.

الكرك.. إنهاء قضية هدم “منازل متصدعة” يفتح ملف إزالة أنقاضها…

صوره اليوم17 أكتوبر 2023

دستور نيوز

الكرك – فيما انتهت مؤخرا عمليات هدم وإزالة منازل متصدعة تشغل ما مساحته 60 دونما تقريبا، في أحد الأحياء الغربية لضاحية المرج بمدينة الكرك، ظهرت على سطح مشكلة جديدة، تتمثل بترك أطنان من الأنقاض بالمنطقة التي بدأت تتحول تدريجيا لمكب للنفايات والمخلفات.  اضافة اعلان
خلو المنطقة من السكان وسط تراكم الردم، شجع العديد من سكان المدينة لاعتمادها مكبا للتخلص العشوائي من النفايات والأنقاض وأي شيء يريدون التخلص منه. 
هذا الواقع أثار استياء سكان مجاورين للمنطقة قالوا لـ “الدستور نيوز” “هناك بوادر لتحول المنطقة لمكب عشوائي وهو ما يعني تلوثا بيئيا جديدا من غير المعروف نتائجة السلبية”.
عملية هدم المنازل المتصدعة بالحي، ملف ظل مفتوحا لسنوات طويلة، بذلت خلالها الجهات المعنية جهودا كبيرة من أجل عملية الإخلاء والهدم، لا سيما وأن بعض السكان رفضوا الإخلاء وآخرون لم يتقبلوا فكرة أن تكون عمليات الهدم وإزالة الأنقاض على حسابهم.
ومع إزالة آخر المنازل البالغ عددها 40 منزلا قبل أسبوع، تكون قد طويت صفحة لأحد أهم المشاكل التي واجهت السكان والأجهزة المعنية بالكرك لفترة طويلة واعتبرت مصدر خطر على السلامة العامة.  
في المقابل، وبسبب غياب التنسيق بين الأجهزة المختلفة وعدم تحديد الجهة المسؤولة عن إزالة بقايا الردم، تعود المنطقة لتشكل مشكلة جديدة تحتاج لحلول سريعة وفق العديد من السكان بالكرك.  
ويرى أصحاب منازل تم هدمها، أن كلفة إزالة الأنقاض لا يمكن تحملها، خاصة وأن التعويض الذي حصلوا عليه أقل بكثير من القيمة الحقيقية للمنازل، وإذا ما تم إزالة الأنقاض على حسابهم فذلك يعني عدم تعويضهم بشيء.  
وكانت الجهات المعنية وقبل 15 عاما، وعلى إثر قضية تصدع منازل بضاحية المرج شرق مدينة الكرك طالبت بإخلاء عشرات الأسر من منازلها حرصا على سلامتها، وتمت عملية إخلاء وترحيل السكان على فترات وفق حجم الضرر والخطورة. 
فيما منحت تعويضات لجميع الأسر التي تم إخلاؤها وهدم منازلها لاحقا، في الوقت الذي يطالب جميع أصحاب المنازل بالتعويض عن أراضيهم التي بنيت عليها المنازل بموجب تراخيص رسمية من بلدية الكرك، وأصبحت وفق إجراءات الجهات الرسمية بلا قيمة او جدوى لإقامة أي مشاريع عليها بسبب طبيعتها.
وكان تقرير رسمي أعدته لجنة حكومية شكلتها رئاسة الوزراء بخصوص منازل متصدعة في منطقة ضاحية المرج شرقي مدينة الكرك، نسب بإخلاء ما مساحته 60 دونما من السكان من أراضي المنطقة الواقعة في سفح جبل، واعتبارها منطقة تشكل خطرا على حياة ساكنيها، وهي كامل مساحة الحي الذي يضم المنازل المتصدعة وغير المتصدعة وقتها.
وأشار تقرير اللجنة المكونة من أعضاء من سلطة المصادر الطبيعية وسلطة وادي الأردن وعدة جهات رسمية وأهلية، إلى أن المنطقة التي يقع ضمن حدودها أكثر من مائة منزل ومحل تجاري تقع على صدع صخري يؤدي الى تصدع وانهيار المنازل كما حدث لعشرات المنازل.
ومع انتهاء عمليات الإزالة بدت المنطقة وقد تراكمت فيها آلاف الأطنان من الردم من الحجارة والأسمنت والحديد وغيرها من مخلفات عملية هدم المنازل تنتظر من يزيلها عن وجه المدينة من الناحية الشرقية.
