.

“ورق العنب” في الأغوار.. مشاريع محفوفة بالتحديات التسويقية..

صوره اليوم15 أبريل 2024

دستور نيوز

في واحدة من أكثر طرق البيع التقليدية عديمة الفائدة، لا تزال النساء في مديرية الأغوار الشمالية يعتمدن على الأكشاك الموجودة على الأرصفة وجوانب الطرق، كوسيلة لتسويق ورق العنب الذي قطفنه، مستثمرات جهدهن ومصدر دخلهن. رحمة إما تجاهل الجهات المعنية لوجودهم غير القانوني، أو الاصطدام بقسوة حملات إزالة التعديات التي تنفذ بين الحين والآخر. أضف إعلانا. ورغم اعتماد “ورق العنب” كمصدر رزق لعشرات الأسر في الناحية، إلا أن غياب آلية تسويقية مجدية غالباً ما يحوله إلى مصدر قلق، في وقت تطالب النساء بضرورة الاهتمام به مشاكل تسويق المنتج، خاصة أن بعضهم أقام مشاريع خاصة بزراعة أشجار العنب بهدف إنتاج وبيع الورق. تطالب المزارعات والعاملات في مجال قطف وبيع ورق العنب بالسماح لهن ببيع المحصول دون إجراءات المنع المتبعة من قبل الجهات المعنية، حيث تشدد البلدية الوقفات المنتشرة في الشوارع ومصادرة المحصول، أو أن يتم مساعدتهم في تسويق المنتج بشكل صحيح. وطلبت الأربعينية انتصار الدبس من الجهات المعنية مساعدتهم على تطوير عملهم، من خلال عقد دورات تمكنهم من تطوير المنتج وتطوير أساليب التسويق، أو العمل على فتح مصانع التعبئة والتغليف والتعليب والتصنيع. فرز المنتجات التي تميز اللواء لتحقيق الأرباح المرجوة التي تمكنهم من إعالة أسرهم. ولفتت أم محمد، التي تمتلك نحو 20 دونما مزروعة بأشجار العنب، إلى أن ورق العنب موسمي ويدر أرباحا كبيرة، لكن هذا النوع من الزراعة يحتاج إلى تطوير ودعم، والأهم فتح مصانع لاستيعاب فائض الإنتاج وإعفاء النساء من عرض منتجاتهم على الأرصفة وجوانب الطرق. عادة، في بداية شهري مارس وأبريل من كل عام، تتوجه المزارعات والعاملات إلى أسواق المحافظات لتسويق ورق العنب، بعد أن يتم قطفه من بساتين منازلهن، أو من المزارع المجاورة المخصصة لزراعة ورق العنب، أو من التي يحصلون عليها… ومقابل أجرهم عليها أن تعمل على قطفه من المزارع. وتطالب العاملة نجاح البواتي بالسماح لهم باستغلال الموسم بالشكل الصحيح لأنه يوفر فرص عمل لكنها ليست دائمة، ويعتبر من أهم المواسم الزراعية، ويدر أرباحاً تساعد الكثير من الأسر تلبية احتياجاتهم. وأكدت العاملة منال الخشان أن نساء الأغوار ينتظرون موسم قطف ورق العنب السنوي بفارغ الصبر، خاصة أنه يوفر فرص عمل غير متعبة، فالعمل فيه لا يحتاج إلى جهد كبير، مقارنة بغيره من الأعمال الزراعية. عمل. وأشارت إلى أن أجر العامل في هذا الموسم يختلف عن الأعمال الزراعية الأخرى، إذ تحصل العاملة على أجر بحسب الكميات التي حصدتها، إضافة إلى أن فترة العمل مقسمة إلى فترات زمنية. تؤكد المزارعة علياء الدبس أن مديرية الأغوار الشمالية من المناطق المشهورة بزراعة ورق العنب، مشيرة إلى أن هذا الموسم يعد من أهم مصادر الرزق لكثير من النساء