.

تجارب إيجابية…

صوره اليوم24 يناير 2024

دستور نيوز

وفي ظل الاضطرابات السياسية والاقتصادية وحتى الصحية والتقلبات المستمرة، تبرز قصص النجاح المثالية. وفي هذا السياق يأتي الأردن مثالا حيا لكيفية التعامل مع الأزمات بكفاءة وفعالية، إذ تسلط تجارب وزارة الصناعة والتجارة الضوء على الأساليب الناجحة في حماية الأسواق والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، خاصة في ظل الظروف الراهنة. لحرب الإبادة الجماعية الإجرامية وما يحدث في البحر الأحمر وما قبله. من تحديات مثل جائحة كورونا وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية. إضافة إلى الإعلان عن جائحة كورونا، التي تعد إحدى الأزمات الكبرى التي تواجه العالم أجمع، وتسببت في اضطرابات واسعة النطاق في سلاسل التوريد العالمية وتوافر السلع الأساسية. وفي هذا السياق، كتب الأردن قصة نجاح مهمة، حيث تمكن من تجاوز الأزمة بنجاح، بفضل توجيهات جلالة الملك، وجهود وزارة الصناعة. وعلى صعيد التجارة، تمكن الأردن من تأمين الاحتياجات الأساسية لمواطنيه ومقيميه، وحافظ على استقرار السوق، وتوفير مخزون استراتيجي من السلع الغذائية، وخاصة القمح والشعير. ولم يواجه الأردن تحدي جائحة كورونا على الجانب الصحي فحسب، بل أيضا على ضمان الاستقرار المالي والاقتصادي، ومن ثم واجه أيضا الحرب الروسية الأوكرانية على مستوى إنتاج القمح وتدفقه إلى الأسواق. وعلى الرغم من هذه التحديات، أظهرت البلاد قدرة عالية على التكيف والمرونة. ومن الخطوات الرئيسية في استجابة الأردن لهذه الأزمات التركيز على الأمن الغذائي، حيث تمكنت الحكومة، من خلال تنفيذ سياسات قوية وفعالة، من الحفاظ على مخزون استراتيجي من السلع الغذائية الأساسية وتأمين الاحتياجات الضرورية للمواطنين. وهذا لا يعكس فقط القدرة على التخطيط والتنفيذ العملي بشكل صحيح، ولكنه يسلط الضوء أيضًا على الأهمية القصوى للأمن الغذائي كعامل أساسي في استقرار البلدان ورفاهية شعوبها. وفي إطار التحديات الاقتصادية، برزت الإدارة الأردنية في السيطرة على معدلات التضخم خلال العام 2023، حيث سجل الأردن معدل تضخم بلغ 2.1 بالمئة، وهو من أقل معدلات التضخم المسجلة في المنطقة والعالم، إذ لا يعد هذا الإنجاز مجرد رقم اقتصادي جاف، بل يعكس قدرة الدولة على تحقيق استقرار اقتصادي نسبي في بيئة عالمية مليئة بالتحديات. والسبب وراء هذا النجاح هو سلسلة الإجراءات الفعالة التي اتخذها البنك المركزي، بالتوازي مع دور وزارة الصناعة والتجارة، حيث كانت عمليات مراقبة السوق إحدى الركائز الأساسية لهذه الاستراتيجية، حيث عملت الوزارة على سرعة الاستجابة لنداءات المواطنين وتلقي شكاواهم مما ساهم في تحقيق التوازن بين حقوق المستهلكين ومصالح التجار. من جهة أخرى، يستحق القطاع التجاري في الأردن الإشادة لالتزامه بمعايير حماية المستهلك وعدم رفع الأسعار بشكل غير مبرر، حيث أظهر التجار وعيا بالمسؤولية الاجتماعية، حيث حافظوا على الأسعار ضمن مستويات معقولة، على الرغم من التحديات الاقتصادية الحالية، كما جاء هذا التعاون. بين الحكومة والقطاع لعبت التجارة دوراً حيوياً في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وحماية المستهلك. وفي ظل الظروف الراهنة، يتابع وزير الصناعة يوسف الشمالي، ميدانياً تخزين الحبوب والمواد الغذائية والتأكد من كفاءة التخزين، وذلك للحد من ارتفاع تكاليف الشحن والحفاظ على استقرار الأسعار في البلاد. السوق المحلي. ولا يقتصر الأمر على التدابير الفورية فقط، بل يشمل الاستراتيجيات طويلة المدى أيضًا. وتشمل هذه الاستراتيجيات تحديد سقوف لأسعار الحاويات للحد من الضغوط التضخمية وتخصيص ميزانيات لدعم المؤسسات الاستهلاكية لتحقيق استقرار الأسعار. كما تم تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لتحقيق استقرار الأسعار وضمان توافر السلع. ويشكل التعاون بين القطاعين العام والخاص جزءا أساسيا من نجاح الأردن في تجاوز الأزمات، حيث تعكس هذه الشراكة التزام البلاد بتعزيز الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي، مما يدل على أهمية العمل المشترك في مواجهة التحديات. ومن المؤكد أن الاستجابة السريعة والمرنة والتخطيط الاستراتيجي والتعاون الفعال بين مختلف القطاعات هي مفاتيح النجاح في إدارة الأزمات، حيث يقدم الأردن نموذجا جيدا في هذا المجال، مؤكدا أن الإرادة السياسية والإدارة الحكيمة يمكن أن تحدث فرقا حقيقيا في مواجهة الأزمات. ومواجهة أصعب التحديات.

تجارب إيجابية…

– الدستور نيوز

.