.

رغم المخاطر الصحية والقانونية.. من يوفر السجائر لـ50 ألف حدث في إربد؟…

صوره اليوم18 ديسمبر 2023

دستور نيوز

إربد – تقدر جمعية حماية الأسرة والطفل في إربد عدد الأطفال دون سن 18 عاما الذين يدخنون بـ 50 ألف طفل، بينهم طلاب المدارس والعمال الذين تركوا المدارس وانضموا إلى سوق العمل. إضافة إعلان تعتمد تقديرات الجمعية على النسب التي أظهرتها الدراسات السابقة حول أعداد الأطفال المدخنين، وبناء على الخبرة العملية والميدانية للجمعية التي لاحظت تزايد الإدمان على التدخين بين الفئات العمرية الصغيرة في إربد. ويقول رئيس الجمعية كاظم الكفيري، إن غالبية الأطفال يمارسون التدخين بشكل رسمي من خلال شراء علبة سجائر، فيما يمارس آخرون التدخين بشكل متقطع ويحصلون عليه من زملائهم في العمل أو المدرسة، وهم عرضة للتحول بعد فترة. إلى المدخنين الرسميين، قائلا: “التدخين يبدأ بالسيجارة ويتحول إلى الإدمان. وأشار إلى أن البيع “المفرط” للسجائر في المحلات التجارية والسوبر ماركت شجع الأطفال على التدخين لسهولة شرائها وبأسعار رخيصة، حيث لا يتجاوز سعر السيجارة الواحدة 10 قروش. كما دعا الكفيري الأطفال إلى جمع ثمن علبة السجائر وتقاسمها فيما بينهم، ما يستدعي ضرورة تكثيف الرقابة على محلات بيع السجائر، خاصة أن القانون يحظر بيعها للقاصرين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما. وكشف أن الأمر لا يتوقف عند تدخين السجائر، إذ إن 20% من الأطفال الذين يدخنون الشيشة، إما في منازلهم أمام ذويهم، أو في المقاهي وسط غياب الرقابة رغم وجود قانون يمنع الأحداث من التدخين. دخول هذه المقاهي، وهذه مسألة أخرى يجب مراعاتها. على طول. كما كشف الكفيري عن حالات اطلعت عليها الجمعية أظهرت أن بعض أولياء الأمور يدركون أن أبنائهم الصغار يدخنون، ويحرصون على إعطائهم ثمن السجائر حتى لا يتعرضوا لابتزاز الآخرين، فيما يمارس معظم الأطفال المدخنين التدخين في السر. وأشار الكفيري إلى أن هناك أحداث يمارسون التدخين سرا داخل بعض المدارس، وأخرى خارج أسوارها، ما يتطلب من إدارة تلك المدارس تشديد الرقابة واتخاذ أشد الإجراءات الإدارية بحقهم للوصول إلى مدارس خالية من التدخين بسبب المشاكل الصحية التي يسببها التدخين في هذه المرحلة العمرية. ويرى أن انتشار ظاهرة بيع السجائر في الشوارع والأكشاك، أدى إلى تفاقم مشكلة التدخين لدى القاصرين، إضافة إلى وجود العديد من المحلات التجارية القريبة من المدارس التي تبيع السجائر بكميات “سائبة” أو “علبة” وسط غياب تام للرقابة على هذه المحلات التجارية، مؤكدا أن قانون الصحة العامة يحظر بيع هذه الفئات ويلزم كل منشأة بوضع ملصق على الواجهة يمنع بيع السجائر للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما. وقال إن مجلس بلدي أطفال إربد التابع للجمعية وقع على وثيقة “لا للتدخين”، وذلك لإطلاق خطة توعوية حول أضرار التدخين ودعم المجتمع في مواجهة هذه الآفة. وأكد أن أعضاء المجلس وضعوا خطة توعوية حول أضرار التدخين، خاصة في المدارس، استجابة لرؤية جلالة الملك عبد الله الثاني في إعداد استراتيجية