.

لماذا يعاني بعض الناس من العصبية أثناء الصيام؟…

صوره اليوم21 مارس 2024

دستور نيوز

وللصيام فوائد صحية عديدة، تنعكس على الفرد بعد انتهاء شهر رمضان. إلا أن هذه الفترة يمكن أن تشهد عدة تقلبات مزاجية، وظهور مشاعر عصبية أثناء الصيام لدى بعض الأشخاص، بعد الامتناع عن تناول الطعام وتناول بعض منشطات الجسم، مثل القهوة، لساعات طويلة. إضافة إعلان: من أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى العصبية أثناء الصيام هو التقلب في مستويات السكر في الدم، مما قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والارتباك، ويزيد من احتمالية ظهور مشاعر الغضب والعصبية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤثر الجوع والعطش على الحالة المزاجية للصائم، حيث يشعر الإنسان بالتوتر والانزعاج نتيجة الرغبة في الأكل والشرب، وقد يتطور هذا الشعور إلى حالات من العصبية والتوتر النفسي. ولذلك فإن الطريقة المناسبة في هذه الحالة هي اتباع نمط حياة صحي، وذلك من خلال تناول وجبات متوازنة غنية بالعناصر الغذائية الأساسية خلال وجبتي السحور والإفطار، وتجنب الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تزيد من تقلبات مستوى السكر في الدم. كما ينصح بممارسة الرياضة بانتظام والمحافظة على النوم الكافي لضمان استقرار الحالة المزاجية. أبرز الآثار الجانبية للصيام قبل الحديث عن الأسباب التي تؤدي إلى العصبية أثناء الصيام، يجب أن تعلم أن هناك مجموعة من الأعراض التي قد يعاني منها الصائم عند الامتناع عن الطعام، والتي لا تشكل مشكلة صحية صعبة، أو يكون لها تأثير دائم على الصحة. أول الأعراض التي يمكن الحديث عنها، والتي تعتبر طبيعية، هي الجوع والرغبة في تناول الطعام باستمرار، وذلك بسبب قلة السعرات الحرارية في الجسم. ووفقا لدراسة أجريت عام 2018 شملت 112 شخصا، قام الباحثون بتعيين بعض المشاركين في مجموعة تقييد الطاقة، وبناء على الجنس، استهلك كل شخص 400 أو 600 سعرة حرارية في يومين غير متتاليين كل أسبوع لمدة عام. وتبين أن الأشخاص الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا منخفض السعرات الحرارية شعروا بجوع أقل، مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا الكثير من السعرات الحرارية. يعد الصداع أيضًا أحد الآثار الجانبية المحتملة للصيام، حيث يحدث عادةً خلال الأيام القليلة الأولى من فترة الصيام حتى يعتاد الجسم على أسلوب الأكل الجديد. تعد مشاكل الجهاز الهضمي، بما في ذلك عسر الهضم والإسهال والغثيان والانتفاخ، من الآثار الجانبية التي قد يواجهها الفرد خلال أيام الصيام في شهر رمضان. وذلك لأن تقليل كمية الطعام له تأثير سلبي على عملية الهضم، مما يسبب عدة آثار جانبية، لذلك يصبح من المفيد تناول الأطعمة الغنية بالألياف والمواد المغذية الأساسية. يعتقد البعض أن اضطرابات النوم، مثل عدم القدرة على النوم أو الاستمرار فيه، هي من أكثر الآثار الجانبية المرتبطة بالصيام شيوعًا، لأن الصائم يضطر إلى السهر كثيرًا، أو الاستيقاظ بشكل متكرر للسحور والصلاة. كما أن الجسم خلال الأيام الأولى من الصيام يفرز كميات كبيرة من الماء والأملاح في البول. وتعرف هذه العملية بإدرار البول الطبيعي أو إدرار البول الطبيعي أثناء الصيام، مما يؤدي إلى الجفاف الداخلي، وهو ما ينعكس على الجلد أيضاً. لذلك، يصبح من الضروري شرب كميات كافية من الماء قبل التوقف عن الطعام. ما أسباب تغير المزاج أثناء الصيام؟ قد يعاني بعض الأشخاص من التهيج واضطرابات المزاج الأخرى أثناء الصيام، نتيجة انخفاض نسبة السكر في الدم. يمكن أن يحدث انخفاض نسبة السكر في الدم، أو نقص السكر في الدم، أثناء فترات تقييد السعرات الحرارية أو أثناء فترات الصيام. يمكن أن يؤدي ذلك إلى: القلق والتهيج وضعف التركيز في دراسة أجريت عام 2016 على 52 امرأة، وجد الباحثون أن المشاركين كانوا أكثر انفعالًا بشكل ملحوظ خلال فترة الصيام التي تبلغ 18 ساعة عما كانوا عليه خلال فترة عدم الصيام. ولكن بينما كان المشاركون أكثر عاطفية، كان لديهم أيضًا شعور أعلى بالإنجاز والفخر وضبط النفس في نهاية الصيام عما كانوا عليه في بداية الصيام. اضطراب النوم الذي تحدثنا عنه سابقاً يمكن أن يكون أحد أسباب تقلب المزاج، بالإضافة إلى تغير مواعيد الوجبات، مما يجعل الصائم أكثر عرضة للتهيج والعصبية. كما أن التوتر النفسي من أسباب العصبية أثناء الصيام، لأن الصيام وتحديات الحياة اليومية قد يكون مصدراً للضغوط النفسية والجسدية، مما يزيد من احتمالية ظهور العصبية والانفعالات. تشير الأبحاث إلى أن بعض الأشخاص الذين يمارسون أساليب مختلفة للصيام يعانون من التعب وانخفاض مستويات الطاقة. ومع ذلك، وجدت دراسة أجريت عام 2020 أن الصيام المتقطع قد يقلل بالفعل من التعب، خاصة عندما يتكيف جسمك مع فترات الصيام المنتظمة. كيفية السيطرة على الانفعالات العصبية أثناء الصيام هناك العديد من الخطوات التي تساعد على التخلص من الصعوبة أثناء الصيام خلال شهر رمضان، ومن أبرزها تناول وجبات متوازنة وغنية. وينصح بتناول وجبات سحور صحية تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة، والبروتينات، والألياف، لتوفير الطاقة اللازمة خلال ساعات الصيام، والتقليل من تقلبات مستويات السكر في الدم. كما ينصح بممارسة التمارين الرياضية، لأنها تساعد على التخلص من التوتر والضغط النفسي وتحسين الحالة المزاجية، وبالتالي يمكن أن تساعد في السيطرة على العصبية والانفعالات. ولا ينبغي إهمال منح الجسم الراحة والاسترخاء، سواء كان ذلك من خلال القراءة، أو قراءة القرآن، أو ممارسة التأمل. في حال ظهور أعراض غير طبيعية أو مشاكل صحية خلال فترة الصيام، يجب على الشخص مراجعة الطبيب المعالج. للحصول على الاستشارة الطبية اللازمة. إقرأ أيضاً: الصيام قد ينجيك من مرضين

لماذا يعاني بعض الناس من العصبية أثناء الصيام؟…

– الدستور نيوز

.