دستور نيوز

د. شهاب المكالح بعد مرور ستة أشهر على العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، لم يتوانى خلالها الأردن عن دعم الأشقاء في فلسطين، ومواجهة العدوان، وتقديم المساعدات الإنسانية والسياسية والدبلوماسية. فلماذا هذا التنمر على قوات الأمن الأردنية من قبل حفنة من المتظاهرين؟ أضف إلى ذلك إعلان الأردن الرد باتخاذ إجراءات ضد الاحتلال وممارسة الضغوط على حلفاء إسرائيل المؤثرين، ولم تتوقف هذه الجهود. لماذا العبث ومحاولة التقليل من الدور الأردني، ولمصلحة من التصعيد ضد الأجهزة الأمنية الأردنية؟ الجواب يأتي استجابة لنداءات من وراء الحدود ممن يعيشون في القصور الفخمة وفخامة هوليود. لم يكذب الأردن أبدًا على شعبه، لكنه فعل ويستمر في بذل كل ما في وسعه. ولم يتبنى شعارات لا يستطيع تحقيقها. وتقاسم الأردنيون قوتهم مع إخوانهم في فلسطين، وكسر الأردن رغم إرادة إسرائيل الحصار المفروض على غزة عندما أسقطت مساعدات إنسانية بطائراتها التي أشرف على عملياتها من الألف إلى الياء جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين. الحسين . لماذا يعتبر الشعير الأردني طعاماً مذموماً؟ ولماذا يخونون الأردن وليس الأنظمة الأخرى في المنطقة؟ وبحسب المعلومات المتوفرة فإن المحرضين يتواجدون خارج الحدود ويسيطرون على عدد من قطع الشطرنج داخل الأردن ويحركونها وفق ما تأتيهم من أوامر للضغط على الحكومة الأردنية التي تقف وحيدة في وجه العدوان الإسرائيلي على الأردن. إن الشعب الفلسطيني والشعب الأردني وحكومته يدفعون ثمن هذا الدعم. الأردن أيها السادة لا يحمل شعارات ولا تبث محطات الإعلام خطابها التحريضي لحراك الشارع الأردني ضد أمنه واستقرار وطنه. الأردن بلد معتدل ووسطي، ولا مكان للجحود والحاقد والمتطرف والمنافق متعدد الألوان والشعارات البراقة البراقة التي يكون ولاءها خارج الحدود. الأردن دولة ذات سيادة وليس جزءا من خطة يتعرض فيها الوطن والمواطن للخطر. ولا مكان للخونة أو الخونة بين قومه. ولم يتوان الأردن عن دعم أشقائه في فلسطين وبذل كل الوسائل الممكنة لمساعدتهم برا وجوا وما زال يعمل على وقف الحرب. والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هو المطلوب من الأردن؟ فهل قدمت دولة عربية مثل ما قدمه الأردن؟ وتدرك هذه الفئة المضللة والمتحيزة أن الأردن قدم وما زال يقدم الكثير من أجل القضية الفلسطينية، وأن الشعارات التي تطرحها بعض الدول ما هي إلا حبر على ورق، ولا تخدم إلا حفنة قليلة من أصحاب الأهداف السياسية الشخصية والمصالح الشخصية. الذين يعيشون على مصائب الآخرين، ويتنعمون في قصور فخمة لا يأكلون فيها خبزًا ولا شعيرًا. لكن اللحوم والكافيار.
لماذا التنمر على الأمن الأردني؟…
– الدستور نيوز