.

تسبب حمى وقد تؤدي إلى الوفاة.. حمى الببغاء تنتشر في أوروبا..

صوره اليوم9 مارس 2024

دستور نيوز

أعلنت مجموعة من الدول الأوروبية، من خلال نظام الإنذار المبكر والاستجابة التابع للاتحاد الأوروبي، بينها النمسا، والدنمارك، وألمانيا، والسويد، وهولندا، عن ارتفاع كبير في حالات الإصابة بالحمى الببغائية خلال الفترة الممتدة من بداية العام 2023 حتى الآن. في فبراير الماضي، مع تسجيل زيادة خاصة منذ نوفمبر وديسمبر 2023. أضف إعلان وفي هذا السياق، حذرت منظمة الصحة العالمية من انتشار هذا المرض الفتاك، الذي أودى بحياة أشخاص في عدد من الدول الأوروبية. وتوزعت الوفيات، بحسب شبكة “سي إن إن”، حيث فقدت الدنمارك أربعة من مواطنيها، بينما سجلت حالة وفاة واحدة في هولندا. إضافة إلى ذلك، أدخل العشرات إلى مستشفيات في النمسا وألمانيا والسويد لتلقي العلاج من هذا المرض. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة ارتفاعا في الإصابات بأمراض الجهاز التنفسي، مما يضع السلطات الصحية في حالة تأهب قصوى لمواجهة تفشي داء الببغائية وتعزيز التدابير الوقائية للحد من انتشاره. ما هي حمى الببغاء؟ حمى الببغاء، المعروفة بأسماء مختلفة مثل الببغائية أو الببغائية، هي عدوى بكتيرية حيوانية المصدر قادرة على الانتقال من الطيور إلى البشر، مما يثير قلقًا صحيًا خاصة بين الأفراد الذين يتفاعلون على نطاق واسع مع هذه الكائنات. ومن المعروف أن هذه الحالة تسبب أعراضًا تشبه إلى حد كبير أعراض الأنفلونزا، مما يجعل التشخيص المبكر تحديًا. حمى الببغاء هي عدوى تسببها بكتيريا الكلاميديا ​​الببغاء، والتي تصيب الطيور بشكل رئيسي، ولكن يمكن أن تنتقل إلى الإنسان من خلال استنشاق جزيئات الغبار الملوثة بالبراز أو الريش أو الإفرازات. كما يسبب هذا المرض عدة أعراض قد يؤدي بعضها إلى الوفاة إذا لم يتم اكتشاف المرض مبكرا. أبرز أعراض حمى الببغاء: تمثل حمى الببغاء تحديا تشخيصيا كبيرا للمهنيين الطبيين لأن أعراضها الأولية تشبه العديد من أمراض الجهاز التنفسي الأخرى مثل الأنفلونزا أو نزلات البرد. الأعراض التي تظهر على المصابين تكون عامة وغير محددة في البداية، مما يؤدي إلى صعوبة ربط الأعراض بالمرض بشكل مباشر دون إجراء فحوصات مخبرية دقيقة. الحمى والقشعريرة تعتبر الحمى من أولى العلامات التي تنذر بحمى الببغاء، حيث يبدأ المصابون بالشعور بارتفاع في درجة حرارة الجسم مصحوبة بقشعريرة. هذه الأعراض هي رد فعل طبيعي للجسم أثناء محاولته محاربة العدوى. يمكن أن يكون الصداع شديدًا ومستمرًا، وقد يكون من الصعب تخفيفه باستخدام مسكنات الألم المنتظمة. غالبًا ما يحدث الصداع بسبب الالتهاب الناجم عن العدوى واستجابة الجسم الطبيعية للقتال. الضعف العام والتعب: يشعر المصابون بحالة من الإرهاق والتعب العام، وهذا يعكس الجهد الذي يبذله الجسم لمحاربة العدوى. يمكن أن يؤثر هذا التعب على القدرة على أداء المهام اليومية ويستمر لعدة أسابيع. السعال: السعال المصاحب لحمى الببغاء يمكن أن يكون جافاً أو مصحوباً بإفرازات. وفي بعض الحالات يمكن أن يكون هذا السعال مستمرًا ويؤدي إلى ضيق في التنفس. السعال الشديد قد يؤدي أيضًا إلى ألم في الصدر. ضيق التنفس وصعوبات التنفس تعتبر