دستور نيوز

عمان- رأى خبراء قانونيون أن التوسع في تطبيق جلسات المحاكم عن بعد أمر متقدم، في ظل التقدم التكنولوجي، وأن هذا الشكل من المحاكم له آثار إيجابية تقلل من مدة التقاضي والجهد والتكاليف، وتقلل من إمكانية سجن السجناء الهروب – إذا كان الشهود في السجن، ويسهل على الشهود الهروب إذا كانوا في مكان بعيد عن المحكمة. إضافة إعلان. ودعوا إلى ضرورة ضمان توفير البنية التحتية لهذا النوع من المحاكم، وتدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة ومساعديهم على التعامل مع تقنياتها، بحيث يتم توثيق الإجراءات بدقة وشفافية وبما يضمن حسن سير العمل في المحاكم. المحاكم، ويضمن التواصل السليم والحرية والإرادة. وسلامة المدعي والمدعى عليه والشاهد دون أي آثار. وأعلنت وزارة العدل مؤخرا عن عقد 133.581 جلسة قضائية عن بعد العام الماضي، مشيرة إلى أن الحكومة تستهدف عقد 130 ألف جلسة في نفس العام، فيما تتطلع للوصول إلى 150 ألف جلسة هذا العام. وذكرت الميزانية أن العدد التراكمي للقاعات المتخصصة في المحاكمات عن بعد حتى العام الماضي بلغ 77 قاعة، ومن المتوقع أن يصل إلى 119 هذا العام. كما خصصت هذا العام 350 ألف دينار لبند «المحاكمة عن بعد»، فيما خصصت العام الماضي 275 ألف دينار. وقال القاضي السابق والمستشار السابق في ديوان الرأي والتشريع الدكتور محمود العبابنة إن نشر هذه التجربة أمر إيجابي، خاصة أنه أصبح من الضروري التعامل مع التكنولوجيا، لأن ذلك يوفر الوقت والجهد والمال على أجهزة الدولة. والمحاكم. لافتاً إلى أن هذا الإجراء له عدة إيجابيات، منها الحد من هروب السجناء، ويساعد في تخفيف العبء على رجال الأمن العام عند نقل السجين من وإلى المحكمة. وأشار العبابنة إلى أن عدد الجلسات لا يشير بالضرورة إلى عدد القضايا التي تم الفصل فيها، إذ قد تكون القضية الواحدة أكثر من جلسة، مشيراً إلى ضرورة تعميم هذا النوع من المحاكم على نطاق أوسع، ليشمل الشهود -غير السجناء-. خاصة إذا كان هناك ضرورة للاستماع إلى شهادة شاهد متواجد في منطقة أخرى بعيدة عن مقر المحكمة أو في محافظة أخرى. وهذا من شأنه توفير الوقت والجهد، كما هو الحال في بلدان أخرى. اعتبر أستاذ القانون العام المشارك وعميد كلية الحقوق في جامعة البترا الدكتور علي الدباس، زيادة عدد جلسات المحاكم عن بعد “واعدة” وإيجابية، مبينا أن العالم يتجه حاليا نحو التعامل الإلكتروني في مختلف جوانب الحياة، وأصبح من الضروري مواكبة التقدم. وذكر الدباس أن هذا الشكل من المحاكمة له جوانب إيجابية، منها تسهيل الوقت والجهد على أطراف الدعوى وتقليل التكاليف ومدة التقاضي، خاصة في حالة صعوبة جمع الشهود. إلا أن الدباس أشار إلى ضرورة ضمان حسن تنفيذ وإيصال هذه المحاكمات، وحرية وإرادة وسلامة المدعي والمدعى عليه والشاهد دون أي تأثير، لافتا إلى أن المشرع الأردني “أخذ ذلك بعين الاعتبار”. “، من أجل إحقاق الحق وتحقيق العدالة. وشدد على ضرورة تأهيل المحاكم وتطويرها فنيا من حيث البنية التحتية وتدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة والمساعدين والكتبة، للتعامل مع هذه التقنيات، بحيث يتم توثيق الإجراءات بدقة وشفافية، فضلا عن ضمان كفاءة المحاكم. وتعمل بشكل سليم، لافتا إلى أن التجربة في الأردن حتى الآن ناجحة، خاصة أنه لم يسجل أي اعتراض على كيفية عمل هذه المحاكم. وأكد نائب نقيب المحامين وليد العدوان أنه رغم إيجابيات المحاكم عن بعد، خاصة فيما يتعلق بتسريع المعاملات وانجاز الدعاوى والفصل في الدعاوى، إلا أنها في الوقت نفسه قد تؤثر على تقاليد مهنة المحاماة. والسلطة القضائية وأدوارها الرئيسية. وأشار إلى ضرورة المواظبة على المحاكمات الشخصية، خاصة أن هناك ما يسمى بـ”فن مناقشة الشاهد”، حيث يراقب انفعالاته وتصرفاته، مما يساعد في الوصول إلى الحقيقة، وهذا ما تفعله المحاكمات عن بعد. غير محتاط. يُشار هنا إلى أن أهم القضايا والتحديات التي تواجه الوزارة – بحسب موازنة العام الحالي – تتمثل في أنه على الرغم من وجود تشريعات تدعم الوصول إلى العدالة الفعالة إلى حد ما، إلا أن التشريعات الحالية لا تزال بحاجة إلى مواكبة التطورات والتطورات منها التوقيع الإلكتروني وغيره. كما أن هناك تحدياً يتمثل في ضعف الجاهزية الإلكترونية لدى الشركاء الرئيسيين في القطاع، والمتعلقة بتفعيل التحول الإلكتروني مثل التجارب عن بعد، وضعف تعاون الشركاء الرئيسيين في دعم وتنفيذ التوجهات الاستراتيجية للقطاع. مشيراً إلى “ضرورة تطوير إدارة الموارد البشرية، بما في ذلك أنظمة التحفيز والتقييم، والمسارات الوظيفية وغيرها”.
التوسع في تطبيق جلسات المحاكم عن بعد يقلل مدة التقاضي..
– الدستور نيوز