دستور نيوز

عمان – في الوقت الذي أظهر فيه تقرير الأمن الغذائي الصادر عن البنك الدولي ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأردن للشهر السادس على التوالي، دعا خبراء اقتصاديون إلى ضرورة العمل على تعزيز المخزون الغذائي الوطني بالإضافة إلى تفعيل المنافسة و قوانين حماية المستهلك بهدف ضبط أسعار المواد الغذائية وخفض ارتفاعها محلياً. إضافة إعلان كما دعا هؤلاء الخبراء إلى ضرورة تمكين قطاعي الصناعات الغذائية والزراعية، وتوفير المرافق لهم، وخفض تكاليفهم التشغيلية، بالإضافة إلى استثمار الموارد المحلية المتعلقة بالغذاء، خاصة في مجال الصناعة الزراعية، بالإضافة إلى لأهمية قيام وزارة الصناعة والتجارة بتطوير أدوات رقابية جديدة وتفعيل دور مديريات الرقابة على الأسواق وحماية المستهلك. وذكر الخبراء أن الظروف السائدة في المنطقة وتصاعد التوترات في البحر الأحمر وتهديدها بتعطيل سلاسل التوريد العالمية يمكن، إذا طال أمدها، أن تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم مرة أخرى في الأردن وفي جميع أنحاء المنطقة. ويبدو أن دعوات هؤلاء الخبراء تتفق مع التحركات الحكومية الأخيرة التي وجه من خلالها رئيس الوزراء بشر الخصاونة الوزارات والجهات المعنية باتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة للتعامل مع التأثيرات التضخمية المحتملة على السوق الأردنية وعلى مجملها. عالم. نظراً للتطورات الإقليمية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي المستمر على أشقائنا في قطاع غزة، والأوضاع القائمة في البحر الأحمر. وأعلنت الحكومة اعتماد إجراءات مماثلة لتلك التي اعتمدتها خلال أزمة “جائحة كورونا” من خلال وضع سقف جمركي على قيمة الحاويات الواردة التي كانت موجودة قبل 7 أكتوبر من العام الماضي، إضافة إلى توريد المخزون المدني والعسكري. المؤسسات الاستهلاكية، إضافة إلى توجيه وزارة الصناعة والتجارة باتخاذ الإجراءات الاحترازية والتأكد من استمرار الاحتفاظ بمخزون استراتيجي آمن من القمح والشعير والمواد الأساسية، وتشديد الأدوات الرقابية في الأسواق. أظهر تقرير الأمن الغذائي الشهري الصادر عن البنك الدولي مؤخرا أن أسعار المواد الغذائية في الأردن ارتفعت بنسبة 2.2% في كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي. وبحسب التقرير الذي ترجمته “الدستور نيوز”، واصلت أسعار المواد الغذائية في الأردن ارتفاعها للشهر السادس على التوالي بعد ارتفاعها بنسبة 0.6% في يوليو الماضي، و1.2% في أغسطس الماضي، و1.3% العام الماضي. وفي سبتمبر/أيلول 1.7%، وفي أكتوبر/تشرين الأول 0.8%، بعد تراجعه لشهرين متتاليين، في يوليو/تموز 1%، ومايو/أيار الماضي 1.9%. ويرى الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة أن ضبط أسعار المواد الغذائية والحد من ارتفاعها يتطلب العمل على تعزيز المخزون الوطني لفترات طويلة تتجاوز السنة، إضافة إلى ضرورة تمكين قطاعي الصناعات الغذائية والزراعية وتقديم التسهيلات لهم، وتخفيض الضرائب والجمارك. الواجبات. وشدد المخامرة على أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا تهدف إلى الحفاظ على أسعار المواد الغذائية ومنع ارتفاعها. وذكر أن الظروف الحالية التي تؤثر على المنطقة، خاصة فيما يتعلق بمنطقة البحر الأحمر وانقطاع سلاسل التوريد العالمية، يمكن، إذا طال أمدها، أن تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم مرة أخرى في الأردن وفي جميع أنحاء المنطقة. يذكر أن مؤشر التضخم في الأردن شهد ارتفاعا بنسبة 2.21% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2023 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2022، بحسب أحدث البيانات الإحصائية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة. وأشار مخامرة إلى أن خطورة ارتفاع أسعار المواد الغذائية تكمن في تأثيره على خفض القدرة الشرائية للمواطنين وبالتالي تقليل حجم الاستهلاك المحلي، إضافة إلى أنه يأتي مع تراجع النشاط السياحي في المملكة، الأمر الذي سيؤدي إلى تشكل صدمة للاقتصاد الوطني ونموه. بدوره أكد خبير المنافسة وحماية المستهلك بهاء العرموطي أن تفعيل قوانين المنافسة وحماية المستهلك كفيل بضبط الأسعار في السوق المحلية والحد من استغلال بعض التجار للظروف والأزمات لرفع هامش الربح على المواطنين. بالإضافة إلى تعديل بعض السياسات الاقتصادية من خلال خفض التكاليف التشغيلية الإجمالية للقطاعين الصناعي والتجاري، وخفض تكاليف الطاقة وضريبة المبيعات على المواطنين. يُشار إلى أن قانون المنافسة لعام 2004 وتعديلاته لعام 2023 نص في مادتيه الرابعة والسادسة على عدم المبالغة في الأسعار أو استغلال الأزمات لتعطيل المنافسة. كما يمنح في مادتيه العاشرة والثانية عشرة لوزارة الصناعة والتجارة حق مراقبة الأسواق وحمايتها من الاستغلال. تحظر المادة الثالثة من قانون حماية المستهلك لسنة 2017 الإضرار بالمستهلك وانتهاك أي من حقوقه من خلال استغلاله ورفع أسعار السلع والخدمات دون مبرر. ودعا العرموطي وزارة الصناعة والتجارة إلى تطوير أدوات رقابية جديدة، إضافة إلى ضرورة تفعيل دور مديريات مراقبة الأسواق وحماية المستهلك في الوزارة وتمكينها من القيام بواجباتها المتعلقة بالمحافظة على السوق. الاستقرار، فضلاً عن ضرورة اتباع المواطنين السلوك الاستهلاكي العقلاني والابتعاد عن الإسراف والإنفاق غير المدروس. وأوضح العرموطي أن أسعار المواد الغذائية في الأردن شهدت بعض الارتفاعات في الأشهر الأخيرة نتيجة عوامل داخلية تتمثل في ضعف الرقابة على الأسواق وتوجه التجار إلى رفع هوامش الربح على العديد من السلع دون مبرر. الى ذلك، قال الخبير الاقتصادي مفلح عقل، إن أفضل طريقة لضبط أسعار المواد الغذائية تكمن في الاستمرار في تجديد المخزون الغذائي في الأردن واستدامة توفير السلع في الأسواق، بالإضافة إلى استثمار الموارد المحلية المتعلقة بالغذاء، خاصة في مجال الغذاء. الصناعة الزراعية. واعتبر عقل أن أسعار المواد الغذائية في الأردن لم تشهد ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الماضية ولا تزال تحت السيطرة. بل شهدت العديد من السلع بعض التراجعات، إضافة إلى وجود مخزون قديم في مستودعات معظم التجار. وأشار إلى أن معدلات التضخم المعتدلة خلال العام الماضي تؤكد أن أسعار المواد الغذائية محليا مستقرة.
ما المطلوب لضبط أسعار المواد الغذائية في المملكة؟…
– الدستور نيوز