دستور نيوز

وأعرب صناعيون عن تفاؤلهم بشأن وثيقة السياسة الصناعية 2024-2028 التي أقرتها الحكومة، باعتبارها خطوة نحو تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي للقطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية. وأضافوا في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن الوثيقة تتميز باعتمادها أولويات محددة وواضحة لكل قطاع، نحو تحقيق مبادرات رؤية التحديث الاقتصادي، لكل قطاع من القطاعات الخمسة التي تضمنتها الوثيقة . وتهدف الوثيقة إلى توضيح الإطار العام لتعزيز التنمية الصناعية في الأردن، ووضع الأساس لخطة عمل السياسة الصناعية للفترة التي تغطيها، استنادا إلى أدلة تحليلية شاملة وسلسلة من المشاورات العامة، ضمن رؤية واضحة لـ” صناعة أردنية متكاملة ذات قدرة أكبر على إنتاج سلع ذات قيمة مضافة. “وتوفير فرص عمل شاملة للأردنيين وانتقال أسرع نحو الإنتاج المستدام”. وتتضمن الوثيقة مجموعة من الأهداف الفرعية، تهتم بتعزيز سلاسل القيمة الوطنية، والاستثمار في الصناعات ذات القيمة العالية، وتحسين جودة المنتج، وتطوير مهارات العمال، وخفض تكاليف الإنتاج، والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، ودعم الريادة في استخدام التكنولوجيا. والاستغلال الأمثل للمواد الأولية والأولية وتنويع المنتجات في السوق المحلي والعالمي. قال رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير، إن وثيقة السياسة الصناعية 2024-2028 التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرا، حملت اتجاهات إيجابية للقطاع الصناعي، فهي وثيقة مما يختصر الطريق نحو تعزيز مفهوم تطوير الصناعة الوطنية، وتحديد عدد من المحاور والإجراءات على المستوى الكلي. ترتبط مباشرة بالقطاع الصناعي، ومنهجها هو التركيز على بعض القطاعات الصناعية ذات الأولوية. وأشار إلى أن السياسة تركز على ضرورة إبراز أهمية القطاع الصناعي وإطلاق العنان لقدراته، من أجل رفع قيمة وتنافسية المنتج الوطني محليا وخارجيا، مما يسهم في تحسين الصناعة في العديد من الجوانب. واعتبر أن الوثيقة تضمنت عدداً من المحاور التي تم وضعها بالتشاور مع القطاع الخاص بما يتماشى مع الأولويات والترابطات المتعلقة بالقطاع الصناعي وقطاعاته الفرعية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي. بالإضافة إلى دراسة وتحليل مسار أداء القطاع الصناعي. ويعكس عمق مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والإيمان بأهمية القطاع ودوره المحوري في الاقتصاد الوطني. وقال: “نتطلع إلى أن تساهم السياسة الصناعية التي تضمنتها الوثيقة في مضاعفة الإنتاج وتوفير فرص العمل، على اعتبار أنها تعكس الأولويات المتعلقة برفع القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، وأبرزها خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز سلاسل القيمة الوطنية وتطويرها”. وتحسين جودة المنتج وتطوير المهارات وتنويع المنتجات في السوق المحلي والعالمي.” وتعزيز قدراتها على التكيف مع المتغيرات وتوفير بيئة مناسبة وجاذبة للاستثمار وضمان الفعالية وتوفير استدامة العرض. وشدد الجغبير على ضرورة قيام القطاع الصناعي بتنفيذ محاور عمله بشكل عملي ومدروس، بما يتناسب مع أهميته الكبيرة كونه قادر على تعزيز التنمية الاقتصادية وقادر على زيادة معدلات التشغيل، إضافة إلى دوره المحوري. في وضع الأردن على خريطة التنافسية الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى محاولة التغلب على التحديات التي يواجهها والمتعلقة بالتكاليف والتشريعات وتقليل التعرض للاضطرابات والمتغيرات الاقتصادية. بدوره، بين ممثل قطاع الصناعات الغذائية في الصناعة الأردنية محمد وليد الجيتان، أن أهمية الوثيقة تكمن في تعزيز تطوير الصناعات الغذائية في المملكة، لا سيما أنها تتوافق مع الرؤية الاقتصادية التحديث، والذي يمكن اعتباره خطة داعمة لما تستهدفه الرؤية للقطاع، وإرساء الأساس الاستراتيجي للتنمية المتكاملة للقطاع الصناعي والتحول نحو تكامل الصناعات الغذائية، حيث تعد واحدة من أكثر خمس صناعات الصناعات البارزة ذات