.

الفجوة بين التخطيط والتنفيذ..

صوره اليوم15 يناير 2024

دستور نيوز

مشروع قانون موازنة العام 2024 بعد إقراره يصبح الموازنة الثانية في ظل رؤية التحديث الاقتصادي، ويبقى السؤال: ماذا أنجزنا، هل حققنا الأهداف، وهل الواقع يتحدث عن الإنجاز؟ إضافة إعلان حسب نظام مراقبة الأداء والإنجاز الحكومي وقياس سير العمل على مستوى البرامج (2023 – 2025). وبلغت نسبة الإنجاز 5.7 في المائة بـ 25 برنامجا، فيما بلغت نسبة قيد التنفيذ 69.5 في المائة بـ 307 مشروعا، فيما سجلت المتأخرات 19.5 في المائة بـ 86 برنامجا، بينما التي لم تبدأ بعد 24 برنامجا. ورغم الجهود المبذولة، يبدو أن هناك فجوة بين التخطيط والتنفيذ، حيث تشير البيانات إلى أن هناك تقدما، لكنه أقل من التوقعات، وهذا الفارق يظهر الحاجة الملحة إلى تحسين آليات الإشراف والمتابعة، للتأكد من أن يتم تحقيق الأهداف المرجوة بشكل أكثر كفاءة. أما الموازنة الثانية، في ظل رؤية التحديث الاقتصادي، فلم تقدم تغييراً عن سابقتها. الإنفاق في حدود مستوياته، واستمرار عجز الموازنة سواء بشمول المنح أو باستبعادها، وتزايد نسبة خدمة الدين العام من النفقات العامة، وحتى الإنفاق الرأسمالي الذي تتحدث عنه الحكومة بأنه الأعلى، لا ينعكس على إحداث فرق . مع النمو الاقتصادي. ولا تزال أمامنا معضلات كبرى تتعلق بالنمو الاقتصادي المستدام والقوي، وإدارة الدين العام، ورفع كفاءة الجهاز الحكومي، وضبط الإنفاق. كما أن إحدى القضايا الرئيسية التي يجب التركيز عليها هي تحسين البنية التحتية والاستثمار في التكنولوجيا. ولا يقتصر ذلك على تعزيز الإنتاجية فحسب، بل أيضا تحفيز الابتكار وجذب الاستثمارات الأجنبية، حيث يمكن أن يكون تحديث البنية التحتية الرقمية عاملا رئيسيا في تحقيق نقلة نوعية في النمو. اقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الحكومة إعادة تقييم السياسات الضريبية لتحفيز النمو، وتوفير الحوافز للشركات الناشئة والاستثمارات في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا لأن ذلك يمكن أن يساهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر ديناميكية وتنافسية. ومن الضروري أيضا النظر في أبعاد الاستدامة والشمولية في السياسات الاقتصادية، حيث يجب على الحكومة أن تعمل على تكامل الاستراتيجيات لتحقيق التنمية المستدامة، بما في ذلك الحد من الفقر وتحسين الرعاية الصحية والتعليم. ومن خلال تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، يمكن تعزيز الاستقرار والرفاهية في جميع أنحاء البلاد. على المدى الطويل. وأخيرا، يتعين على الحكومة أن تعمل على تطوير آليات لزيادة الشفافية والمساءلة. تساهم الشفافية في إدارة الموارد المالية واتخاذ القرار في تعزيز الثقة، كما تعد القدرة على تقييم أداء البرامج الحكومية بشكل فعال عنصرا حاسما في تحقيق أهداف التحديث الاقتصادي.

الفجوة بين التخطيط والتنفيذ..

– الدستور نيوز

.