.

“إغراءات خشب الحرية”.. متخصصون يكتبون بحثاً عن أعمال الراحل أبو…

صوره اليوم29 يناير 2024

دستور نيوز

عمان – أصدرت مؤسسة عبد الحميد شومان من خلال الدار الأهلية للنشر والتوزيع كتاباً بعنوان “إغراءات مرحلة الحرية” والذي يتضمن الأبحاث المقدمة في “ملتقى النص المسرحي الأردني الأول (دورة جمال أبو حمدان) “. إضافة إعلان. ويحتوي الكتاب على مجموعة من الأبحاث التي قدمها مختصون عن أعمال الراحل جمال أبو حمدان وهم: “عبد اللطيف شما، صبحة علقم، فراس الريموني، هاشم غرايبة، مجد القصاص، عمر نقرش”. وحسن ناجي وباسم دلقموني ومحمد عبيد الله وطاهر رياض وأسعد خليفة. وتحت عنوان «مقاربات في النص المسرحي الأردني»، كتبت الدكتورة صبحة علقم مقدمة للكتاب؛ وترى أن أهمية هذا الكتاب تتجلى في أنه “يوثق أعمال ملتقى النص المسرحي الأردني، من شهادات إبداعية أو أوراق نقدية أو كتابات تأملية للمشهد المسرحي المحلي، والتي تناولت جميعها التحديات التي تواجه المسرح المسرحي”. نص واقترب من عدد من المسرحيات ومؤلفيها. كما اعتبر علقم أن ملتقى النص المسرحي الأردني يأتي ليتأمل تجربة الكتابة المسرحية الأردنية التي سعى فيها مؤلفوها بشكل جدي إلى إنتاج عمل مسرحي جاد ينأى فيه صاحبه عن مجرد الترجمة والتعريب والاقتباس والإعداد الذي تميزت النصوص المسرحية الأردنية في المراحل الأولى من إنتاجها. وحاولت الاقتراب من الذات المحلية وواقعها المعيشي. إن قضاياه وهمومه وتطلعاته وآماله مفيدة من التراث الإنساني بأشكاله المتعددة لتقليص الفجوة بين النص ومتلقيه، ولجذب المتلقين الذين أصبحوا أكثر وعياً وانتقائية لما يقدم لهم في ظل العصر الحديث. التكنولوجيا والانفتاح على نماذج الفنون العالمية الجذابة. ويقول علقم إن عقد ورش عمل أو ندوات أو مؤتمرات أو ملتقيات لمقاربة النصوص المسرحية يؤكد التحرك الجميل نحو ثقافتنا المسرحية ومنتجنا المسرحي، ولعل أفضل ما يمثل هذه الإيجابية هو تأسيس مؤسسة عبد الحميد شومان لمنتدى النص المسرحي الأردني، بمشاركة متخصصين في المسرح؛ كتاب وأكاديميون ونقاد ومخرجون، كل منهم يقدم رؤيته للنص المسرحي الأردني من زاوية مختلفة، لترسم مجموعة هذه الزوايا رؤية واقعية لحال نصنا المسرحي الأردني. ويرى علقم أن هناك نقصا في إنتاج الثقافة المسرحية نصا ونقدا، موضحا أن مؤسسة شومان وشريكها مختبر السرديات الأردني ستخصص ملتقى خاصا للنص المسرحي الأردني وهو بمثابة مغامرة مهمة مسجلة للهيئتين المنظمتين، لأن الاهتمام بالمواضيع الجادة والشائكة أصبح ضرورة لرفع مستوى المشهد الثقافي المحلي. دفعه نحو التميز والتجديد والابتعاد عن النمطية والمألوفة. ويشير علقم أيضًا إلى مجموعة من الملاحظات تتعلق بزيادة الإنتاج المسرحي مقارنة بما تم إنتاجه في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن الحركة النقدية على مستوى نقد النص المسرحي المطبوع أو المعروض على خشبة المسرح كانت ولم يكن بالمستوى المأمول، بل