استعادة نصف مليار دينار من أفواه الفاسدين..

صوره اليوم9 ديسمبر 2023

دستور نيوز

في سبع سنوات لم تتهاون في مكافحة الفساد في الأردن وكسر ظهره وحماية المجتمع من آثاره الجانبية الكبرى، تمكنت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بيدها اليمنى من تطبيق القانون بحق من مد يده إلى المال العام ودارت حوله شبهات الفساد، وأنشأت بيدها اليسرى برامج تحمي الإدارة العامة والناس من الوقوع في جرائم الفساد والإبلاغ عنها. إضافة إعلان. في اليوم العالمي لمكافحة الفساد، الذي يحتفل به العالم في التاسع من كانون الثاني/يناير من كل عام، عادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) سبع سنوات إلى الوراء، وتحديداً إلى العام 2016، للبحث في الحرب الأردنية. وعن الفساد والوقاية منه المستمر منذ 18 عاماً، اتضح أن هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لم يرف لها جفن خلال الـ 2555 يوماً الأخيرة التي تمكنت خلالها من استرداد المال العام من أفواه الفاسدين البالغة نحو نصف مليار دينار بشكل مباشر وغير مباشر. وقرأت البتراء آخر 7 تقارير رسمية وموثقة عن عمل الهيئة، والتي نشرتها للجمهور وعلى موقعها الرسمي منذ العام 2016 وحتى نهاية العام 2022، وتبين أن كوادرها تعاملت طوال هذه الأيام مع المزيد أكثر من 20 ألف ملف ومعلومات تتحدث عن جرائم وجنح فساد متوقعة أو تدور حول بعض القضايا. ولم تهمل أيا منهم. لقد درستهم بشكل مكثف وحققت معهم وتتبعتهم قانونيًا خطوة بخطوة. وأحيل بعضهم إلى القضاء، وبعضهم تمت تسويته والتعامل معه في الهيئة وفق الصلاحيات التي يمنحها لهم القانون، والبعض الآخر تم الحفاظ عليه. وفي الحرب الأردنية على الفساد، تمكنت الهيئة خلال السنوات السبع الماضية، من توفير الحماية القانونية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة لـ 95 شخصاً أبلغوا وشهدوا فساداً، وقدموا معلومات موثقة ومتسقة في قضايا الفساد. ومنحت الهيئة الحماية القانونية لأربعة أشخاص عام 2016، و12 شخصاً. ففي عام 2017، 18 شخصاً في 2018، و16 شخصاً في 2019، و13 شخصاً في 2020، فيما تم تأمين الحماية لـ 14 شخصاً في 2021، ولـ 18 شخصاً خلال العام الماضي 2022، وهذا دليل على أن الأردن في حربه ضد فساد. ويوفر الحماية لأي شخص يبلغ عن أي معلومات في قضايا الفساد. ورصدت البتراء خلال الأعوام الستة الماضية 19,682 معلومة وشكوى تتعلق بالفساد، واستطاعت التعامل معها جميعاً بدقة وشفافية. وقد تلقت العام الماضي 2932 شكوى، وفي عام 2021 تلقت 5000 معلومة وشكوى. وفي عام 2020 بلغ عدد الشكاوى 2090 شكوى. وفي عام 2019 تلقت 3,572 شكوى، وخلال عام 2018 تلقت 2,797 شكوى. وفي عام 2017 بلغ عدد الشكاوى 2,050 شكوى، وفي عام 2016 بلغ عدد الشكاوى 1,241 شكوى. من أفواه الفاسدين، تمكنت هيأة النزاهة خلال السنوات الخمس الأخيرة من استرداد 474 مليوناً و497 ألفاً و92 ديناراً بشكل مباشر وغير مباشر، منها 159 مليوناً و483 ألفاً و902 دينار العام الماضي، و142 مليوناً و118 ألفاً و45 ديناراً في العام الماضي العام 2021، و1 مليون و884 الفا و56 دينار خلال العام 2020. و150 مليونا و600 الف دينار خلال العام 2019، وتضمن تقرير هيأة النزاهة للعام 2018 استرداد 20 مليونا و411 الفا و389 دينار . وأوضحت هيأة النزاهة في تقريرها خلال العام 2021 أن نسبة نجاح ملفات التحقيق المحالة إلى القضاء بلغت 83 بالمئة في القضايا الجزائية، ما يدل على أن الإجراءات التي تقوم بها الهيئة ومتابعة وتطوير وتحسين أدوات التحقيق وقد بدأت تؤتي ثمارها في مكافحة الفساد ومعالجة القضايا المتعلقة بالفساد. . وخلال متابعة بترا لتقارير هيئة النزاهة، اتضح لها أنها لا تعمل بشكل عشوائي على الإطلاق، فهي تسير وفق الاستراتيجية الأم التي بدأت من العام 2017 – 2025، واستراتيجية وطنية محدثة للنزاهة. وخرجت منها النزاهة ومكافحة الفساد للأعوام 2020 – 2025، وأظهر تقرير العام 2020 أن هذه الاستراتيجية المحدثة أعطت أهمية قصوى للوقاية الاستباقية في مكافحة الفساد والوقاية منه، وفي عام 2019 قامت الهيئة بـ 46 زيارة إلى مختلف القطاعات الحكومية وقدمت 604 توصيات لعملية القياس فيما يتعلق بمدى الالتزام بمعايير النزاهة. عالمياً، استعرضت بترا آخر 7 تقارير أصدرتها منظمة الشفافية الدولية لمؤشر مدركات الفساد لـ 180 دولة حول العالم من بينها الأردن، وبينت أن ترتيب الأردن بين الأعوام 2016 – 2022 كان