.

هل ينجح الاحتلال في إخراج الأونروا من غزة؟…

صوره اليوم31 ديسمبر 2023

دستور نيوز

ويعتبر خبراء في القانون الدولي أن استهداف الاحتلال الصهيوني لمرافق الأونروا في غزة دليل مادي واضح يمكن الاعتماد عليه أمام المحاكم الدولية في إثبات جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ارتكبها هذا الاحتلال في فلسطين. إضافة إعلان. وأضافوا أن استهداف عمل الأونروا في غزة وإغلاق مرافقها يعتبر “جريمة ضد الإنسانية”، حيث أن الإغلاق يعني إجبار المدنيين الذين يحتمون بها على مغادرتها لـ”التهجير القسري للمدنيين”. ويعني أيضاً تجويع الناس ومنع دخول المساعدات إلى المدنيين، وفي كلتا الحالتين يعتبر ذلك “جريمة ضد الإنسانية”. . وقال الخبراء إن استهداف وكالة الأونروا، التي تعتبر منسقا لهيئات إنسانية أخرى مثل منظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي، يعد دليلا ماديا آخر على أن الاحتلال يرتكب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة. واعتبروا أن هذا الاستهداف في قطاع غزة هو محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين، حيث يضطر المدنيون إلى الهجرة القسرية. أكدت القناة 12 الصهيونية أن تقريرا إسرائيليا كشف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعد خطة لإخراج وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من قطاع غزة، في أعقاب الحرب الحالية. وذكرت أن هذا التقرير الصادر عن وزارة الخارجية “سري للغاية” ويتضمن توصيات بتنفيذ هذه الخطة على ثلاث مراحل “الأولى منها الكشف عن التعاون المزعوم بين الأونروا وحركة حماس المدرجة في القائمة”. على قوائم الإرهاب الأمريكية”. أما المرحلة الثانية فهي تقليص عمليات الأونروا والبحث عن منظمات مختلفة لتقديم خدمات التعليم والرعاية الاجتماعية للفلسطينيين في غزة. أما المرحلة الثالثة فستكون “عملية نقل كافة مهام الأونروا إلى الهيئة التي ستحكم غزة بعد انتهاء الحرب”. وفي هذا الصدد قال الدكتور عبد السلام الهماش أستاذ القانون الدولي في جامعة العلوم الإسلامية إن الاحتلال لا يستطيع تنفيذ هذه الخطة عمليا، وتصريحات نتنياهو حول هذا القرار ما هي إلا تسويق للرأي العام الداخلي من أجل التغطية على الهزائم التي مني بها الجيش الصهيوني في الأرض. وأضاف الميدان أن نتنياهو لا يخرج بتصريحات جديدة ويحدد الأهداف إلا من باب الارتباك، وهذه أفكار غير قابلة للتطبيق. ويرى الهماش أن القوات الإسرائيلية هي “قوات احتلال” بموجب قواعد القانون الدولي واتفاقية لاهاي لعام 1907، وبالتالي لا يمكنها ممارسة السيادة على أي أرض محتلة، كما أن كافة القرارات التي تمس هذه الأرض ليست من صلاحياتها، كما وهذا يعتبر انتهاكا للقانون الدولي العام. وأوضح أن الوكالات الإنسانية جاءت بقرار دولي وليس صهيوني، وأنشئت وكالة الأونروا لإغاثة “اللاجئين الفلسطينيين”، وهي فئة تخضع للقانون الدولي، وأي اعتداء عليها أو على منشآتها يشكل “جريمة حرب”. لأن هذه الوكالة محمية بموجب القانون الدولي. وأضاف أن إنهاء عمل الأونروا في غزة وإغلاق مرافقها واستهدافها له أيضا بعد آخر وهو أنه “جريمة ضد الإنسانية”، موضحا أن إغلاق المرافق يعني إجبار المدنيين الذين يحتمون بها على مغادرة هذه المرافق. أي “التهجير القسري للمدنيين”. ومن ناحية أخرى فإن إغلاق المرافق يعني تجويع الناس ومنع دخول المساعدات للمدنيين، وفي الحالتين يعتبر “جريمة ضد الإنسانية”. ناهيك عن أن الأونروا تعتبر منسقا لهيئات إنسانية أخرى مثل منظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي، مؤكدا أن إغلاق مرافق الأونروا هو “دليل مادي على أن الاحتلال يرتكب جرائم إبادة جماعية” في قطاع غزة. وقال الهمامش إن سلطة الاحتلال لا يمكنها أن تغلق مؤسسة منشأة بقرار دولي، مما يعني أنها تنتهك بذلك التزاماتها أمام الأمم المتحدة التي تقتضي تنفيذ قراراتها. ولذلك يجب على الأمم المتحدة أن تتخذ موقفا واضحا من هذا السلوك من قبل الكيان الصهيوني، وعليها اللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية ومحكمة الجنايات الدولية. العدالة الدولية. واعتبر أن استهداف الاحتلال لوكالة الأونروا في قطاع غزة يأتي في إطار “تصفية القضية الفلسطينية” وتصفية قضية اللاجئين، عبر ضم أراضي غزة للكيان وفرض سيطرته الكاملة على القطاع الذي يحوي العدد الأكبر. من اللاجئين. وأكد أن فشل المنظومة الإنسانية في غزة يتطلب إعادة فكرة توفير الحماية للجهات التي تقدم المساعدات، من خلال قوات دولية محايدة ترافق هذه الهيئات والعاملين فيها. بدوره، قال الخبير الحقوقي كمال المشرقي، إن الدعوة لإخراج الأونروا من قطاع غزة، أو أي منظمة إنسانية أخرى، هي استمرار لسجل الانتهاكات التي يرتكبها الكيان الصهيوني، ومؤشر على أن الكيان ولا يزال يقوض القانون الدولي وعمل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وهو ما يعتبر… تحذيرا ودليلا على الجرائم الشنيعة التي يرتكبها هذا الكيان. ودعا المشرقي إلى ضرورة اتخاذ الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الداعمة للكيان موقفا لوقف الهمجية والممارسات التي تهدد بكارثة إنسانية لم يشهدها التاريخ من قبل. وقال: “لا أحد ينكر أن الكيان محتل للأراضي الفلسطينية وفق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، وهذا ما يعززه واقع ممارسات هذا الكيان على الأرض بارتكاب جرائم الفصل العنصري، الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحصار، كلها ممارسات تتناقض مع القيم”. الإنسانية والأعراف الدولية، ولذلك ليس غريباً أن يتبنى هذا الكيان الدعوة إلى وقف عمل المنظمات الإنسانية، بما فيها الأونروا، التي تلعب دوراً إنسانياً كبيراً لشعب أعزل يقاوم الاحتلال بجوعه وعطشه، بسبب لإيمانهم بحقهم في تقرير المصير والتحرر من الاحتلال الذي يعتبر الأطول في التاريخ. وشدد على أنه يجب العمل والضغط عبر الدول الكبرى – التي تعتبر الذراع الرئيسية للاحتلال لمواصلة جرائمه – لوقف هذه الممارسات وحماية المدنيين. وأضاف أن توقف المنظمات الإنسانية عن العمل دليل واضح يمكن الاعتماد عليه في تأكيد جرائم الاحتلال في غزة والضفة الغربية، ويؤخذ بعين الاعتبار بالإضافة إلى البيانات والقواعد. والدليل، خاصة أن هناك قضايا مرفوعة أمام محكمة الجنايات الدولية، وهناك قضية سجلتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، ضد إسرائيل. ويرى المشرقي أن إعلان الأمين العام للأمم المتحدة قبل أسابيع عن استخدام حقه في تفعيل المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، ما هو إلا دليل قاطع على أن الكيان الصهيوني يمارس جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، والجرائم ضد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي. يُشار هنا إلى أن المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني، كان قد رد على الادعاءات الصهيونية التي تتهم المنظمة بمساعدة حماس ونقل بعض المساعدات الإنسانية إليها مباشرة، قائلا إن “إسرائيل خلقت تيارا من المعلومات المضللة، التي لا أساس له من الصحة.” وأكد أنه “حتى بعد فتح معبر كرم أبو سالم، قيدت السلطات الإسرائيلية وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، من خلال قصف وتعطيل شبكات الاتصالات والإنترنت لفترات طويلة”. بدورها، قالت الأونروا على موقعها الرسمي إنها تقدم “المساعدة والحماية والدعم لأكثر من 5 مليون و900 ألف لاجئ فلسطيني”، كما أعلنت في وقت سابق أن 132 من موظفيها قتلوا نتيجة الحرب في قطاع غزة.

هل ينجح الاحتلال في إخراج الأونروا من غزة؟…

– الدستور نيوز

.