.

الأردن يدافع عن حدوده ضد تدفق المخدرات والأسلحة بضرب أوكار الإرهابيين

صوره اليوم6 يناير 2024

دستور نيوز

الفريق الصحفي الاستقصائي – غادر الأردن ساحة حراسة الحدود ودرء شر وأخطار المخدرات إلى ساحة يهاجم فيها منابع البلاء ليسحق تجارته في المهد وهو ما انعكس في الخطوات العملاقة التي خطاها من قبل القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي لاقتلاع جذور ومستقر تجارة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والأسلحة النارية. إضافة إعلان يتضمن قفزة في الإجراءات الأردنية المشددة تجاه المتجهين إلى الحدود الأردنية ومن يخططون للعبور إلى الدول المجاورة، وهو ما يعني تصعيدا في الحرب الأردنية الوحشية المستمرة منذ سنوات، لكنها استغرقت أخيرا المزيد من الوقت تحول حاسم لدحر هذا الخطر الداهم على المملكة وشعبها. وتتنوع أساليب التصعيد الأردني في هذا الوضع، فمنها رفع جاهزية وقدرات قوات حرس الحدود، والمراقبة الدورية الليلية الدقيقة، وتركيب كاميرات مراقبة عالية الجودة والدقيقة، ويقظة حرس الوطن على مدار الساعة. . وهذه هي الجبهة القوية والقوية التي يواجه بها الأردن تجار المخدرات الذين استغلوا حالة الفوضى التي تعيشها البلاد. وفي غضون سنوات قليلة، أصبحت المخدرات في الدول المجاورة محمية بقوة الأسلحة المتطورة التي لا تمتلكها إلا الجيوش المنظمة. وقال خبراء أمنيون واستراتيجيون ومختصون في علم الجريمة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) بعد اشتباك قوات حرس الحدود الأردنية مع أشخاص بحوزتهم أسلحة ومخدرات وطائرات مسيرة، إن الأردن لم يترك ساحة حرس الحدود إلا لميدان يهاجم فيه المصادر من الخطر واقتلاع وتجفيف منابع المخدرات والسلاح في مواقعهم. قال اللواء المتقاعد عبدالله الحسنات، إن ما يجري على الحدود الشمالية والشرقية هو حرب مستمرة منذ عشر سنوات. وبدأت تشهد عمليات تهريب كانت تقتصر في السابق على المواد الغذائية والدخان، لكن منذ بداية الأزمة السورية عام 2011 تغيرت نوعية التهريب، حيث تزايدت وأصبح التركيز على تهريب المخدرات، وخاصة على الحدود السورية. الحدود الشمالية. . وأضاف أن السنوات الثلاث الماضية شهدت تطوراً نوعياً وكمياً كبيراً جداً للمخدرات، تعادل ملايين الأنواع من الحبوب، من بينها الكبتاجون والحشيش وكميات قليلة من الكوكايين أو الهيروين. واللافت في الأمر أن التطور النوعي الكبير الذي حدث خلال الأعوام 2022-2023، هو الارتفاع الكبير في أعداد المهربين. وفي العشرات، يكون نوع التهريب مصحوبا بأسلحة نوعية (مم د)، وأسلحة متوسطة الحجم، تستخدم بالمعنى العسكري ضد الآليات والمدرعات لمقاومة حرس الحدود من أجل جلب المخدرات وكميات كبيرة، إذا ويتم جلبها وتسليمها إلى تجار المخدرات داخل الأردن، إما للمتاجرة بها أو لإعادة تصديرها. في الخارج، إضافة إلى العثور على حواضن مسلحة للمخدرات، ما يؤكد التطورات الخطيرة في الجانب الشمالي. وتابع الحسنات، موضحا أن “المجموعات الإجرامية المتورطة في تهريب المخدرات تتبع مليشيات وتنظيمات”، مضيفا أن القصد من تهريب المخدرات هو