.

نساء غزة يبيعن مصوغاتهن للتغلب على أزمة العدوان..

صوره اليوم21 يناير 2024

دستور نيوز

غزة – بالقرب من إحدى الخيام في مخيمات اللاجئين التي انتشرت في مدينة رفح وما حولها، نصب صائغ خيمة وجلس على كرسي ممسكاً بحقيبة صغيرة يبدو أنها محشوة بمبلغ من المال. أضف إعلانا. وصلت ريهام ناصر برفقة ابنتها الصغيرة، وأخرجت بعناية حلقًا مرصعًا من محفظتها. بقطع لامعة تشبه الألماس، أعرضها للبيع. ووضع البائع القرط على ميزان إلكتروني أمامه، وضغط بإصبعه على الآلة الحاسبة وأخبرها بالسعر الذي سيدفعه، لكنها التقطته وغادرت. وقالت ريهام إنها رفضت بيعها لأن البائع “يستغل” ظروف النازحين البائسة ويدفع ثمناً زهيداً. وذكرت أنها اشترت الأقراط لابنتها بأكثر من 41 ديناراً أردنياً للغرام الواحد منذ نحو عام، إلا أن البائع كان يشتريها بـ 32 ديناراً. وصلت امرأة أخرى على عجل. ولم تسأل عن سعر الذهب. وضعت خاتماً أمام البائع وقالت: كم ثمنه؟ وبعد أن رماها على الميزان الإلكتروني قال لها: 181 ديناراً ونصف. التقطت المرأة المبلغ وغادرت مسرعة، دون أن تناقشه أو تنتبه. تلجأ النساء في قطاع غزة إلى بيع مصاغهن لتوفير ثمن المواد الغذائية وبعض الضروريات لأسرهن وسط شح المواد الغذائية والمواد الأساسية بعد تشديد الاحتلال حصاره على غزة. وقالت ريهام: هربت هي وعائلتها من منزلهم في حي الزيتون بمدينة غزة منذ حوالي شهرين وبحوزتهم مبلغ من المال، إلا أنه نفذ. “لم نتمكن من الهرب إلا بصعوبة، وكان معنا مبلغ من المال وبقي مبلغ آخر في المنزل، لكننا ارتبكنا ونسينا حمله لأننا هربنا بسرعة لإنقاذ حياتنا وسط القصف الصهيوني”. وتقول ريهام، التي تعول أسرة مكونة من ثمانية أفراد مع زوجها، إنها ستبحث عن تاجر آخر بسعر أفضل لتوفير بعض المال. “أخجل أن أطرق أبواب المؤسسات الإغاثية، فالمؤسسات أيضاً عاجزة ونحتاج إلى طعام ومياه صالحة للشرب وأدوية خاصة وإيجار المحل الذي نعيش فيه، ولا يوجد شيء مجاناً، والحرب قامت وقالت ريهام: إن قوات الاحتلال تمنع دخول المواد الغذائية والمساعدات إلى غزة وتقطع الكهرباء والمياه والوقود، ما يتسبب في تدهور الغذاء إلى حد كبير. إلى حد المجاعة، خاصة في مدينة غزة وشمالها. وتحت الضغوط الدولية لم تسمح قوات الاحتلال بدخول سوى نحو 100 شاحنة يوميا، في حين كانت تدخل نحو 500 شاحنة قبل العدوان الدموي. وقبل الحصار المستمر منذ 17 عاما، كانت نحو 1500 شاحنة تدخل غزة يوميا، بحسب مختصين. ريهام وعائلتها وزوجها الذي كان يعمل سائقاً قبل الحرب، يسكنون في مستودع، على أحد أطراف المدينة، بمساحة 24 متراً مربعاً وحمام، بـ 1500 شيكل شهرياً قالت. وقال التاجر الذي فضل أن يلقب بـ”أبو محمد”، إن التجار لم يتلاعبوا بالأسعار، لكنها تراجعت بسبب زيادة المعروض في السوق. وأضاف: “زيادة العرض يتبعها انخفاض في الأسعار، وهذا أمر طبيعي”. وقال أبو محمد.-(وكالات)

نساء غزة يبيعن مصوغاتهن للتغلب على أزمة العدوان..

– الدستور نيوز

.