لتحسين أوضاعهن وإعالة أسرهن في ظل الظروف الصعبة. الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهالي المنطقة التي تعتبر من جيوب الفقر في المملكة. وأشارت الدبس إلى أنها أخذت جزءاً من الرصيف في منطقة الشونة الشمالية القريبة من منزلها لبيع ورق العنب الذي كانت تقطفه في هذه الفترة من كل عام، إلا أن البلدية صادرت كل ما قطفته. وأوضحت أنها لا تستطيع في الوقت الحالي استئجار محل لبيع ورق العنب الذي تنتجه، خاصة أن العمل موسمي وغير دائم. وتؤكد أنها تجلب ورق العنب من حديقتها المنزلية، خاصة أنها تلقت دعماً لمشروعها من الجمعيات الزراعية، مشيرة إلى أن مشروع ورق العنب وفر لها دخلاً يساعدها على تلبية احتياجاتها ومستلزمات منزلها المتواضع، ولكن ولا يزال المشروع يواجه تحديات تسويقية يمكن التغلب عليها من خلال فتح مصنع صناعي. طعام. من جهته، أكد رئيس جمعية فلاحي وادي الريان مثقال الزيناتي، أن الجمعية توزع أشجار العنب على العاملات، إضافة إلى العمل على إنشاء “العرش” مجاناً. وأشار إلى أن الهدف من ذلك إيجاد مصدر دخل يمكّن الأسر من تلبية احتياجاتها اليومية، داعيا الجهات المعنية إلى تسهيل مهمة العاملات في هذا المجال لتسويق منتجاتهن الموسمية. وأوضح الزيناتي أن العاملات يتعرضن لاستغلال بعض التجار عندما يعرضون عليهن منتجاتهن، لافتا إلى أن بعضهم يشتري كميات كبيرة منها بأسعار منخفضة، مستغلين عدم قدرتهن على التنقل وعرض منتجاتهن. وقال عضو اللامركزية عقاب العوادين، إن عدم توفر الدعم المالي لمنطقة الأغوار الشمالية يحول دون القدرة على إقامة مشاريع استثمارية، ومنها بالطبع مشاريع الصناعات الغذائية. وأكد أن المنطقة تحتاج إلى عدة مصانع لاستغلال أي منتج تشتهر به المنطقة مثل مصنع الحمضيات ومصنع ورق العنب، بالإضافة إلى الاهتمام بأي منتج زراعي لتطوير العمل الزراعي والحفاظ على استدامته، قائلاً، “مثل هذه المشاريع ستعمل على الحد من البطالة المنتشرة بين الشباب.” من جانبه، أكد رئيس بلدية طبقة فحل كذيب الغزاوي، أن وجود الأكشاك على الشارع العام يعيق حركة المرور، كما أن وجودها يسبب تلوثاً بصرياً وبيئياً. وأشار إلى أن البلدية عملت منذ فترة على إنشاء سوق شعبي في منطقة المشرع يتكون من 23 محلا لتنظيم عملية البيع. المنتجات الزراعية بالمنطقة، موضحا أن موقع السوق مناسب جدا ويمكن العاملين من عرض وبيع منتجاتهم. بدوره، قال مصدر في وزارة الزراعة، إنه تم إنشاء 15 مصنعاً للتصنيع الغذائي في الأردن هذا العام، حيث ستعمل خطط التصنيع الغذائي على خلق فرص عمل وتنظيم المنتج المحلي كبديل للمنتج المستورد، مع تحقيق السيطرة على المنتج المحلي لتحقيق أعلى جودة وسعر تنافسي بما يستوعب الفائض من إنتاج الخضار والفواكه، مشيراً إلى أن الوزارة بصدد إنشاء العديد من المصانع الغذائية مستقبلاً.

“ورق العنب” في الأغوار.. مشاريع محفوفة بالتحديات التسويقية..

– الدستور نيوز

.