دستور نيوز

عمان – كشف مركز “صدى سوشال” الفلسطيني، أمس، أن إجمالي الانتهاكات التي رصدها بحق المحتوى الفلسطيني بلغت أكثر من 11 ألف انتهاك عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. أضف إعلانا، وأغلب هذه الانتهاكات كانت عبر منصات شركة “ميتا” العالمية المالكة لتطبيقات “فيسبوك”. ماسنجر وواتس اب وانستجرام وثريدس. وقال مركز صدى الاجتماعي المتخصص في الحقوق الرقمية، في تقرير حديث نشره أول من أمس، حول الانتهاكات الرقمية للمحتوى الفلسطيني في شهر أكتوبر الماضي، والذي شهد عدواناً إسرائيلياً غاشماً على غزة أودى بحياة أكثر من 9000 شهيد و32000 جريح . وأضاف أن منصات التواصل الاجتماعي أتاحت للكيان الصهيوني خلال الأسابيع الأربعة الماضية أكثر من 20 ألف محتوى تحريضي ضد الفلسطينيين، من بينها مصطلحات وعبارات تحريضية وصور ومقاطع فيديو. وتكشف هذه الأرقام مدى الانحياز الذي تمارسه منصات التواصل الاجتماعي العالمية، وأغلبها أمريكية، ضد فلسطين دعما لدولة الاحتلال، التي تعمدت خلال الشهر الماضي عزل غزة رقميا ووضعها في جزيرة معزولة، خاصة وأن وتعمد الاحتلال قطع الاتصالات والإنترنت مرتين من خلال ضرب النقاط الدولية التي تربط القطاع بالخارج. . إلى ذلك، قال مركز صدى الاجتماعي إن أكثر من 20% من الشكاوى التي تلقاها جاءت من مستخدمين عرب ومناصرين لفلسطين. وأكد المركز، في تقريره، أن المؤسسات الإعلامية والصحفية سجلت أعلى نسبة للانتهاكات المسجلة في أكتوبر الماضي، بنسبة تقارب 45% من إجمالي الانتهاكات. وذكرت صدى سوشال أنه تم رصد أكثر من 270 رسالة تهديد للفلسطينيين، عبر تطبيقات الدردشة والرسائل النصية القصيرة، خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وأن أكثر من 95% منها كانت موجهة للفلسطينيين في الضفة الغربية. وأشار التقرير إلى أنه في أكتوبر الماضي، نظم الجانب الإسرائيلي حملات، ركزت على التشكيك في المجازر والجرائم المرتكبة في قطاع غزة، من خلال تداول صور الضحايا المدنيين في قطاع غزة، ووصفهم بـ”ممثلي بوليوود”، وأن هؤلاء الجرائم ليست حقيقية وهي من نسج خيال الفلسطينيين. وأكد المركز أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت في أكتوبر الماضي انتشار مقاطع فيديو جعلت من صور الضحايا في قطاع غزة مادة للنكتة والسخرية وصناعة الكوميديا الساخرة. وأظهر أحد هذه المقاطع مشاهد لأشلاء بشرية تحت الأنقاض في إحدى المجازر الفلسطينية، مع تعليق: “من يريد كتفا مشويا؟ وتواصلت “صدى سوشيال” مع المنصات لإزالتها. وقد تمت إزالتها بالفعل، لكن الحسابات التي تم نشرها لا تزال نشطة لأنها “لا تستوفي معايير تعطيل الحساب الخاصة بالمنصة”. وأكد المركز في تقريره أن الشهر الماضي شهد أيضا أكثر من 160 معلومة كاذبة ومضللة، ساهم انتشارها في تشكيل غطاء للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ومحاولة تبرير قتل المدنيين بهذا معلومات خاطئة. ورغم أن تطبيقي الدردشة ماسنجر وواتساب مشفران ولا يمكن حتى للشركة التدخل فيهما، إلا أن مركز صدى الاجتماعي ذكر أنه تلقى شكاوى خطيرة تفيد بانتهاك ميتا خصوصية المستخدمين من خلال التطبيقين، من خلال تفعيل النظام. تمنع الخوارزميات الموجودة على Messenger قدرة المستخدمين على إرسال رسائل معينة. وقال المركز: “شهد شهر أكتوبر الماضي ارتفاعا في الانتهاكات المسجلة عبر تطبيق الواتساب بحجب أكثر من 170 رقما من المستخدمين الفلسطينيين، أكثر من 90% منهم صحفيون في قطاع غزة”. رغم أن المعاهدات الدولية تعترف بالحق في الوصول إلى الإنترنت وشبكات الاتصالات، وفي ظل حاجة الناس المتزايدة للوصول إليها في أوقات الحرب، إلا أن قطاع غزة شهد حربا رقمية في الداخل والخارج، عندما قام الكيان بقطع الأرض والخلوي شبكات الاتصالات من سكان قطاع غزة، خلال الشهر الجاري. فقد تعمدت في الماضي مرتين تركهم يواجهون عدوانها دون أن يسمع العالم صوت سقوط الصواريخ على المدنيين. وسبق أن أكد مركز “صدى سوشال” الكارثة التي ستضاف إلى ما يعانيه سكان قطاع غزة في ظل انقطاع شبكات الاتصالات، من خلال عدم القدرة على الاتصال بلجنتي الطوارئ والإسعاف لعلاج المصابين والمصابين. انتشال المفقودين تحت الأنقاض نتيجة القصف أو التنسيق مع الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية العاملة. في قطاع غزة لعبور الطواقم الطبية والصحية، مما يعني أن هذه الطواقم ستواجه المزيد من الخطر وستكون في حالة استهداف مباشر. كما تؤكد صدى سوشال أن قطع شبكات الاتصالات يعني حرمان سكان قطاع غزة من الوصول إلى المعلومات في ظل حالة العدوان الحالية، ما يعني عدم قدرتهم على معرفة الأماكن الآمنة وعدم قدرتهم على الوصول إلى الوسائط الرقمية بالتزامن مع عدم إمكانية الوصول إليها وسائل الإعلام التقليدية في البلاد. ويعاني القطاع من نقص في الكهرباء والوقود بسبب الحصار الذي يفرضه الاحتلال منذ بداية العدوان. ويقدر عدد مستخدمي الإنترنت في فلسطين بحوالي 3.96 مليون مستخدم، منهم حوالي 2.95 مليون مستخدم لمختلف منصات التواصل الاجتماعي.
11 ألف انتهاك للمحتوى الفلسطيني..
– الدستور نيوز