دستور نيوز

للوهلة الأولى، عند الاستماع إلى الأغنية، يبدو وكأن كلماتها كالتعويذة، لكن في الواقع، هذه الكلمات نسجتها أشواق الأمهات والسجناء، وتحمل في مضمونها معاني مختلفة من الحزن والشوق والشوق. حب. أضف إعلانا. بدأت القصة عام 1936، بداية الثورة الفلسطينية الكبرى، عندما قطع الانتداب البريطاني كافة وسائل الاتصال بين الثوار وبين القرى ومحيطها. ثم اخترعت النساء طريقة لإيصال الأخبار إلى الثوار عن طريق تشفير الغناء، وعرفت تلك الطريقة بالتارويدة. وتكون التلاوة على عكس حروف الجملة أو عكس الحرف الأخير من كل كلمة، على سبيل المثال: وأنا ليلة تبعثني مع الريح الشمالية يا رويلو (والليلة أبعث مع الريح الشمالية) ريح شمالية) يا ساليلار وتدور لي على حبي يا رويلو (تصل وتدور على الحب يابا) يا سبحان الله يا روح الليل يا إلهي. يا رويلو ( يا روحي سلمي عليهم ) وطال الليل واشتقنا لهم . يا رويلو (وطال الزمان واشتقنا إليهم) أيها الطير اذهب إلى من للأحباب وادع لهم يا رويلو (يا طير اذهب إلى الأحباب وتواصل معهم). وعندما يمر شاب ثائر، تبدأ النساء بالغناء بهذه الطريقة. لتزويده بالأخبار وإيصال الرسائل التي تتضمن أسرار الحب والشوق، وأسرار الحرب للمقاومين، ورسائل تحذيرية للأسرى من هجوم محتمل على السجون. واستمر استخدامها حتى بعد النكبة وبعد انطلاق الثورة الفلسطينية في الخارج، وحتى يومنا هذا يتحدثها العديد من سكان المخيمات بطلاقة حتى لا يفهم كلامهم الغريب ويتم إبلاغ الأجهزة الأمنية بتحركات النازحين. حرب العصابات. وكان للأفراح نصيبها من الأناشيد المشفرة، حيث انتشرت هذه الكلمات في الأغاني الفلسطينية، وأصبحت العبارات المشفرة جزءا من الأغنية الفلسطينية، التي نجحت في نقل أحداث القضية وأدق تفاصيلها، محاولا تذكيرنا بالماضي. -Arabi Post إقرأ أيضاً: في ذكرى ميلاده.. أشهر أغاني فؤاد حداد دعماً للمقاومة الفلسطينية. أغاني المقاومة: صوت الحرية في وجه الظلم والاحتلال. غنى لفلسطين أكثر من 300 أغنية وطنية.. «العشاق» يودع قائده حسين منذر
لغة الحرب الناعمة.. لماذا تغني المرأة الفلسطينية “الفرقة” بطريقة غريبة…
– الدستور نيوز