.

كيف نعزز مناعة الاقتصاد الوطني من تداعيات الحرب والتوترات في…

صوره اليوم21 أكتوبر 2023

دستور نيوز

عمان – في ظل التصعيد العسكري الذي تقوم به دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة، بدعم أميركي وغربي غير مشروط، والتهديد بحرب برية طويلة الأمد، فإن اقتصادات المنطقة، بما فيها الاقتصاد الأردني، لن تتراجع. أن تكون بمنأى عن التأثر بهذا التصعيد الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة وظروف الاقتصاد الوطني. ويبدو أن هناك حاجة ملحة لتسريع تحصينها وتعزيز حمايتها من التأثر بهذه الحرب، أو على الأقل الحد من أضرارها. إضافة إعلان. وأكد خبراء اقتصاديون أن استمرار الحرب سيكون له آثار على الاقتصاد الوطني، من بينها الأضرار بقطاعات الاستثمار والسياحة والطاقة، التي تعد من المفاصل الأساسية للاقتصاد الأردني. اضافة الى احتمال انخفاض معدلات النمو عن المخطط له، اضافة الى الاضرار بالقطاعين الخاص والعام، خاصة في مجال المالية العامة، حيث من المتوقع أن يؤدي استمرار الحرب إلى انخفاض حجم الإيرادات العامة والتدفقات النقدية للأعمال. ومن أجل حماية الاقتصاد الأردني من التأثر سلباً بهذه الحرب، دعا هؤلاء الخبراء إلى ضرورة تشكيل الحكومة خلية أزمة اقتصادية لاحتواء أي أضرار قد تلحق بقطاعات الاستثمار والسياحة والطاقة، بالإضافة إلى بحاجة إلى إرسال رسائل تطمئن السياح والمستثمرين على استقرار الأردن رغم قرب الحرب. كما دعا الخبراء إلى ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي مع الدول العربية والتجارة البينية والإسراع في تنفيذ الشراكات الاقتصادية والاتفاقيات الثنائية الموقعة معها، إضافة إلى الاعتماد على الذات من خلال تقليل حجم الواردات والسلع الكمالية وغير الضرورية. السلع وزيادة حجم الصادرات لتقليل العجز في الميزان التجاري مع دول العالم، بالإضافة إلى أهمية تشجيع المنتج والصناعة المحلية، وكذلك أهمية استمرار الحكومة في إدارة المالية العامة بأقصى قدر ممكن. رعاية. وكان الاحتلال الإسرائيلي قد بدأ منذ 15 يومًا عملياته العسكرية على قطاع غزة، عقب الهزيمة النكراء التي ألحقته بها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بتنفيذها عملية طوفان الأقصى ردًا على جرائم الاحتلال وحكومته اليمينية المتطرفة بحق المسجد الأقصى والتضييق على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وتوسيعه. في بناء مستعمرات غير قانونية. وأدت هذه العمليات العسكرية الوحشية إلى استشهاد نحو 5000 مواطن فلسطيني، معظمهم من الأطفال وكبار السن، وإصابة وجرح نحو 12 ألف فلسطيني، بالإضافة إلى تدمير مئات المباني والأبراج السكنية والبنية التحتية المتداعية في القطاع. القطاع المحاصر. قال رئيس قسم الاقتصاد في الجامعة الأردنية رعد التل، إن استمرار حرب إسرائيل الجبانة على قطاع غزة سيلقي بظلاله على اقتصاد الأردن والمنطقة، إذ لا يمكن عزل اقتصادات الدول عن العالم التوترات والصراعات التي تندلع في محيطهم. وأوضح التل أن الاقتصاد الأردني سيتأثر سلبا نتيجة هذه الحرب، خاصة في قطاعات الاستثمار والسياحة والطاقة، حيث من المتوقع أن ينخفض ​​حجم الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى المنطقة بما فيها الأردن. إذ إن أحد العوامل الأساسية التي يبحث عنها أي مستثمر هو عدم وجود… المخاطر التي تضمن عادة الاستقرار السياسي والأمني ​​الذي يبدو أن هذه الحرب تهدده. وأشار التل إلى أنه من المتوقع أن يؤدي استمرار هذه الحرب إلى الإضرار بقطاع السياحة ويؤدي إلى انخفاض أعداد السياح القادمين إلى الأردن ومختلف دول المنطقة، وخاصة السياح القادمين من دول أمريكا الشمالية، مبينا أن وسيكون لتراجع النشاط السياحي أضرار جسيمة على الاقتصاد الوطني في ظل الطفرة السياحية التي شهدها الأردن في السنوات الأخيرة. وبين التل أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، حيث أن ارتفاع هذه الأسعار سيكون له تأثير سلبي على الأردن الذي يستورد معظم احتياجاته من الطاقة، مما سيؤثر على الزيادة في تكاليف الإنتاج على القطاعات الاقتصادية بالإضافة إلى تكاليف التدفئة والنقل على المواطنين. وبهدف تحصين الاقتصاد الأردني وتقليل تأثير هذه الحرب عليه، دعا التل إلى ضرورة تشكيل الحكومة خلية أزمة اقتصادية لاحتواء أي أضرار قد تلحق بقطاعات الاستثمار والسياحة والطاقة. إضافة إلى ضرورة إرسال رسائل تطمئن السياح والمستثمرين على استقرار الأردن رغم قرب الحرب منه، بالإضافة إلى ضرورة الاستمرار في العمل بخطط رؤية التحديث الاقتصادي رغم التوقعات بوجود تغييرات في بعض أولوياتها. بدوره أكد الخبير الاقتصادي زياد الرفاتي أن التصعيد العسكري للاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة والدعم الأمريكي والغربي اللامشروط له سيزيد من تفاقم الأوضاع والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بعض دول المنطقة ومنها الأردن. يعاني من. وبين الرفاتي أن استمرار الحرب ستكون له آثار سلبية على الاقتصاد الوطني ويمكن أن تكون شديدة منها تراجع معدلات النمو عما كان مخططا له، حيث أن معدل النمو المقدر هذا العام 2.7% وحقق 2.6% في العام الثاني ربع سنوي، بالإضافة إلى احتمال تأثيره على تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات وإقامة المشاريع الجديدة، إضافة إلى الإضرار بالحركة السياحية، فضلا عن احتمال ارتفاع الأسعار العالمية ل النفط والغاز، مما يزيد من تكاليف الطاقة والإنتاج على القطاعات الاقتصادية والمواطنين على حد سواء.

كيف نعزز مناعة الاقتصاد الوطني من تداعيات الحرب والتوترات في…

– الدستور نيوز

.