وقال أحمد السحيمات من سكان المنطقة إن عمليات الإزالة والهدم قد انتهت مؤخرا وبدأت تظهر مشكلة جديدة بالمنطقة وهي وجود كميات هائلة من الأنقاض والحجارة والأسمنت والحديد وهي مواد تشكل تشوها للمنطقة وبيئة مناسبة لتكاثر الحشرات والقوارض وتواجد أصحاب الأسبقيات ليلا فيها، إضافة إلى كونها أصبحت منطقة مناسبة للتخلص من النفايات من قبل السكان. 
ولفت إلى أن المنطقة ستبقى على هذه الحال بسبب غياب التخطيط السليم من قبل الأجهزة الرسمية لمستقبلها بعد عمليات الإزالة والهدم التي نفذت على فترات حرصا على سلامة المواطنين، مطالبا بلدية الكرك والأجهزة المعنية بإزالة الأنقاض وتقديم مقترحات وعمل دراسات لما يمكن أن تكون عليه المنطقة في المستقبل.  
ويرفض أصحاب المنازل إزالة الأنقاض على نفقتهم، مؤكدين أن كلفة إزالة الأنقاض تعادل ما حصلوا عليه من تعويض، ما يعني خسارة المنزل والأرض معا، مطالبين بأن تقوم الجهات المعنية ببلدية الكرك بعملية الإزالة. 
وأكدوا أنهم حصلوا في أغلبهم على تعويضات عن المنازل المتضررة والتي قاموا بهدمها، رغم تدني قيمة التعويض إلا أنهم قبلوا بها.
وأشار أحمد زغيلات أحد السكان المتضررين إلى أن تلك القيمة من التعويض لا تكفي لهدم المنازل على نفقتهم وإزالة أنقاضها، مطالبا بالحصول على تعويضات عن قيمة الأراضي التي يملكونها وأصبحت الآن غير ذات قيمة ولا يمكن البناء عليها مجددا أو استخدامها لأي أغراض.
وأكد أن السكان حصلوا على تعويض عن المنازل المتصدعة التي قاموا بهدمها على نفقتهم لكنهم لم يحصلوا على تعويض عن الأراضي، رغم أن المنازل وعددها كبير بالإضافة الى عدد من المحال التجارية، بنيت بموجب تراخيص رسمية من بلدية الكرك وتمت وفقا للإجراءات الرسمية.
ولفت إلى أن توفير تعويض مناسب عن المنزل والأرض يمكن أن يسهم في إزالة الردم ونقله على نفقة السكان إلى مكان آخر بموجب اتفاق مع البلدية التي يجب أن توفر مكانا للتخلص من كميات كبيرة من الردم، لافتا إلى أن السكان ما زالوا يملكون الأرض. 
من جهته، أكد رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة أن المنطقة التي أزيلت منازلها بسبب التصدع تمت بدون معرفة واستشارة البلدية، مشيرا إلى استعداد البلدية لإنشاء حديقة عامة في المنطقة بعد الانتهاء من إجراءات تعويض وإزالة كافة المنازل والكميات الكبيرة من الردم.
وشدد على أنه لا يمكن للبلدية أن تنقل كميات الردم وبقايا عملية الإزالة على نفقتها بسبب كلفتها العالية، مؤكدا على أن البلدية طالبت أكثر من مرة بإزالة بقايا الهدم كونها أصبحت تشكل تشوها بصريا ومصدر خطر على المجاورين.
ولفت إلى أن المنطقة لا يمكن السكن أو البناء فيها بسبب طبيعتها الخطرة، مشيرا إلى أن البلدية ليس لديها القدرة المالية لاستملاك تلك الأراضي التي أزيلت المنازل المبنية عليها وفق إجراءات رسمية، مشددا على أن هناك مخاطبات رسمية حديثة بخصوص توفير التعويض المالي من الحكومة للمواطنين وبانتظار الموافقة.
ولفت إلى أن البلدية ستمنع أي عمليات تخلص للطمم والنفايات في المنطقة التي هدمت منازلها وباتت مكانا يمكن أن يتم استخدامه بأي طريقة من أشخاص غير ملتزمين وخصوصا في عمليات التخلص العشوائي للنفايات.

الكرك.. إنهاء قضية هدم “منازل متصدعة” يفتح ملف إزالة أنقاضها… – الدستور نيوز

.