صعوبة التنفس من الأعراض المثيرة للقلق لحمى الببغاء، وقد تشير إلى تطور الحالة إلى التهاب رئوي. يعاني المرضى من ضيق في التنفس، خاصة عند بذل مجهود، وقد يحتاجون إلى دعم الجهاز التنفسي في بعض الحالات. آلام العضلات والمفاصل تتميز حمى الببغاء أيضًا بآلام العضلات والمفاصل، والتي يمكن أن تكون من الأعراض المزعجة للمرضى. تشبه هذه الآلام إلى حد كبير ما يشعر به الأشخاص المصابون بالأنفلونزا، وتعكس استجابة الجسم الالتهابية للعدوى. وبشكل عام فإن تشخيص حمى الببغاء يتطلب الاهتمام بالأعراض والتحقيق في احتمال التعرض للطيور المصابة. ومن الضروري طلب الرعاية الطبية فور ملاحظة هذه الأعراض لتأكيد التشخيص وبدء العلاج المناسب. المخاطر الصحية لحمى الببغاء حمى الببغاء مرض يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة على صحة الإنسان إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه مبكرًا وبشكل فعال. البكتيريا المسببة لهذه العدوى، Chlamydia psittaci، لديها القدرة على إحداث ضرر كبير في الجهاز التنفسي، مما قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة إذا تركت دون علاج. الالتهاب الرئوي أحد المضاعفات الأكثر شيوعًا وخطورة لحمى الببغاء هو الالتهاب الرئوي. يمكن أن يتطور هذا الالتهاب نتيجة لعدوى بكتيرية مستمرة، مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس ويتطلب العلاج الفوري. يمكن أن يكون الالتهاب الرئوي خطيرًا بشكل خاص على الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، لأنهم أقل قدرة على مكافحة العدوى. فشل الجهاز التنفسي: في الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي الالتهاب الرئوي الناتج عن الحمى الببغائية إلى فشل الجهاز التنفسي، وهي حالة طبية طارئة تتطلب علاجًا فوريًا. يحدث فشل الجهاز التنفسي عندما لا تتمكن الرئتان من القيام بعملهما في توفير الأكسجين للدم وإزالة ثاني أكسيد الكربون منه. مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين وارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم. بالإضافة إلى المضاعفات الأخرى بما في ذلك الالتهاب الرئوي وفشل الجهاز التنفسي، يمكن أن تشمل المضاعفات الأخرى لحمى الببغاء التهاب الأعضاء الأخرى مثل الكبد (التهاب الكبد) أو الطحال (تضخم الطحال). وفي حالات نادرة يمكن أن تؤدي الإصابة إلى مشاكل صحية مزمنة أو حتى الوفاة، خاصة في غياب العلاج المناسب. والفئات الأكثر عرضة للخطر هم الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، مثل كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة، والذين هم أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة من حمى الببغاء. وتتطلب هذه الفئات عناية طبية فورية ومتابعة دقيقة لتجنب التداعيات الصحية السلبية. طرق الوقاية من حمى الببغاء: إن اتخاذ خطوات فعالة للوقاية من حمى الببغاء أمر ضروري للحفاظ على صحة الإنسان والطيور على حد سواء. وبما أن هذه الحالة تنتقل عن طريق البكتيريا التي يمكن أن تنتقل من الطيور إلى الإنسان، فإن التدابير الوقائية تلعب دورا هاما في الوقاية من العدوى. فيما يلي المزيد من التفاصيل المتعمقة حول طرق الوقاية