متكاملة لمكافحة التدخين. وأشار إلى أن التدخين يعد أحد أسباب الوفاة حيث يموت 6 ملايين شخص سنويا، ويلعب الحد من التدخين دورا رئيسيا في الجهود العالمية لتحقيق الهدف التنموي المتمثل في خفض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية بنسبة الثلث بحلول عام 2030. مؤكدا على دور مجلس بلدي البلدي. أطفال إربد في الجمعية ينفذون خطة متكاملة لمكافحة التدخين في المدارس وإبراز دور المدرسة كنموذج متكامل للتثقيف الصحي. التقت “الدستور نيوز” ببعض الأطفال الذين يدخنون. بدت قصصهم مختلفة، لكن نتائجهم كانت واحدة: الإدمان المبكر على التدخين وصعوبة الإقلاع عنه. أحمد، اسم مستعار لأحد طلاب الصف الثامن، روى لـ”الدستور نيوز” كيف إدمانه التدخين من خلال أحد زملائه في المدرسة، قائلاً: “كان زميلي يحمل علبة سجائر وكنت أدخن معه بعد أن كنا ندخن”. تركت المدرسة، وبعد حوالي شهر بدأت بشراء السجائر من أحد المتاجر القريبة من المدرسة، حيث تباع السيجارة بـ 10 قروش من مصروفات مدرستي”. وتابع: “أستهلك في المتوسط ​​5 سجائر يوميا، وأجمع كل المال الذي أكسبه من أجل شرائها، وفي كثير من الأحيان ألجأ إلى أخذ السجائر من علبة سجائر والدي دون علمه”. وأضاف: “حاولت أكثر من مرة أن أتركه بعد 6 أشهر من إشعال سيجارتي الأولى، لكني لم أنجح، أعتقد أنني أصبحت مدمناً في سن مبكرة”. وقالت طالبة أخرى في الصف العاشر، فضلت عدم الكشف عن هويتها، لـ”الدستور نيوز”: “والدتي بعد أن علمت بإدماني على التدخين، بدأت تعطيني ثمن السجائر حرصاً على عدم استغلالي من قبل المدخنين الآخرين”. “، مشيراً إلى أنه كان يدخن منذ أن كان عمره 13 عاماً. مع زملائه في المدرسة، بينما قال طفل آخر يبلغ من العمر 14 عاماً: «بدأت بالتدخين بعد التحاقي بسوق العمل عن طريق أصحاب العمل الذين أعطوني السجائر مجاناً. ومع مرور الوقت، أصبحت مدمنًا على التدخين، والآن أشتري علبة سجائر يوميًا”. خلصت دراسة حديثة للجمعية الوطنية الأردنية لمكافحة التدخين إلى أن التدخين في المدارس أصبح ظاهرة تدق أجراس الإنذار. وكشفت نتائج الدراسة التي أجريت على (20) مدرسة حكومية وخاصة وشملت (3000) طالباً وطالبة؛ 21.5% من الإناث والذكور في الفئة العمرية المستهدفة (13-18 سنة) مدخنون. وأكدت الدراسة أن ظاهرة التدخين في المدارس تتطلب تضافر الجهود لمنع انتشار هذه الظاهرة والقضاء عليها. كما ينذر بآفة صحية وعادات سلبية تلوح في أفق المجتمع في المستقبل. وسبق أن أكد وزير الصحة الدكتور فراس الهواري في تصريحات صحفية، أن ربع أطفال المدارس في الأردن، بحسب آخر إحصائيات عام 2014، مدخنون، مؤكدا أن قانون الصحة العامة يتضمن أحكاما وعقوبات كافية السماح بالسيطرة على “الوباء الجديد المنتشر”. كشفت دراسة أجرتها جمعية “لا للتدخين” بالتعاون مع مكتب مكافحة السرطان هذا العام، بعنوان “حماية أطفال المدارس من أساليب ترويج منتجات التبغ”، عن مدى انتشار نقاط البيع على مسافة 150 متراً من المدارس . وبحسب الدراسة، فإن 70% من المتاجر التابعة لـ94 مدرسة تبيع منتجات التبغ، و20% منها تبيع منتجات التبغ “المفرطة”، ونحو 80% من هذه المتاجر لم تضع لافتة تحظر بيع منتجات التبغ للقاصرين . وفي السياق نفسه، قال رئيس قسم العلوم الاجتماعية في جامعة اليرموك الدكتور عبد الله كزان، لـ”الدستور نيوز”، إن التفكك الأسري ورفاق السوء يلعبون دوراً أساسياً في ارتفاع معدلات التدخين بين الأطفال. كلما كانت الأسرة متماسكة وخالية من المشاكل كلما ساعدت في منع أبنائها من ممارسة التدخين. التدخين في سن مبكرة. وأشار إلى أن الاحتكاك سواء في المدارس أو سوق العمل هو السبب الرئيسي لتدخين الأطفال، بالإضافة إلى إعطاء الأطفال أموالا زائدة، مما يؤدي إلى استغلالهم بشراء السجائر، وهو ما يتطلب من الأسرة الموازنة في إعطاء المال للأطفال. دون زيادة أو نقصان، كما أن غياب الإشراف على الأبناء، خاصة إذا كان الوالدان منشغلين في العمل، يساعد على منع انحراف سلوك الأبناء. وشدد كازان على أنه رغم وجود تشريعات تحمي الأطفال من التدخين، إلا أن غياب الرقابة أو ضعف التنفيذ يؤدي إلى زيادة الظاهرة، حيث تقوم معظم المتاجر ببيع السجائر للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما، وهو ما يتطلب من الجهات المعنية تشديد الرقابة عليها. هم. وأوضح أنه بمجرد أن يبدأ الأطفال بالتدخين، سيكون من الصعب الإقلاع عنه في المستقبل، خاصة إذا كان الطفل محاطاً ببيئة من المدخنين في المنزل والمدرسة والأماكن العامة. قال المرشد التربوي في إحدى المدارس محمد سلامة، إن عقوبة الطالب الذي يدخن داخل المدرسة تبدأ بالإنذار وتتطور إلى الطرد من المدرسة، مؤكداً أن تقليد الطالب لمحيطه هو السبب الأول له مدخناً، مؤكداً أن العقوبة لا تطبق إلا داخل المدرسة على من يدخن فعلاً، بينما لن يعاقب من يحمل علبة سجائر أو ولاعة، أو من يدخن خارج أسوار المدرسة. المحامي الدكتور يوسف فؤاد الخصاونة قال إن القانون الأردني ينص على الحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر أو الغرامة التي لا تزيد على 500 دينار أو العقوبتين معا، لكل من باع التبغ لقاصر أو كلفه بشرائه وعرضه عليه. الشيشة، وغرامة 20 ديناراً للقاصر، تضاعف في حال تكرار المخالفة، والإغلاق. المتجر أو المقهى أو المطعم لمدة من 1 إلى 3 أشهر في حالة تكرار المخالفة. وتضاعف العقوبة في حالة تكرار المخالفة. وشدد الخصاونة وهو أيضا عضو مجلس التطوير التربوي لمدارس بني عبيد ورئيس شبكة مدارس ايدون على ضرورة وجود حملات توعية لطلبة المدارس وأولياء الأمور حول أضرار التدخين، كما يجب أن يكون هناك عقوبات رادعة في المدارس في حال ضبط أي طالب وهو يدخن في المدارس، خاصة وأن المدخن يقوم بتعليم غيره من زملائه. من جانبه، أقر مصدر في المحافظة بوجود محلات لبيع السجائر للأطفال في إربد، مشيراً إلى أن المراقبة المستمرة لآلاف المحلات غير ممكنة، الأمر الذي يتطلب تعاوناً مجتمعياً مشتركاً من أجل مكافحة هذه الظاهرة. وأشار إلى الجولات التفتيشية التي تنفذها الجهات الرقابية على محلات بيع السجائر للتأكد من التزامها بالقانون.

رغم المخاطر الصحية والقانونية.. من يوفر السجائر لـ50 ألف حدث في إربد؟…

– الدستور نيوز

.