تهديد الأمن الوطني الأردني، مبينا أن أعدادا كبيرة جدا تذهب إلى الحدود، وبعضها يتوجه إلى الحدود. وهي مضللة، وبعضها أساسي، بهدف تشتيت انتباه وجهود القوات المسلحة الأردنية. وأكد أنها عصابات منظمة تقوم بتهريب المخدرات وتصنيعها في مصانعها، حيث تشير الإحصائيات إلى وجود 295 مصنعاً على الجانب السوري. ويقوم التاجر بنقلها إلى المستودعات الأمامية القريبة من الحدود الأردنية وتنسيق دخولها إلى الأردن حسب الظروف الجوية، خاصة في هذه الفترة حيث تنشط عمليات التهريب في فصل الشتاء. وحتى بداية فصل الربيع نظراً للطبيعة الجغرافية التي تساعد في عملية الإخفاء والتغطية من خلال الضباب الغباري الكثيف جداً والطيات الأرضية والمناطق الصعبة جغرافياً. وأوضح أن المهربين يمتلكون تقنيات حديثة ووسائل استطلاع قوية، وطائرات استطلاع حديثة جداً، بالإضافة إلى سيارات مصفحة ومتفجرات. ومن ناحية أخرى، هناك جهاز استقبال المخدرات. وعلى الجانب الأردني الداخلي، هم من يشكلون الخطر الأكبر من الخط الخارجي، وكلا الجانبين يطلقون النار باتجاه القوات المسلحة الأردنية، وهنا العبء أكبر على رجال الأمن. وأضاف أن من يحمل المخدرات ما هم إلا حمالون وحمالون. ليس لديهم أي قيمة لدى تجار المخدرات وليس لديهم معلومات عن تجارة المخدرات. وأكد وجود ميليشيات وتنظيمات ترعى هذه العمليات والتي تصل قيمتها إلى عشرات مليارات الدولارات، إضافة إلى أعداد كبيرة من المصانع الموجودة في الداخل السوري. وشدد على أهمية التركيز على تثقيف سكان المناطق الحدودية وحل مشكلة البطالة والفقر التي تحتضن هؤلاء المهربين الذين أصبحت المخدرات مصدر رزق لهم وسلعة للتداول، حيث أصبحوا تجاراً ومتعاطين بينهم في الأردن. وقال الخبير الأمني ​​الاستراتيجي الدكتور عمر الرداد، إن الاشتباكات التي دارت أمس جاءت بطريقتين، الأول تكتيكي، وهو رد مباشر على الضربة التي تلقتها تلك المليشيات أو العصابات يوم الخميس الماضي من طائرات سلاح الجو. . وأضاف أن البعد الآخر للعملية هو استراتيجي ويشير إلى إصرار الداعمين والممولين والجهات التي تقف وراء الميليشيات على تهريب المخدرات والأسلحة إلى الأردن تنفيذا لإستراتيجيتهم الرامية إلى خلق الفوضى في المملكة. وأشار الرداد إلى أن هذا الجهد في الواقع مستمر، وما دفع الأردن إلى الإعلان عن هذه المواجهات الجديدة المتباينة في الكم والنوع هو الارتفاع الواضح في مستوى عمليات التهريب وإدخال الأسلحة. ويمكن القول إن العمليات التي تتم والناتجة عن هذه المواجهات لم تعد تقتصر على عصابات محدودة تحاول تهريب المخدرات. يتم التعامل معه والقضاء عليه أو تحييده، لكن الموضوع أكبر من ذلك. وأكد أن الأردن لديه موقف واضح وحازم، حيث اعتمدت المملكة استراتيجيتها القائمة على مواجهة هذه المخدرات بكل إمكانياتها من خلال تغيير قواعد الاشتباك من خلال التواصل مع قيادات ورموز عصابات التهريب التي تنتمي إلى عصابات معروفة. الميليشيات. ذكرت أستاذ القانون الدولي العام الدكتورة سارة العراسي أن الأردن من الدول التي تتمتع بالأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي، إلا