.

لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي بينما…

صوره اليوم1 ديسمبر 2023

دستور نيوز

ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الجمعة، كلمة في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP28، الذي انعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة قادة الدول العربية والأجنبية والمنظمات الدولية. إضافة إعلان. وشدد جلالة الملك على أنه لا يمكن الحديث عن التغير المناخي بمعزل عن المآسي الإنسانية التي نراها حولنا. مشيراً إلى التهديد المباشر الذي يواجهه الفلسطينيون على حياتهم. وأوضح جلالته أن سكان غزة يعيشون على كميات قليلة من المياه النظيفة والحد الأدنى من الغذاء، والتهديدات المناخية تزيد من هول مآسي الحرب على القطاع. وشدد جلالة الملك على ضرورة أن يشمل التعامل مع التحديات المناخية الفئات الأكثر ضعفا، لافتا إلى الفلسطينيين الذين تضرروا كثيرا من الحرب على غزة، والمجتمعات التي تعاني من الأزمات والفقر حول العالم، والأسر اللاجئة والمجتمعات المضيفة. في منطقتنا والعالم. وفيما يلي نص الكلمة: بسم الله الرحمن الرحيم أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، السيد الأمين العام، السيد الرئيس، أتقدم بالشكر في البداية وتقديري لأخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة على حسن التنظيم لهذه القمة الدولية. أصدقائي، يجب على مؤتمر الأطراف هذا العام، أكثر من أي وقت مضى، أن يعترف بأننا لا نستطيع أن نتحدث عن تغير المناخ بمعزل عن المآسي الإنسانية التي نراها حولنا. وبينما نتحدث الآن، يواجه الفلسطينيون تهديدا مباشرا لحياتهم. وفي غزة، تم تهجير أكثر من 1.7 مليون فلسطيني من منازلهم خلال هذه الحرب، وقُتل وجُرح عشرات الآلاف منهم. وفي منطقة تقع على الخطوط الأمامية لتغير المناخ، يؤدي الدمار الذي خلفته الحرب إلى تفاقم المخاطر البيئية مثل ندرة المياه وانعدام الأمن الغذائي. وفي غزة، حيث يعيش الناس على القليل من المياه النظيفة والحد الأدنى من الغذاء، فإن التهديدات المناخية تجعل مآسي الحرب أكثر فظاعة. لذا، يا أصدقائي، بينما نجتمع اليوم للحديث عن الحاجة إلى معالجة تحديات المناخ بشكل كلي، دعونا نشمل الفئات الأكثر ضعفًا: الفلسطينيون المتأثرون بشكل كبير بالحرب على غزة، والمجتمعات التي تعاني من الأزمات والفقر في جميع أنحاء العالم، والأسر اللاجئة والمجتمعات المضيفة، في منطقتنا والعالم. ولمواجهة التهديد الحقيقي لانعدام الأمن الغذائي في غزة، جمع الأردن جميع الشركاء الدوليين لتنسيق آليات توفير الغذاء بطريقة مستدامة للقطاع. باعتبارنا دولة حيث أكثر من ثلث السكان من اللاجئين، أطلقنا في العام الماضي مبادرة “العلاقة بين المناخ واللاجئين” العالمية، والتي تهدف إلى إعطاء الأولوية للدعم والاستثمار المرتبطين بالمناخ في البلدان المضيفة للاجئين. ونحن ممتنون للدول الـ 58 التي دعمت هذه المبادرة حتى الآن. ولكن لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من العمل. أصدقائي، يساهم الأردن بنسبة ضئيلة تبلغ 0.06% من انبعاثات الكربون العالمية، لكننا نتأثر بشكل كبير بتغير المناخ، الذي يهدد مواردنا المائية الشحيحة، ومواردنا الغذائية، وتنوعنا البيولوجي. واليوم، ترتبط مشاريع الأردن الأكثر طموحا وأهمية بالمياه، حيث يهدف مشروع مياه وطني كبير إلى تحلية مياه البحر الأحمر من خليج العقبة ونقلها إلى المراكز السكانية الرئيسية. وسيعتمد المشروع الوطني لناقل المياه على الطاقة المتجددة، وهو المجال الذي قطعنا فيه خطوات كبيرة. وتهدف استراتيجيتنا الوطنية للطاقة إلى توليد 31% من احتياجاتنا من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. وتمثل السيارات الهجينة والكهربائية 18% من نظام النقل لدينا. وفي تدابير العمل المناخي الأخرى، ستستكشف الأبحاث في مركز محمية العقبة البحرية خصائص المرونة الفريدة للشعاب المرجانية في البحر الأحمر، لصالح جهود الحفاظ على الشعاب المرجانية واستعادتها في جميع أنحاء العالم. وإنني أتطلع إلى حضور حدث على متن Ocean Explorer غدًا لتسليط الضوء على هذه المبادرة. وعلى المستوى الوطني، نمضي قدماً بجهود نخبة من رواد الأعمال الشباب والمهندسين الأردنيين المؤهلين لإيجاد حلول في مجالات الزراعة الذكية للتعامل مع تأثير التغير المناخي، والحفاظ على المياه، والمشاريع الرائدة في الطاقة النظيفة، واشياء أخرى عديدة. بعض المبتكرين الأردنيين يعرضون مشاريعهم هنا في مؤتمر تغير المناخ. كما أطلق الأردن استراتيجية التمويل الأخضر، وهي الأولى من نوعها في المنطقة، وأصدرنا أول سنداتنا الخضراء في وقت سابق من هذا العام. لذلك، يا أصدقائي، على الرغم من التحديات، أصبح الأردن نموذجًا يحتذى به في المنطقة، باعتباره رائدًا في العمل المناخي وبدأ في إثبات إمكاناته كمركز للتكنولوجيا الخضراء. ومع ذلك، فكما أن تأثير تغير المناخ لا يحدث بمعزل عن التطورات الأخرى، فإن استجابة أي بلد لا يمكن أن تنجح بمفردها. لقد أظهر لنا التقييم العالمي أن عالمنا لا يزال متخلفا كثيرا عن تحقيق الأهداف التي حددها اتفاق باريس. وبينما نعمل على تعويض الوقت الضائع والمضي قدما، لا يمكننا أن ننسى الفئات الأكثر ضعفا، ولا ينبغي لنا أن نترك المجتمعات التي تعاني من الصراعات، ومجتمعات اللاجئين، والبلدان النامية وحدها في مواجهة مشكلة عالمية مثل هذه. لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي بينما الدمار الهائل الذي سببته الحرب القاسية في غزة يهدد المزيد من الضحايا ويعوق التقدم نحو مستقبل أفضل للعالم. الأجيال الحالية والقادمة ستحاسبنا. شكرا لكم جميعا. وضم الوفد الأردني للمؤتمر رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، ومدير مكتب جلالة الملك الدكتور جعفر الحسن، ووزير البيئة الدكتور معاوية الردايدة.

لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي بينما…

– الدستور نيوز

.