.

تفاصيل يصنعها الشغف… فهل ندرك أهمية وجودها في حياتنا اليومية؟…

صوره اليوم25 أبريل 2024

دستور نيوز

عمان – لن تلاحظ أثراً للكتاب الذي تقرأه، أو البرنامج الذي تتابعه، أو الحلم الذي تسعى إليه. إذا كنت تفعل ما تفعله خارج نطاق الواجب، فأنت تفعل ذلك لأنه يتعين عليك ذلك ولأنك تريد الانتهاء منه. لكن عندما تدخل هذه التفاصيل في خانة الحب تتغير المعادلة ويصبح العاطفة هو المشرع لممارسته. . بين الحب والواجب تضيع تفاصيل ورغبات كثيرة. كل شيء يقدم بالحب مختلف وحقيقي. إضافة إعلان زينة، 25 سنة، تجد متعة كبيرة في كل ما تفعله. تقول إن الأشياء ليس لها معنى إذا لم يكن الحب جزءاً منها، ولكي نعيش السعادة علينا أن نصنع تفاصيلها بأنفسنا. مشيرة إلى أنها تحب كثيرا أن تظل شغوفة حتى بأبسط التفاصيل، وأن تفعل ما تفعله لأنها تحبه ولأنها تستمتع به، لذا تجد نفسها مختلفة اليوم لأنها لا تعرف كيف تشتكي على الإطلاق، ولكن على على العكس من ذلك، فهي تفرح بالعناية بنبتتها الصغيرة، ومشاهدة مسلسلاتها المفضلة، وحتى عملها الروتيني الذي تجد فيه متعة جديدة في كل مرة. في يوم من الأيام، بدون الشغف لن ننجح ولن نلاحظ أي أثر في كل ما نقوم به. أما هاشم الذي يعمل مدرساً في إحدى المدارس، فيرى أن سر نجاحه هو حبه لعمله. ويقول: علاقته المميزة مع طلابه تجعله يحرص طوال الوقت على تقديم الأفضل، لذا يهتم بتطوير أسلوبه ليبقى قريباً من طلابه وجديراً بثقتهم. مشيراً إلى أن الواجب لا يلغي المحبة، وهذا ما يسعى إلى تأكيده. عندما يكون العمل قائمًا على الواجب فقط، فإنه يكون متعبًا وشاقًا ومميتًا للأحلام والطموح. توضح مدربة المهارات الحياتية نور الأميري أن الفرق بين ما نحب وما هو واجب يكمن في الدافع والمشاعر وراء كل منهما. فالحب ينبع من القلب ويتضمن العاطفة والارتباط العاطفي، أما الواجب فيعتمد على المسؤولية والالتزام والتزاماتنا الاجتماعية أو الشخصية. نتيجة ما نقوم به بالحب قد تكون إيجابية إذا جاءت من القلب وتلبي تطلعاتنا الشخصية والعاطفية، أما إذا كانت بسبب الواجب فقد تكون النتيجة إيجابية أو سلبية حسب الظروف ودرجة التزامنا لهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن القيام بالأشياء بحب يمكن أن يعزز العلاقات الاجتماعية والعاطفية، ويعزز الثقة بالنفس والتواصل بشكل فعال مع الآخرين. علاوة على ذلك، قد يؤدي الحب والعاطفة إلى الإبداع والابتكار، مما يفتح الباب أمام فرص جديدة وتجارب مثيرة. لكن النتيجة قد تكون في بعض الأحيان تحديات وصعوبات، خاصة إذا كانت الطموحات كبيرة والمخاطر كبيرة. يمكن أن يمنحنا الحب والعاطفة القوة والتصميم للتغلب على هذه التحديات وتحقيق أهدافنا المرجوة. في النهاية، القيام بالأشياء بالحب يمكن أن يجلب لنا السعادة والإنجاز العميق في حياتنا. ومن ناحية أخرى، يرى العامري أن الحب يمكن أن يضيف الحياة إلى الأفعال التي نقوم بها. عندما نقع في الحب، نجد أنفسنا نستمتع بالأشياء أكثر، ونضيف لمسات خاصة ومشاعر إيجابية إلى كل ما نقوم به. يمكن أن يمنحنا الحب دافعًا إضافيًا للاستمتاع بالحياة والاستمتاع بكل لحظة أكثر. عندما نكون محاطين بالحب نجد أنفسنا نشعر بالسعادة والرضا، وهذا ينعكس في كل جانب من جوانب حياتنا. وتضيف أن الحب يمكن أن يجعل الأشياء اليومية تبدو أكثر إشراقًا ومليئة بالمعنى. يمكن أن يلهمنا الحب أيضًا للقيام بالأشياء بطريقة أكثر إثارة وتحفيزًا، حيث يمكن للشريك المحبوب أن يلعب دورًا كبيرًا في تشجيعنا ودعمنا. