.

“بقايا” أسواق غزة تشتكي من قلة الزبائن والبضائع..

صوره اليوم22 يناير 2024

دستور نيوز

ويقول سكان غزة إن “الحرب الحالية هي الأصعب على الإطلاق”؛ إذا كان الأمر كذلك، فإن الأسواق تشهد أيضًا وضعًا لم تواجهه من قبل طوال الحرب والعمليات العسكرية السابقة. إضافة إعلان. السوق الذي لم يصله القصف الإسرائيلي خلال 108 أيام من الحرب، أو الذي تعرضت أجزائه للصواريخ، لم يسلم من خسارة السلع الأساسية والثانوية. بل إنها تعاني من قلة المستهلكين. أما بالنسبة للبضائع المتبقية في تلك الأسواق، فإن الانخفاض الحاد في العرض أدى إلى ارتفاع أسعارها، مع استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري مع إسرائيل، ومعبر رفح مع مصر. وأصبحت الأسواق والطرق الرئيسية المحيطة بها أكثر ازدحاما من الفترات السابقة، حيث ينتشر الباعة المتجولون رجالا وأطفالا في الشوارع لبيع ما يحتاجونه من مواد غذائية أو مواد أساسية، لتوفير المال. وشهدت الأسواق إقبالا ملحوظا من المواطنين على الشراء، وخلت المحلات التجارية من السلع والمواد الغذائية الشحيحة أصلا، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة الناجمة عن استمرار العدوان الإسرائيلي. وتأثرت الأسواق من محلات بيع المواد الغذائية والحلويات والبقوليات والملابس وأكشاك الخضار والفواكه وغيرها، جراء الأوضاع الاقتصادية المتردية، مما انعكس سلباً على التجار وحركات البيع والشراء. ** ارتفاع الأسعار بسبب ضعف العرض. ارتفعت أسعار السلع الأساسية في قطاع غزة. على سبيل المثال، يُباع لتر البنزين -إن وجد- بـ10 دولارات، مقارنة بـ1.7 دولار قبل الحرب. وفي حين أن سعر كيس الدقيق بوزن 25 كيلوجرامًا يبلغ 200 دولار، بعد أن كان 21 دولارًا قبل الحرب، إلا أنه أيضًا سلعة تعاني من نقص في المعروض، بسبب إغلاق جميع المعابر التجارية مع قطاع غزة. وبالإضافة إلى مئات السلع الأساسية الأخرى التي ارتفعت أسعارها، يشكو المواطنون من هذه التكلفة الباهظة، مع عدم حصول قطاعات واسعة على رواتبهم منذ بداية الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر، واقتصار الصرف على السلف المالية البسيطة. ويقول الشاب محمد السيد، النازح من شرق خان يونس جنوب قطاع غزة: “أسعار السلع مرتفعة والأوضاع صعبة للغاية، ولا قدرة لدى المواطنين على شراء الاحتياجات الأساسية”. وأضاف السيد في حديث لمراسل الأناضول: “لدينا أطفال ولا نستطيع شراء مستلزماتهم. فحفاظات الأطفال، على سبيل المثال، لم يكن سعرها يزيد عن 20 شيقلاً (5.4 دولاراً)… أما الآن فقد تجاوزت 150 شيقلاً (40.5 دولاراً)”. ويوضح أن أسعار المواد الأساسية مثل الأرز والسكر والحليب وزيت الطهي ارتفعت بشكل غير مسبوق، في ظل عدم وجود أي دخل للمواطن الغزي، وخاصة النازحين، وتراجع العرض. وحتى وكالة الإغاثة لم تعد توزع المساعدات”. ويستغرب السيد الذي يعيل ستة أشخاص كيف يستطيع المواطن إدارة شؤونه بعد أكثر من 108 أيام من الحرب دون عمل أو راتب، وخاصة العمال والموظفين في القطاع الخاص. على الجانب المصري من معبر رفح مع قطاع غزة، تصطف مئات الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية، بانتظار السماح لها بالدخول إلى القطاع وتفريغ حمولتها من المساعدات المقدمة من الدول العربية والإسلامية والدولية والمنظمات الإنسانية. ولا يتجاوز عدد الشاحنات التي تدخل يوميا 100 شاحنة، مقارنة بمتوسط ​​600 شاحنة قبل الحرب، ما يعني أن البضائع الواردة تمثل أقل من 17 بالمئة من احتياجات غزة قبل الحرب. وتعرب المواطنة فاطمة سالم اصليح عن تظلمها الكبير بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار مع استمرار العدوان وتقول: “الأسعار خيالية وليست في متناول أي مواطن، ولا توجد إمكانية لشراء المواد الأساسية”. وتتفق معها الطفلة غزل النجار النازحة من خزاعة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، على لجهة الارتفاع الكبير في الأسعار وقلة المال أو الدخل لدى المواطنين ل تلبية الاحتياجات الأساسية للأسرة. وقالت الفتاة لمراسل الأناضول: “الأسعار مرتفعة وليس لدينا أي أموال لشراء احتياجاتنا. والدي عاطل عن العمل الآن.” وأضافت: “أنا وأخي لا نملك المال لنتمكن من شراء أي شيء.. كيس الشيقل يباع بـ10 شيكل (2.8 دولار) من شيكل واحد (28 سنتا) شفرة، وسعر علبة الطماطم الصلصة 20 شيكل (5.4 دولار) من 4 شيكل (1.2 دولار). (سابقاً). أما المواطن رائد الغلبان، فقال لمراسل الأناضول: “هناك انقطاع وشح في بعض السلع.. اليوم الأسواق تفتقر إلى بعض المواد الأساسية والضرورية، وهناك عدم قدرة لدى المواطنين على شراء المواد الأساسية الاحتياجات.” بعد 108 أيام من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، خلفت آخر حصيلة نشرتها الأحد، 25105 شهيداً و62681 جريحاً، معظمهم من الأطفال والنساء، خلفت الحرب الإسرائيلية دماراً هائلاً في المباني السكنية والمرافق المدنية والبنية التحتية، ودماراً هائلاً. “كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية. وتشهد مدينة غزة وشمالها حصاراً مشدداً منذ بداية التوغل العسكري البري الإسرائيلي في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وخرجت كافة المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة وخرجت المرافق الرئيسية وتم إجلاء منشآت مثل مجمع الشفاء ومستشفى القدس وغيرهما قسراً، وتمنع إسرائيل الشاحنات المحملة بالمساعدات الإغاثية والإمدادات الغذائية من الدخول إلى غزة والشمال، إلا بكميات محدودة لا تكفي لتلبية احتياجات القطاع. السكان هناك، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية.-(الأناضول)

“بقايا” أسواق غزة تشتكي من قلة الزبائن والبضائع..

– الدستور نيوز

.