بين 57 – 61، أي أنه من بين الـ 60 الأوائل الدول الأكثر مكافحة للفساد. ويحتل الأردن المرتبة 119 دولة خلف المؤشر. وفي العام الماضي 2022، احتل الأردن المركز الرابع عربيا والمرتبة 61 عالميا على أهم مؤشر عالمي، وخلال العام 2021 احتل الأردن المرتبة 58 كأكثر الدول مكافحة للفساد. وفي عامي 2020 و2019 احتلت المرتبة 60، وفي عام 2018 احتلت المرتبة 58. وفي عام 2017، حصلت على المركز 59، وانتهى عام 2016 في المركز 57. ومن هذه النتيجة اتضح لـ(بترا) أن الأردن ظل في المرتبة الأولى في تطوير إجراءات مكافحة الفساد، وهو ما انعكس على تصنيفه العالمي في مواجهة الفساد، وأن عملية الكر والفر في مواجهة الفاسدين كانت مما تسبب في التذبذب الأخير في ترتيب الأردن في مؤشر الفساد. انتقلت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إلى خطوات عملية وواقعية جديدة للوقاية من الفساد ونشر الوعي بخطورته بين المواطنين وموظفي القطاع العام. وبدأت حملات توعوية متعددة حول المحسوبية والرشوة ومخالفة القانون والاعتداء على المال العام، وبدأت في تطبيق مؤشر النزاهة الوطني الذي شمل في مرحلته الأولى 100 مؤسسة ووزارة وهيئة رسمية. حكومي. أدانت السلطة القضائية، خلال عام واحد، 205 أشخاص بجرائم فساد مختلفة ارتكبوها، وفرضت عليهم عقوبات وصلت بعضها إلى أكثر من 20 عاما سجنا، وألزمتهم برد أموال عامة حصلوا عليها بطرق غير مشروعة، وفرضت عليهم عقوبات مالية وفرض الغرامات عليهم وفقاً للقانون لتحقيق الردع العام والخاص ومنعهم من العودة إلى هذه الحالة. الجريمة الصارخة. تعهد جلالة الملك عبد الله الثاني للحكومة بإنشاء هيئة مستقلة لمكافحة الفساد. وجاء هذا التعهد تعبيراً عن إرادة سياسية جادة لإعلان الحرب على الفساد وتجفيف منابعه، وحشد جهود أجهزة الدولة لمكافحته والوقاية منه مؤسسياً. وصادق الأردن على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد عام 2005 وأنشأ لاحقا هيئة مستقلة لمكافحتها. وفي عام 2006 صدر قانون هيئة مكافحة الفساد رقم (62) لسنة 2006 والذي حدد أهداف الهيئة ومهامها وأوضح التصرفات التي تعتبر فساداً. ثم اقتضت الحاجة والمعطيات الجديدة إجراء تعديلين عليه. الأولى كانت في عام 2012 وبموجب “القانون المعدل رقم 10 لسنة 2012” حيث تضمنت التعديلات الجديدة مواد قانونية تنص تحديداً على الحماية للشهود والمبلغين والخبراء في قضايا الفساد، وتمنح الهيئة صلاحية إيقاف العمل بأي عقد أو اتفاق أو امتياز تم الحصول عليه نتيجة عمل من أعمال الفساد. كما استثنى التعديل جرائم الفساد وتسقط عقوباتها بالتقادم. وتم تعديل آخر بموجب القانون رقم 16 لسنة 2014، والذي بموجبه تعتبر جرائم غسل الأموال والكسب غير المشروع وعدم الإعلان أو الإفصاح عن الاستثمارات أو الممتلكات أو المنافع التي من شأنها أن تؤدي إلى تضارب المصالح وتحقق مصلحة مباشرة أو تمت إضافة منفعة شخصية غير مباشرة للشخص الذي يمتنع عن الإعلان عنها. قرر الأردن مواصلة الحرب على الفساد وشكل لجنة ملكية لوضع ميثاق وطني للنزاهة. وكان من نتائجها قانون النزاهة ومكافحة الفساد رقم 13 لسنة 2016، والذي بموجبه تم دمج هيئة مكافحة الفساد وديوان المظالم في هيئة واحدة هي هيئة النزاهة ومكافحة الفساد للعمل على إنشاء هيئة جديدة. البيئة الوطنية لمكافحة الفساد ومكافحتها بكافة أشكالها ومحاصرتها وعزلها ومنع انتشارها حفاظاً على موارد الوطن، من خلال العمل على تفعيل منظومة النزاهة الوطنية، وترسيخ قيم النزاهة ومعايير السلوك الفردي والمؤسساتي، وتأهيل قيم الحكم الرشيد، وتعزيز سيادة القانون، وتنفيذ مبدأ المساءلة والمساءلة، وتحقيق مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص. وبحسب المعطيات الجديدة، ولتفعيل عمل الهيئة وتعزيز استقلاليتها وتلافي بعض الثغرات، تم إجراء تعديلات لإصدار القانون رقم 25 لسنة 2019، والتي كان أبرزها تأكيد استقلالية الهيئة، وتوسيع صلاحياتها، وتحصينها. مجلسه، ومنحه حق مراقبة نمو الثروات بين المسؤولين المشمولين بقانون الكسب غير المشروع، إضافة إلى منحه صلاحية المساهمة. في استرداد الأموال المتحصلة من أعمال الفساد وكذلك شمول موظفي المؤسسات الدولية بأحكام القانون، إضافة إلى إصدار نظام خاص لحماية المبلغين والشهود والخبراء ومن لهم علاقة بهم.- (بترا)

استعادة نصف مليار دينار من أفواه الفاسدين..

– الدستور نيوز

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)