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يزيد الحب من التواصل والتفاعل الإيجابي بين الناس، ويعتبر الحب عاملاً مهماً في إضافة الحيوية والإيجابية إلى حياتنا وتصرفاتنا. تشير خبيرة علم الاجتماع فادية إبراهيم إلى أن حب العمل هو دافع أساسي لكل إنسان يريد النجاح، وهذا الحب يسمى الشغف، وهو الدافع الذي يجعلنا نستمتع بكل ما نقوم به ونمارسه في حياتنا، وهو ما يجعل لا نتعب ولا نمل ولا نيأس أبدًا مهما واجهتنا من صعوبات أو عقبات. حتى نصل إلى أهدافنا وأحلامنا. حب الأشياء أو الأعمال التي نقوم بها يجعلنا نتقنها ويدفعنا دائمًا إلى تنميتها وتطويرها. ويوضح إبراهيم، أنها أحد الأسباب التي تجعل الإنسان يسعى إلى مواصلة تعلم العمل بأفضل الطرق للوصول إلى القمة والشعور بالفرحة بالنجاح، على عكس الأشخاص الذين لا يتمتعون بالشغف أو لا يحبون عملهم والذين يشعرون باليأس والملل. واستسلم ولا تسعى لتحقيق الإنجازات. كما يؤدي إلى زيادة التركيز في إنجاز المهام الموكلة إلينا، لأننا ببساطة نستمتع بإنجازاتنا وبالتالي لا يوجد ما يصرفنا عنها. كما أنه يزيد من قدرتنا على إخراج أفضل ما فينا لإنجاز المهام بأفضل طريقة ممكنة، والخروج بأفكار إبداعية ترتقي بمستوانا الأكاديمي أو المهني. يجعلنا نشعر بزيادة في مستوى رضانا عن العمل الذي نقوم به. تزداد رغبتنا في السعي للتميز في عملنا لأننا نريد أن تكون النتيجة النهائية لمهامنا أفضل. كما تنخفض مستويات التوتر لدينا، سواء في بيئة العمل، أو خارجها، أو في الحياة ككل. فهو يساعد على منعنا من استنزاف طاقتنا الجسدية والعقلية والنفسية، وهذا يؤثر على حياتنا المهنية والاجتماعية بشكل إيجابي. وتحقيق النجاح والتقدم الذي نطمح إليه. يقول إبراهيم، لكي ندخل الحب والعاطفة في عملنا، يجب أن ننظر إليه من وجهة نظر السعادة أو الاستمتاع وليس من وجهة نظر الواجب أو العبء. يجب أن نكون إيجابيين وننظر إلى عملنا بنظرة حب مشرقة، وليس نظرة كراهية أو ملل. وتضيف: “علينا دائماً أن نجدد نفسيتنا ونصفي عقولنا ونطورها بشكل دائم حتى لا يدخلها العجز أو الكسل. ويجب أن ننظر إلى الأماكن والأشخاص الذين نلتقي بهم في عملنا بنظرة الحب والاحترام والتعاون والدعم والمؤازرة، وليس بنظرة الكراهية أو الغيرة أو الكراهية. وتنصح أنه عندما نتعب يجب أن نأخذ فترة راحة من خلال إجازة أو سفر أو ممارسة هواية وتطوير عملنا وتجديده وممارسته باستمرار وتقديم كل ما هو جديد يمنحنا بعض الحماس والسرور والتجديد. ويجب علينا أيضًا أن نبتعد عن الضغوط، وأن نكون أكثر تنظيمًا، ونقترب من الزملاء، ونكافئ أنفسنا على إنجازاتنا.

تفاصيل يصنعها الشغف… فهل ندرك أهمية وجودها في حياتنا اليومية؟…

– الدستور نيوز

.