كان أقرب إلى الضعف والإهمال. وهو ما لم يحقق تراكماً يزيد من الإبداع المسرحي ويبني عليه اللاحقون، لكن ذلك لا يعني تكذيب الخبر كله. بل وجدنا انتقادات صحفية انطباعية كانت مقصودة أكثر من الذوق الشخصي، وهو ما كان محسوبا على المنصات الصحفية المطبوعة التي كانت في ذروة صعودها في تلك المرحلة. ويشير علقم إلى أن المسرح ظل يتمتع بمكانة خاصة منذ زمن طويل، حتى أنه أصبح ميزة للتقدم الحضاري وسمة من سمات الازدهار الثقافي. وفي أي مجتمع يتجاوز طفولته الفكرية، نجد مسرحه بالضرورة يكبر وينهض ليمثل أفراده ومنظومتهم الثقافية. ولذلك لا يمكن إنكار الدور المهم الذي يلعبه المسرح إلى جانب الفنون. وغيرها من الأعمال الأدبية والبلاستيكية والموسيقية وغيرها. ويعتبر علقم أن نجاح المسرح يعتمد على عملية معقدة ومعقدة لا تتحقق إلا من خلال تحقيق عدد من الأقانيم، أجزائها المركزية هي النص، والممثلون، والجمهور، بالإضافة إلى المتطلبات المادية التي تساهم في رفع مستوى الوعي. مستوى المنتج الفني المسرحي المتعلق بالفضاء المسرحي. المكان والسينوغرافيا والديكور وغيرها، موضحاً أن الفنون تعزز منهجها النقدي ومساءلتها، واستمرارية الجدل حولها. النقد المسرحي ضرورة لا يمكن إنكارها لرفع مستوى النص المسرحي، وهو عمل إيجابي يخلق حالة من الوعي الثقافي للمسرح ويأخذه إلى فضاءات إبداعية متجددة. ويقول علقم: “الاحتفاء بكاتب مسرحي أردني زود مكتبة المسرح العربي، وليس الأردني فقط، بنصوص قيمة حظيت باهتمام القراء والباحثين والمخرجين، وعرضت مسرحياته في المسارح المحلية والعربية، هو الكاتب الراحل جمال أبو حمدان . وخصص المخرج المسرحي باسم دلقموني ورقته للحديث عن (تجربة جمال أبو حمدان في الكتابة المسرحية)، والتي تبين أن جمال دخل المسرح شاهدا ودارسا لتاريخه، ليستقر في مسرح العبث مندهشا ومعجبا. من خلال جاذبيته في تكوين العلاقة الجدلية بين الشكل والمضمون، بالإضافة إلى محاولته كتابة نصوص محلية تعالج هموم أبناء مجتمعه، وقضاياه السياسية والفكرية والاجتماعية. . أما محمد عبيد الله، فكتب عن «التجديد والتجريد في مسرحية جمال أبو حمدان»، حيث أكد على الثقافة الأدبية واللغوية التي يمتلكها أبو حمدان، مشيراً إلى تعدد مصادر الابتكار والتجريب لديه، وانعكاسها على عمله المسرحي. الكتابة، مما جعلها خاضعة للعديد من الدراسات والمقاربات النقدية، ويشير علقم إلى أن عبيد الله ركز بحثه على كتابة أبو حمدان للمونودراما، وموقفها من التجريب في المونودراما (ليلة دفن الممثلة جيم) وغيرها. ثم تحدث علقم عن البحث الذي قدمه عبد اللطيف شمة، عن المسرحيين الرواد الذين أتاحت لهم إنتاجاتهم المسرحية ترجمة العرض المسرحي وتحقيق المثلث المسرحي المكون من (النص، الممثل، الجمهور). وذكر المسرحيات التي قدمت في عشرينيات القرن الماضي، ومرت بداية تأسيس المسرح في الأردن بالستينيات، حيث تم إنشاء دائرة الثقافة والفنون التي ضمت الأسرة المسرحية الأردنية