.

كيف نحقق العدالة في العمل القضائي؟…

صوره اليوم1 فبراير 2024

دستور نيوز

وكعادتها، تتابع القاضية الدولية تغريد حكمت كل تطور في «التقاضي»، مستفيدة من الانفتاح على التطور التكنولوجي. وفي هذا السياق، يعد كتابها الجديد «العدالة الرقمية وضرورات العصر» إنجازاً رفيع المستوى يستمد مفرداته من ثورة الاتصالات والتكنولوجيا. والهدف المنشود هو “تحقيق العدالة والنزاهة في العمل القضائي”. (المرجع السابق 4) إضافة إعلان وبموضوعية أكبر، يثير هذا القاضي الذي ينحدر من عائلة قانونية لها أي خبرة في فن القضاء، بعض التساؤلات التي يجب مراعاتها في التعامل مع هذه القفزة التكنولوجية في التعامل مع القضايا المعروضة إلى المحاكم. تغريد حكمت عضو المحكمة الدستورية تتحدث عن المقصود بالعدالة الرقمية، ما هي مظاهرها، ثم ما هي المتطلبات الفنية والقانونية لوجودها، ما هو دور المحامي الرقمي، وما أكثرها تطبيقات هامة للعدالة الرقمية؟ (المرجع نفسه، ص 4) تشرح تغريد حكمت تعريف العدالة الرقمية، والتي من شأنها “تسهيل التواصل بين المواطنين والمحامين والقضاة”. وهذا هدف نبيل يختصر النمط التقليدي للمحاكمات التي تستغرق وقتا طويلا للنظر فيها. كما تشير، “في مجال العدالة الرقمية، يتم إعفاء بعض المتقاضين من الانتقال إلى المحاكم، وهذا يقلل من اكتظاظ المحاكم”. (المرجع نفسه، ص 8) وعلى الرغم من التحديات التي تواجه هذا النظام والمتعلقة بتطبيق العدالة الرقمية، يرى هذا القاضي الدولي “أننا نمتلك القدرات والكفاءات والقادة ذوي الخبرة والإرادة التي تمكننا من ريادة هذا التطور الرائع والمفيد”. “. (المرجع السابق، ص9) وتؤكد تغريد حكمت أن “التقاضي الإلكتروني هو الحل الحديث لأزمة بطء إجراءات التقاضي”. وهذا صحيح ويوفر الجهد والمال والوقت. وتشير تغريد حكمت في كتابها إلى المزايا العديدة لنظام رفع الدعاوى إلكترونيا، «حيث يوفر نوعا من التكنولوجيا يتيح للمحامين والمتقاضين تقديم المستندات القانونية إلكترونيا وفق نظام متكامل». (المرجع نفسه، ص 12) ومن المزايا الأخرى لهذا النظام أنه “يوفر إمكانية استلام الوثائق في أي وقت كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية، على مدار 24 ساعة يوميا ومن أي مكان عبر الإنترنت”. (المرجع نفسه، ص 12) والقضاء الإلكتروني، كما يراه هذا القاضي الدولي، يستجيب لشوق «المنجس» الذي يرفع قضيته إلى المحكمة ويتوق إلى «نتيجتها الفورية». وكما تشير تغريد حكمت، فإن “نظام العدالة الرقمية يهدف إلى التغلب على عيوب العدالة التقليدية وتحسين جودتها وعملها”. وإذا كان المحامي الرقمي هو “جوهر العدالة الرقمية”. وعليه “أن يلتزم بدقة بالواجبات التي تفرضها عليه القوانين والأنظمة والتقاليد والعادات المهنية تجاه القضاة وزملائه والمتقاضين”. (المرجع نفسه، ص 73) وعليه أن يلتزم بالاستقامة والنزاهة والاعتدال، وعليه أن يدرس ملف موكله بصدق وعناية. وفي الختام تشير تغريد حكمت إلى أن «الثورة التكنولوجية أعادت إحياء المجتمعات وتطورت وغيرت مختلف جوانب الحياة». (المرجع نفسه، ص 54) وعلى الرغم من الجوانب الإيجابية للعدالة الرقمية، فقد حدثت بعض “الانتهاكات” التي تنتهك “السرية”. ومن هنا يدعو إلى وضع معايير تضمن «أمن المعلومات». ومرة أخرى، لا يسعني كقارئ إلا أن أشيد بهذا الإنجاز الرائع الذي يلبي ضرورات العصر، فهو يحقق الفوائد الأساسية لنظام “العدالة الرقمية”.

كيف نحقق العدالة في العمل القضائي؟…

– الدستور نيوز

.