التي يمكن أن تساعد في تجنب الإصابة بحمى الببغاء. تجنب الاتصال المباشر مع الطيور المريضة أو البرية يعد الاتصال المباشر مع الطيور المريضة أو البرية أحد أكبر مصادر خطر نقل عدوى حمى الببغاء. يجب على الأشخاص، وخاصة مربي الطيور ومربي الطيور، تجنب الاتصال غير الضروري بالطيور البرية أو الطيور التي تظهر عليها أعراض المرض. المحافظة على نظافة وصحة الطيور الأليفة: النظافة الجيدة والعناية بالطيور الأليفة تقلل من خطر انتشار العدوى. ويشمل ذلك تنظيف الأقفاص بانتظام، وتوفير الغذاء الصحي والمياه النقية، والتأكد من خضوع الطيور لفحوصات دورية من قبل الطبيب البيطري للتأكد من خلوها من الأمراض. استخدام معدات الحماية الشخصية عند التعامل مع الطيور أو تنظيف بيئتها، يوصى بشدة باستخدام معدات الحماية الشخصية مثل القفازات والأقنعة الواقية. وهذا يقلل من فرص استنشاق الغبار المحمل بالبكتيريا أو ملامسة الجلد. تهوية الأماكن التي يتم تربية الطيور فيها بشكل جيد. التهوية الجيدة ضرورية للحفاظ على بيئة صحية داخل أماكن تربية الطيور. ويجب ضمان تدفق الهواء بشكل مناسب وتجنب تراكم الغبار والحطام، مما يساعد على تقليل تركيز البكتيريا في الهواء. أنواع العلاجات المتاحة عندما يتعلق الأمر بعلاج حمى الببغاء، فإن الكشف المبكر عن العدوى وبدء العلاج في الوقت المناسب يعد من العوامل الحاسمة التي تؤثر على سرعة الشفاء وتقلل من احتمالية حدوث مضاعفات. تعتمد الإستراتيجية العلاجية بشكل أساسي على استخدام المضادات الحيوية، وفي بعض الحالات قد تكون هناك حاجة لتدخلات علاجية إضافية. ومن بين العلاجات نجد المضادات الحيوية؛ يعتبر من العلاجات الفعالة في علاج حمى الببغاء. ويتميز هذا الدواء بقدرته على مكافحة بكتيريا Chlamydia psittaci المسؤولة عن الإصابة بالعدوى. ينصح بتناول المضاد الحيوي لمدة تتراوح بين 10 إلى 14 يومًا، ويمكن أن يختلف طول فترة العلاج حسب شدة العدوى واستجابة المريض للعلاج. بالإضافة إلى المضادات الحيوية، يعد العلاج في المستشفى في الحالات الشديدة من حمى الببغاء ضروريًا حتى يتلقى المريض رعاية طبية متخصصة. ويشمل ذلك الحالات التي يعاني فيها المرضى من صعوبة في التنفس تتطلب دعمًا تنفسيًا أو حيث يكون هناك خطر حدوث مضاعفات. ومن بين العلاجات، قد يكون دعم الجهاز التنفسي ضروريًا للمرضى الذين يعانون من مشاكل تنفسية حادة نتيجة العدوى. وقد يشمل ذلك استخدام الأكسجين الإضافي، أو في الحالات الأكثر خطورة، الاعتماد على أجهزة التنفس الصناعي لضمان توفير الأوكسجين الكافي للجسم. يعد التشخيص الدقيق والعلاج المبكر لحمى الببغاء أمرًا ضروريًا لضمان الشفاء السريع وتجنب المضاعفات. تلعب المضادات الحيوية مثل الدوكسيسيكلين دورًا رئيسيًا في العلاج، وفي الحالات الشديدة، قد يكون من الضروري دخول المستشفى ودعم الجهاز التنفسي. تساعد الرعاية الداعمة أيضًا على تخفيف الأعراض وتعزيز التعافي. يجب على المرضى اتباع توجيهات الرعاية الصحية بعناية والتواصل مع مقدمي الرعاية الصحية بشكل مستمر أثناء العلاج. -Arabi Post إقرأ أيضاً: “حمى الببغاء” تجتاح أوروبا وتقتل 5 أشخاص

تسبب حمى وقد تؤدي إلى الوفاة.. حمى الببغاء تنتشر في أوروبا..

– الدستور نيوز

.