للمواقع الأثرية والسياحية هي رسالة للمجتمع الأردني بأهمية هذه المواقع وضرورة الحفاظ عليها”، مؤكدا أن هذه اللقاءات فتحت أعين أصحاب القرار والمسؤولين في الأردن. القطاعين العام والخاص والمجتمع ووسائل الإعلام إلى ضرورة الاهتمام بالمواقع الأثرية وتسويقها والترويج لها. من جهته قال الدكتور ابراهيم الكردي الاستاذ في كلية السياحة في الجامعة الأردنية، إن هذه اللقاءات تنعكس بشكل مباشر على النهوض بالقطاع السياحي الأردني، باعتبار جلالة الملك المسوق الأول للقطاع السياحي الأردني. قطاع السياحة على المستويين الإقليمي والعالمي. وأضاف أن “هناك رسائل ملكية واضحة في هذه اللقاءات، وهي إبراز أهمية التراث الأردني، بشقيه التراث المادي الذي تمثله المواقع الأثرية والتاريخية، وغير المادي الذي تمثله العادات الأردنية، التقاليد والشعر والأناشيد والأغاني التراثية.” وأشار الكردي إلى أن جلالة الملك يشير خلال لقاءاته وزياراته للمحافظات، إلى أن قطاع السياحة قطاع حيوي ومهم، والعمود الفقري في دعم اقتصاد المملكة، حيث يشكل القطاع 15 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي. إجمالي الناتج المحلي. وتابع، “كما وجه جلالة الملك رسالة واضحة، خلال زيارته للمحافظات ولقائه ببعض السياح من الجنسيات الأجنبية في المواقع السياحية والأثرية، حول أهمية احترام ورعاية السياح القادمين إلى المملكة”. بدوره قال الدكتور محمد وهيب استاذ علم التراث في كلية الملكة رانيا للسياحة والتراث في الجامعة الهاشمية، إن اهتمام الهاشميين بالتراث الحضاري على أرض المملكة جاء من عهد الشريف الحسين بن علي رحمه الله الذي اتخذ قلعة العقبة مقراً له وأقام منزله بجانبها حيث تم تحويله فيما بعد. “إلى متحف يستفيد منه أهل العقبة وسكان المملكة”. وأضاف أن “جلالة الملك أولى اهتماما كبيرا بالحفاظ على التراث الثقافي في الأردن، معتبراً هذا التراث تعزيزاً للهوية الوطنية والجذور التاريخية”، لافتاً إلى أن هذه اللقاءات الملكية مع المواقع الأثرية والسياحية ساهمت بشكل كبير في الترويج لهذه المواقع و التراث الأردني محلياً وإقليمياً وعالمياً. وأكد أن عقد هذه اللقاءات في المواقع الأثرية يدل على مدى جاهزية هذه المواقع لاستقبال الضيوف والزوار ومستوى التطور الذي وصلت إليه، حيث أصبحت هذه المواقع رمزا حيا نابضا بالحياة للأردن الذي يتطور في كافة المجالات. بعد مرور 100 عام على تأسيسها. وقال مفوض الاستثمار والبنية التحتية في هيئة إقليم البترا التنموي السياحي المهندس حمزة العلياني، إن جلالة الملك قدم رسائل مهمة في لقاءاته الأخيرة مع المواقع الأثرية، وهي ضرورة تمكين قطاع السياحة، وهو أحد القطاعات من أهم روافد الاقتصاد الوطني، وكذلك تسليط الضوء على أهمية تطوير المواقع السياحية والتراثية والحفاظ عليها». وتابع، أن “جلالته يولي أهمية كبيرة لقطاع السياحة والتراث الثقافي في الأردن، انطلاقا من وعي جلالته بما تتمتع به المملكة من تراث ثقافي وتاريخي وديني فريد”، لافتا إلى أن زيارات جلالة الملك المستمرة وولي عهده إلى المواقع السياحية والأثرية ساهمت بشكل كبير في الترويج للأردن إقليميا وعالميا، حيث سلطت هذه الزيارات الضوء على اهتمام العالم أجمع بأن الأردن واحة الأمن والأمان على مختلف الأصعدة، ومتحف أثري مفتوح من جانبه وقال الخبير والأستاذ في قسم السياحة والسفر في جامعة اليرموك الدكتور عبد القادر عبابنة، إن اختيار أماكن اللقاءات الملكية كان مدروساً بعناية وتضمن رسائل موجهة على المستوى الداخلي والخارجي. وأضاف “على الجانب الداخلي كانت هناك إشارة إلى أن الأردن يزخر بالعديد من المواقع الأثرية والسياحية الفريدة التي تشكل الهوية الأردنية وتجسد التراث الحضاري للمملكة، وعلى المستوى الخارجي تبعث رسائل إلى دول المنطقة و العالم أن المملكة دولة مستقرة وبلد الأمن والأمان، وذلك من خلال الصور الحية”. وهو ما نقلته وسائل الإعلام خلال اللقاءات. وقال إن هذه اللقاءات عملت على توجيه انتباه أفراد المجتمعات المحلية إلى أن المواقع الأثرية هي رموز تمثل هوية وتاريخ الأردنيين، ودليلاً على تطور المملكة، والتأكيد على أن هذه المواقع الأثرية والسياحية تعتبر محركاً اقتصادياً، وتساهم في توفير فرص العمل لأبناء المحافظات وتحقيق الرفاهية للمجتمعات المحلية. – (البتراء – حاكم الخضير)
لقاءات ملكية في المواقع الأثرية تؤكد اعتزاز الأردن بمكانته…
– الدستور نيوز