دستور نيوز

تلوح في الأفق خطة التهجير الخطيرة التي يسعى الاحتلال إلى تنفيذها من خلال إجبار آلاف الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة على الهروب نحو مدينة رفح المحاذية للحدود المصرية، تزامنا مع توغله البري الأعنف منذ اجتياحه للقطاع منذ عام 2016. منذ شهرين، واحتدام حرب الإبادة شمالاً لتدمير ما تبقى منه، وسط تحول ملحوظ في الاتجاه الدولي الذي لم يصل بعد إلى مستوى الضغط الفعلي لوقف دائم لإطلاق النار. إضافة إعلان. وتشهد مدينة خان يونس جنوبا، غارات جوية مكثفة داعمة لتوغل جيش الاحتلال البري، في ظل مطالبة الاحتلال المدنيين بالتوجه نحو رفح، أبعد مدينة على الحدود مع مصر، وهناك لا بعد ذلك، ليس هناك سوى أرض مصرية، كما يكمن خطر مخطط الاحتلال الذي يحشر الفلسطينيين، بمن فيهم أبناء المنطقة الجنوبية ومن توجهوا إليها من الشمال، في منطقة ضيقة ومكتظة بالسكان، ويدفعهم للتهجير القسري. يعتزم الاحتلال إجبار النازحين الفلسطينيين في غزة على مزيد من التهجير، بهدف “جمعهم وحصر حركتهم في اتجاه واحد”، ودفعهم بالقوة نحو معبر رفح الحدودي مع مصر، بحسب وزارة الخارجية الفلسطينية. . كما نبهت الفصائل الفلسطينية إلى ضرورة عدم الانسياق مع “مشروع التهجير” في غزة، معربة عن تقديرها للموقف الأردني والمصري الصلب والثابت الرافض له. وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان لها، أمس، إن الاحتلال “يدرك أن الوقت المتاح له في حربه الدموية، المدعومة من بعض الدول، يقترب من النهاية، ولذلك فهو يسعى إلى تكثيف اعتداءاته وارتكاب أبشع الجرائم”. جرائم على نحو غير مسبوق». ووفقا لها فإن الاحتلال يتجه نحو تحويل قطاع غزة إلى أنقاض غير صالحة للحياة، مما يجبر الفلسطينيين على مغادرته بكل الوسائل، مؤكدة إدانته للمجازر المستمرة التي يرتكبها بحق المدنيين الفلسطينيين، خاصة بعد توسعه في الأرض. قصف على مناطق وسط وجنوب قطاع غزة. أصدرت “لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية” بيانا حذرت فيه من أي محاولة للتنسيق مع “مشروع التهجير” الذي ينفذه الاحتلال في غزة، فيما دعت حركة “حماس” إلى رفض أي تحرك يهدف إلى ترحيل الفلسطينيين إلى سيناء تحت مسميات مثل الحماية أو المساعدات الإنسانية أو إنشاء مناطق آمنة. وشددت على ضرورة التمسك بالموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي الموحد في مواجهة مؤامرة التهجير التي تستهدف أبناء غزة، ورفض أي مشاريع لتوطين الفلسطينيين خارج وطنهم. يأتي ذلك فيما يواصل جيش الاحتلال هجومه الدموي والمكثف على كافة أنحاء قطاع غزة، حيث تدور معارك عنيفة في العديد من محاور القتال، خاصة في منطقة شرق خان يونس، التي تشهد مواجهات عنيفة بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال. قوات الجيش الصهيوني. وكثف الاحتلال غاراته الهمجية المكثفة، ما أدى إلى سقوط العديد من الشهداء والجرحى، وعشرات جثث الشهداء ملقاة على الأرض وفي الطرقات، دون القدرة على الوصول إليها لانتشالها، فيما لا يزال هناك ما لا يقل عن 10 شهداء. شهداء جراء قصف طائرات الاحتلال للمنازل السكنية في مدينة غزة. ونتيجة القصف الجوي المكثف، دمرت المباني السكنية في مخيم جباليا شمالاً بشكل كامل، بالإضافة إلى استهداف مدرسة تؤوي النازحين في خان يونس، وأحياء سكنية كاملة في مخيم النصيرات وسطها. ما أدى إلى استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة آخرين بجروح خطيرة، بصعوبة. الوصول إليهما لنقلهما إلى المستشفى بسبب كثافة القصف وقصف مدفعي الاحتلال والغارات المستمرة. كما واصل الاحتلال قصفه الهمجي لمنطقة دير البلح، وسط قطاع غزة، بعد ساعات قليلة من مجزرة وحشية بحق عائلة فلسطينية بأكملها، استشهد فيها 45 فلسطينيا، وأصيب العشرات، فيما أصيب الفلسطيني أعلنت وزارة الصحة في غزة أن 73 شهيدا و123 إصابة وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى خلال الـ24 ساعة الماضية. ويكرر الاحتلال نفس السيناريو الدموي مع مستشفيات قطاع غزة، بشن غارات مكثفة على محيط “مستشفى الناصر الطبي” في خان يونس جنوبا، المكتظ بالجرحى والمرضى والنازحين والأطقم الصحفية، مع دباباتها العدوانية المتمركزة على بعد أمتار منها. في حين لا يزال مستشفى كمال عدوان في الشمال محاصرا، مما أدى إلى بقاء أكثر من 100 جثة داخله لا يسمح الاحتلال بدفنها، فيما أصبح نحو 400 ألف مواطن في شمال القطاع دون خدمات طبية على الإطلاق، مع استمرار والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة. بينما يزيد فصل الشتاء والأمطار الغزيرة معاناة النازحين في مختلف أنحاء قطاع غزة، نتيجة غرق خيمهم واحتياجاتهم البسيطة، في ظل وجود نحو 1.9 مليون مهجر قسرياً في القطاع منذ بداية عدوان الاحتلال، بحسب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”. ويمثلون أكثر من 80% من سكان قطاع غزة. مع استمرار جرائم الاحتلال الوحشية ضد قطاع غزة والتي دخلت شهرها الثالث؛ وارتفع عدد الشهداء إلى 16250 فلسطينيا، بينهم 7112 طفلا و4885 امرأة، فيما وصل عدد الجرحى إلى 43616، والمفقودين نحو 7600، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. في أثناء؛ الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية التي شهدت مواجهات عنيفة أدت إلى استشهاد الشاب الفلسطيني معاذ زهران (18 عاما) من مخيم الفارعة، والطفل عبد الرحمن بني عودة (16 عاما) من بلدة طمون، وإصابة آخرين برصاص قوات الاحتلال جنوب طوباس. . واقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفارعة وبلدة طمون جنوب شرق طوباس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين، وسط إطلاق نار كثيف من جانبهم تجاه الشبان ومنازل الفلسطينيين. كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة الشاب أحمد نظمي غانم (30 عاما) متأثرا بجراحه الخطيرة التي أصيب بها برصاص الاحتلال في طولكرم قبل نحو أسبوع. يأتي ذلك في ظل استهداف الاحتلال لحي البستان في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، حيث داهمت قواته منزل عائلة فلسطينية في حي البستان، وحاصرت المنطقة، دهم أفرادها المنزل، وباشروا بعملية هدمه لصالح المشروع الاستيطاني. من جانبها، حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية من مغبة استغلال الاحتلال “ذريعة الدفاع عن النفس” لتقرير مستقبل قطاع غزة والضفة الغربية، وفق مصالحه الاستعمارية، مستنكرة سياسته الاستيطانية. استمرار الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.
بعد أن طارد الاحتلال النازحين بأحزمة النار.. شرد الغزيون..
– الدستور نيوز