.

2100 عقوبة بديلة متوقعة للعام الحالي.. فهل ينعكس التوسع إيجابا..

صوره اليوم27 يناير 2024

دستور نيوز

عمان – في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة العدل عن تنفيذ 36 قضية مراقبة إلكترونية (السوار الإلكتروني) الشهر الماضي، أكد خبراء قانونيون أن التوسع في تطبيق هذه العقوبة التي تصنف من العقوبات البديلة غير الحرمان فالحرية تعتبر أمراً إيجابياً ومتقدماً وله آثار إيجابية على الفرد والمجتمع. إضافة إعلان. وبحسب الخبراء، يجب على الأفراد المحكوم عليهم أو المعاقبين بهذه العقوبة تجنب التعامل مع المجرمين داخل السجون والمراكز الإصلاحية، خاصة إذا كانوا من الأحداث أو الشباب، وإذا كانت الجريمة لا تستدعي عقوبة سالبة للحرية، مشيرين إلى أن العقوبات السالبة للحرية قد لا تكون دائما الأكثر كفاءة وفعالية في معاقبة مرتكبي الجرائم، خاصة أنها تؤدي في بعض الأحيان إلى اكتساب أساليب إجرامية جديدة. وشدد الخبراء على ضرورة التوسع في تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية ليتزامن مع الرقابة الفعالة، وأن يكون هناك معيار دقيق لتطبيقها، وألا تكون تمييزية بين شخص وآخر. وجاء في مشروع موازنة العام الحالي، أنه تم تخصيص 25 ألف دينار لتنفيذ عقوبة (السوار الإلكتروني)، فيما خصصت الحكومة نفس المبلغ للعام الماضي. وبلغ عدد قضايا العقوبات البديلة العام الماضي، بحسب مشروع الموازنة، 1992 ألف حالة، فيما يتوقع أن يصل هذا العام (المستهدف) إلى 2100 حالة. وقال أستاذ القانون العام المشارك في جامعة البترا الدكتور علي الدباس: إن أي توجه للعقوبات البديلة بما فيها السوار الإلكتروني يعتبر أمرا جيدا ويجب التوسع فيه خاصة وأن الهدف من العقوبة هو الإصلاح بالأساس، وليس مجرد تطبيق العقوبات وإيداع المحكوم عليه أو الموقوف في السجن. الظروف التي قد تنعكس عليه سلباً. وشدد على أهمية التوسع في العقوبات البديلة، خاصة على الجرائم التي لا تشكل خطرا على المجتمع، مشيرا إلى أن هذا التوجه ينسجم مع فلسفة العقاب في تأهيل الجاني وتحويله إلى إنسان صالح في المجتمع. وذكر الدباس أن العقوبات البديلة غير السالبة للحرية من شأنها أن تخفف في المقام الأول من الآثار السلبية للعقوبة على الجاني، خاصة لجهة عدم اكتسابه تجارب جديدة من السجون، وتوجيهه للتكفير عن أخطائه من خلال خدمة المجتمع، وخاصة للشباب. والأحداث. وأشار الدباس إلى أن العقوبات البديلة تساعد في التخفيف من اكتظاظ السجون، وتؤثر سلباً على القدرة على تقديم الخدمات الأساسية للسجناء، والتي تعتبر من حقوقهم، ناهيك عن أنها تؤثر على فكرة الغرض من مراكز الإصلاح والتأهيل. وهو تحويل السجين إلى عضو صالح في المجتمع خلال فترة من الزمن. وقت محدد. ودعا الدباس إلى ضرورة تفعيل الرقابة والمتابعة عند تطبيق العقوبات البديلة وخاصة السوار الإلكتروني بما يضمن عدم تكرار الجريمة أو انحرافها إلى سلوكيات أخرى تؤدي إلى تكرار الجريمة، مؤكدا وضرورة أن يكون هناك معيار دقيق لتطبيقها، وعدم التمييز بين شخص وآخر. وأشار مدير البرامج في منظمة الإصلاح الجنائي الدولية، محمد شبانة، إلى أن الاتجاهات الحديثة في السياسات الجنائية تشير إلى أن الأحكام السالبة للحرية ليست دائما الحل الأمثل للتعامل مع الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم ولم تتم إدانتهم بشكل قاطع، حيث يفترض أنهم أبرياء حتى محاكمتهم. يتم البت في الحالات. من قبل الجهات القضائية المختصة، حتى مع مرتكبي الجرائم، وخاصة الجرائم غير الجسيمة أو التي يمكن علاجها ببدائل أخرى غير الحبس أو الحبس، والتي أثبتت فعاليتها من خلال التنفيذ، بما في ذلك المراقبة الإلكترونية، والرقابة القضائية، وبرامج تعديل السلوك. ، وعقوبة العمل من أجل المنفعة العامة وخدمة المجتمع. . ويرى شبانة أن استخدام السوار الإلكتروني كبديل للاعتقال ليس إجراءً جديدًا في دول العالم. وهو إجراء ينسجم مع التوجهات الحديثة في السياسة الجزائية التي تركز على احترام التضحية بالبراءة والتوجه نحو بدائل الاعتقال، خاصة في الجرائم غير الخطيرة، وعدم اللجوء إلى الاعتقال إلا في الحالات الضرورية. وأكد أن مبررات استخدام بدائل الاعتقال والاحتجاز، ومن بينها السوار الإلكتروني، تبرز في الحفاظ على حقوق جميع الأشخاص الذين يمرون أمام العدالة، سواء متهمين أو ضحايا أو شهود، إذ إذا كان المتهم بريئا أو ولا توجد أدلة كافية لإدانته، فإذا تمت تبرئته فلن يكون من السهل تعويضه عن الفترة التي قضاها في الاعتقال. وبحسب شبانة، فإن استخدام المراقبة الإلكترونية يساهم في إبقاء الأشخاص الذين يخوضون إجراءات المحاكمة في محيطهم الاجتماعي والحفاظ على استمرار حياتهم الطبيعية، مع مراعاة الشروط التي تفرضها السلطة القضائية المختصة. وفي حالات العنف المنزلي، يمكن استخدامه في حالة إصدار أوامر حماية للضحايا. وإبعاد المعتدين عن ضحايا العنف. وقال شبانة: شهد الأردن في السنوات الأخيرة إصلاحات تشريعية تتوافق مع التوجهات الحديثة، حيث تم اعتماد تعديلات سهلت استخدام بدائل الإصلاح المجتمعي، بما في ذلك تطبيق السوار الإلكتروني. كما تم تطوير البنية التحتية وتدريب الكوادر البشرية على التعامل مع الحالات التي تخضع للمراقبة والإجراءات الإلكترونية. والشروط التي يجب أن يلتزم بها المعتقل. تدرج وزارة العدل «المراقبة الإلكترونية» ضمن بدائل «العقوبات السالبة للحرية (الحبس)، إذ تشير إلى أن عقوبة المراقبة الإلكترونية هي «وضع المحكوم عليه تحت المراقبة لمدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد على شهر». سنة.”

2100 عقوبة بديلة متوقعة للعام الحالي.. فهل ينعكس التوسع إيجابا..

– الدستور نيوز

.