القيمة العالية بطريقة منهجية ومدروسة. وأعرب عن أمله في أن تحمل الوثيقة توجهات إيجابية للصناعات الغذائية، حيث وفرت الإطار الاستراتيجي للتركيز على المحاور الرئيسية المتعلقة بتعزيز القدرة التنافسية لمنتجات القطاع، انطلاقا من أهميتها وقدرتها على تلبية احتياجات القطاع. المواد الاستهلاكية، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز مفهوم الأمن الغذائي في المملكة، خاصة في ظل الاختلالات المتسلسلة. المصادر العالمية والإقليمية. وأكد الجيتان أن توفير الإطار الاستراتيجي الذي جاءت به السياسة الصناعية ضروري لدعم تنافسية القطاع، خاصة أنه يواجه عدداً من التحديات، منها تلك المتعلقة بتكاليف الإنتاج والمطابقة، إضافة إلى الفرص الضائعة نتيجة لذلك. بسبب عدم وجود نظام تتبع وطني وضعف التكامل مع القطاع الزراعي، من بين أمور أخرى. وقال ممثل قطاع الصناعات الجلدية والتريكو في غرفة صناعة الأردن المهندس إيهاب قادري، إن وثيقة السياسة الصناعية تأتي ضمن خطة تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، التي اعتبرت قطاع الخياطة من القطاعات ذات الأهمية العالية. القطاعات ذات القيمة من حيث الإنتاج والصادرات وحجم العمالة. وأشار القادري إلى أن الوثيقة تعد خطوة إيجابية، حيث حددت أولويات لقطاعات محددة، واستراتيجية فرعية لكل قطاع، بما يتماشى مع مبادرات رؤية التحديث الاقتصادي. وأوضح أنها تمثل تجسيداً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال تحديد أهداف قطاعية ومحددة، لتنفيذ المبادرات المحددة في الرؤية. من جانبه أعرب ممثل قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل في غرفة صناعة الأردن المهندس أحمد البيس عن أمله في أن تحقق وثيقة السياسة الصناعية الأهداف القطاعية التي تضمنتها رؤية التحديث الاقتصادي على مستوى العمل. الحجم والنمو والصادرات والقدرة التنافسية. وقال إن قطاع الصناعات الكيماوية يعد من أكبر القطاعات التي تستوعب الاستثمارات، إذ يقدر حجم الإنتاج الحالي للقطاع بنحو 6 مليارات دولار، فيما يصل حجم الاستثمار فيه إلى 2.4 مليار دولار، ويساهم بنحو 5.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ويعمل بها نحو 6 بالمئة من العاملين في الصناعات. ويبلغ عددهم 16.700 عامل في 756 منشأة، ويشكلون 24% من حجم الإنتاج الصناعي. وأشار إلى ضرورة التركيز على الفرص التصديرية غير المستغلة في القطاع، بنحو 1.5 مليار دينار في الأسمدة وحدها، إضافة إلى عدد المنتجات الواسعة التي يضمها القطاع، داعيا إلى دعمها لتشجيع الاستثمار في القطاع، ورفع مستوى الاستثمار. قدرات المصانع القائمة، من خلال العديد من البرامج الموجودة من مختلف الجهات. ، وفق معايير محددة. وأعرب ممثل قطاع الصناعات العلاجية والمستلزمات الطبية في غرفة صناعة الأردن الدكتور فادي الأطرش، عن أمله في أن تساهم السياسة الصناعية في خفض تكاليف الإنتاج، خاصة فيما يتعلق بتكاليف الطاقة، من خلال تزويد المناطق الصناعية بـ خطوط الغاز مما سيساهم في خفض التكاليف بنحو 40 بالمئة. وأكد الدكتور الأطرش أن القطاع الصناعي يتطلع إلى دخول أسواق جديدة للتصدير مما ينعكس إيجابا على حجم العمالة ويدعم الترويج الدوائي للمنتجات المحلية. وقرر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة الموافقة على وثيقة السياسة الصناعية للأعوام (2024 – 2028)، وتشكيل فريق وطني لمتابعة تنفيذ هذه الوثيقة يضم مختلف الوزارات والجهات المختصة. وتضمن القرار تكليف وزارة الصناعة والتجارة والتموين بإعداد خطة تنفيذية لتنفيذ هذه السياسة، ضمن إطار زمني واضح ومحدد. أعلنت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أن وثيقة السياسة الصناعية 2024-2028 تتضمن خمس صناعات عالية القيمة حددتها رؤية التحديث الاقتصادي، وهي الأغذية والأدوية والمنسوجات والكيماويات والهندسة، وذلك من خلال ثلاثة محاور أساسية: التنافسية. والبيئة الإنتاجية، والقيمة المضافة للتصنيع، وتنويع المنتجات. خلال خطة تنفيذية تتضمن 34 أولوية.-(بترا)
السياسة الصناعية خطوة متقدمة نحو تحقيق أهداف التحديث…
– الدستور نيوز