عام 1965 والتي كانت تعتبر اللبنة الأساسية التي أسست المسرح كحركة فنية كان لها القدرة على الاستمرار والانتشار حتى أوائل السبعينيات من القرن الماضي، وهي الفترة التي توقفت عند الباحث. وناقش علقم البحث الذي قدمه المخرج فراس الريموني. وأشار في بحثه إلى الحديث عن النص المسرحي الأردني، “لقد استوحى الكتاب من التاريخ والتراث الإنساني في نصوصهم، وكان الإلهام ضرورة فنية فرضتها الظروف الاجتماعية والسياسية التي ميزت المرحلة التأسيسية للمسرح الأردني، واستمرت بعد ذلك، واتخذت أشكالاً مختلفة تراوحت بين المباشرة والرمزية والإيحاء. وقام بمراجعة بعض الأعمال المسرحية. بقلم (مفلح العدوان، هزاع البراري، محمد العطيات، وبسمة النصور) التي اعتمدت على التاريخ وشخصياته الخالدة وأساطيره المنقولة في الكتب الإلهية والأساطير الشعبية، انطلاقاً من أن ولا يستغني الكاتب المسرحي عن هذه المعينة التي توفر له القناع في عرض أفكاره ومضامينه بعيدا عن المباشرة والبلاغة. أما البحث الذي قدمه مجد القصاص بعنوان “النص المسرحي في الأردن من الكتابة الأرسطية إلى الكتابة غير الأرسطية وما بعد الأرسطية من 2006-2022″، حول قيمة النصوص العرضية، أكد فيه القصاص أن وهذا لا يعيب المسرح لأن الهدف الأول والأخير للنص المسرحي هو أن يتحول إلى عرض مسرحي يصل بأفكاره إلى أكبر شريحة من الجمهور، وهذا بحسب القصص يساهم في حل مشكلة المسرح. النص المسرحي الأردني والعربي الذي يشكو دائما من أزمة النصوص الجيدة…» وعن بحث عمر نقرش الذي عنوانه «مواكبة نقد النص المسرحي بين الأكاديميين». والإعلام”، يشير علقم إلى أنه تحدث عن “النص المسرحي نقديا، وهو مغامرة محفوفة بالمخاطر باعتباره فضاء إبداعيا مفتوحا يمنح المؤلف جرأة العرض والمعالجة من أجل تقديم تصوراته واستكشافاته المعرفية”. مسرح المستقبل، وأن يرسم رؤاه بموضوعية ومرونة». كما قدم الروائي هاشم غرايبة شهادة بعنوان «أنا والمسرح بين الحضور والغياب»، إذ يقول إنه دخل المسرح وهو طالب في الصفوف الأساسية الأولى ثم توقف ثم عاد للاهتمام بالنصوص المسرحية. أثناء دراسته الجامعية في بغداد في سبعينيات القرن الماضي. ثم عاد وانضم إلى فرقة عمان “74” التي كانت من أوائل الفرق الأردنية التي روجت للمسرح الأردني، وتعرف من خلالها على مكانة المسرح الأردني ومنهم (جمال أبو حمدان، جميل عوض، جولييت عوض..). ويشير علقم إلى أنه بالإضافة إلى هذه الأبحاث والدراسات، كانت هناك أربع شهادات إبداعية، منها شهادتان تتعلقان بالكاتب جمال أبو حمدان؛ الأولى قدمها الشاعر طاهر رضا، وقدم أسعد خليفة شهادته بعنوان “استرجاع تاريخ جمال أبو حمدان”، كاتباً درامياً للإذاعة والتلفزيون، فيما قدم حسن ناجي شهادة بعنوان “أصابعي ما زالت نعناعاً”. وهو ما يناشده مسرح الطفل لأنه يقوم على الدهشة والمعرفة التي تعيش في قلبه. وعقله.

“إغراءات خشب الحرية”.. متخصصون يكتبون بحثاً عن أعمال الراحل أبو…

– الدستور نيوز

.