أن ما نشهده مؤخرا من تصرفات على الحدود الشمالية هدفها زعزعة هذا الأمن والاستقرار . وشددت على أن ما يقوم به الأردن هو عمل سيادي في الحفاظ على أمنه الوطني وعمل قانوني مشروع، في ظل غياب التنسيق الإقليمي للحد من استمرار هذه العصابات المسلحة لتهريب المخدرات. وفي هذا السياق، دعا العراسي إلى التنسيق الإقليمي في هذا الشأن، خاصة من قبل البلد الأصلي لهذه العصابات، حتى يتم القضاء عليها وعلى آفة المخدرات التي تحاول استهداف الشباب فيها. ويرى اختصاصي الشؤون القانونية الدكتور سيف الجنيدي أن الأردن يواجه خطر الجريمة المنظمة عبر الحدود، ولا سيما التدفقات المالية غير المشروعة، وتهريب المخدرات والأسلحة على طول الحدود الشمالية. وأضاف أن ما يقوم به الأردن اليوم يسهم في حماية السلم والأمن الدوليين، وهو هدف ميثاق الأمم المتحدة، حيث أن هذه الممارسات تؤجج الصراعات وتدمر القيمة الأبدية للإنسان. قال الخبير الأمني ​​والإستراتيجي اللواء المتقاعد هشام خريسات، إن محاولات تهريب المخدرات والأسلحة التي جرت وتجري على الحدود الشمالية، تأتي في إطار العمل الممنهج للمجموعات المسؤولة عن هذه العمليات، بعد وقد شهدوا مؤخراً تطوراً في طريقة التنفيذ. وأشار إلى أن نشاط هذه المجموعات تطور إلى عمل منظم يعتمد على عصابات التهريب برفقة عصابات مسلحة لتوفير الحماية لهم وتمكينهم من عبور الحدود، وهو ما يعتبر تطورا خطيرا في عبور الحدود بالقوة والاستغلال. الحدود غير الخاضعة للسيطرة من الجانب الآخر. وذكر أن قوات حرس الحدود تلعب دورا كبيرا ومهما في التعامل مع هذه المجموعات من خلال مواجهتها وقتلها وطردها من حيث أتت، لافتا في هذا السياق إلى أن الأجهزة الأمنية المتخصصة تتابع المتعاونين مع هؤلاء. العصابات داخل الأردن، لحماية الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي. وقال إن الرواية الأمنية لما يحدث على الحدود تتسم بالشفافية والدقة، مما يدل على وجود متعاونين مع المهربين داخل الحدود الأردنية، مشددا على أهمية التنسيق عالي المستوى داخل المنظومة الأمنية في الأردن للتعامل مع هذه المجموعة. مؤكدا ثقة المواطن الأردني بأجهزته الأمنية. قال الاستاذ المشارك في علم الاجرام في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور رامي عبد الحميد الجبور، انه على الرغم من الدور الكبير المنوط بقواتنا المسلحة الأردنية في الحفاظ على أمنها الوطني من أي اعتداءات خارجية تؤثر على أمنها واستقرارها، نظرا للظروف المحيطة بها، في ظل الظروف الإقليمية وما نشهده من صراعات وحروب مسلحة، فإن جلالة الملك عبدالله الثاني يواصل التأكيد باستمرار على ضرورة اليقظة والتربص لكل من يجرؤ على المساس بأمن الأردن وحياة شعبه. وأشار إلى أن القوات المسلحة تواجه بشكل يومي محاولات اختراق الحدود من قبل عصابات المخدرات التي تحاول إدخال هذه الآفة إلى المجتمع الأردني، حيث أن أضرارها تؤثر على المجتمع وتساهم في انتشار السلوكيات المنحرفة والإجرامية. –(البتراء)

الأردن يدافع عن حدوده ضد تدفق المخدرات والأسلحة بضرب أوكار الإرهابيين

– الدستور نيوز

.