.

“بلا اسم ولا أم”.. قصة فتاة غزة ولدت من رحم الموت…

صوره اليوم9 مارس 2024

دستور نيوز

غزة – فتاة فلسطينية ليس لها اسم، ولا تعرف مصير عائلتها، تنتظر على سرير داخل قسم الرعاية المتوسطة بحضانة الأطفال في مستشفى شهداء الأقصى شرق مدينة دير الزور. منطقة البلح، وسط قطاع غزة. أضف إعلانا. وُلد هذا الطفل البالغ من العمر 77 يومًا قبل الأوان في المستشفى. عائدة إلى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، على إثر استشهاد والدتها هنادي أبو عمشة، بعد إصابتها بجراح خطيرة في قصف صهيوني. ولا يعرف الأطباء مصير عائلة الطفلة، ولم يأت أحد منهم للاطمئنان عليها طوال فترة تواجدها في المستشفى، بحسب الحكيمة وردة العواودة. ويقول العواودة، الذي يعمل في قسم العناية المركزة لحديثي الولادة في مستشفى شهداء الأقصى، إن الطفلة ولدت يوم 23 ديسمبر الماضي، بعد إصابة الأم النازحة في إحدى مدارس مخيم النصيرات في الرأس، نتيجة قصف الاحتلال. وتم نقلها على الفور إلى مستشفى العودة واستشهدت وهي حامل”. وأضاف العواودة: “قامت الفرق الطبية بإجراء عملية قيصرية للأم الحامل على الفور في قسم الاستقبال لإنقاذ حياة الجنين”. ولدت الطفلة حينها، بحسب العواودة، وتوقفت كافة العلامات الحيوية، وأجرى الطاقم الطبي عملية إنعاش للقلب والرئة في مستشفى العواودة، وعادت الطفلة إلى الحياة، موضحة أن حاجة الطفلة لمزيد من الرعاية الطبية، وهو ما يفتقر إليه مستشفى العودة، في ظل الضغط الشديد الناجم عن تزايد أعداد الشهداء والجرحى في المحافظة الوسطى، يتطلب نقلها إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح (وسط) نقلت الطفلة الرضيعة إلى مستشفى شهداء الأقصى وأدخلت إلى غرفة العناية المركزة، وتم وضعها على أجهزة التنفس الصناعي، وكانت حالتها صعبة للغاية، وكشف العواودة أن الطفلة كانت ولا تزال ولا تزال تعاني من نقص الأكسجين نتيجة استشهاد الأم وولادتها بعد انقطاع الأكسجين في بطن أمها، وتحسنت حالة الطفلة بعد أسبوعين من دخولها العناية المركزة، وكانت تلك معجزة إلهية، وتم نقلها بعد ذلك. إلى قسم الرعاية المتوسطة. وتشير العواودة إلى أنها الآن تتنفس بشكل طبيعي دون أكسجين، وتتغذى بالكامل، وتتلقى الرعاية المناسبة. وتبين أن والد الطفلة كان حاضرا في الأيام الأولى التي دخلت فيها الطفلة العناية المركزة، لكن طوال هذه الفترة لم يسأل عنها أحد، ولم يأتي أحد لزيارتها. وتعرب عن حزنها العميق لهذه الطفلة اليتيمة التي حرمت من حنان الأم والرضاعة، وتقول: “جميعنا كزملاء عاملين في القسم نشعر أن هذه الطفلة هي طفلتنا، والجميع يقدم لها الرعاية اللازمة”. ويوضح العواودة أن حالة الطفلة تحسنت ومن المفترض أن تخرج من المستشفى، لكن لم يأت أحد من أهلها لزيارتها أو الاطمئنان عليها، ومصيرهم مجهول. وتبين أن العاملين في القسم أطلقوا عليها اسم “سمية” نسبة إلى إحدى زميلاتهم التي استشهدت في تفجير استهدف مخيم البريج في المحافظة الوسطى. ويشن الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023 حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا، معظمهم من الأطفال والنساء، بحسب بيانات فلسطينية وأممية، ما أدى إلى مثول إسرائيل أمام المحكمة الدولية. العدالة بتهم ارتكاب “الإبادة الجماعية”. – (الوكالات)

“بلا اسم ولا أم”.. قصة فتاة غزة ولدت من رحم الموت…

– الدستور نيوز

.