دستور نيوز

مات هيثم وحيد هاني جرجس فوزي الذي أحب السينما بجنون .. توفي هاني جرجس فوزي الذي ظل يحلم بالسينما لآخر يوم في حياته. توفي نجل المنتج جرجس فوزي ، أحد أهم المنتجين والمخرجين في تاريخ الفن المصري ، شقيق المخرج أسامة فوزي الذي سبقه إلى دار الحق منذ عامين ، كان مخرجًا موهوبًا وله فنان خاص. بصمة .. مات. ولد ونشأ وترعرع في بيت فني يحب السينما. وهاني جرجس فوزي لمن لا يعرفه. إنه ليس مثل أي منتج ينتج أفلامًا من أجل الإنتاج والبحث عن الربح أو حتى البحث عن المجد الشخصي .. لقد ورث الفن وحب الفن من عائلته الفنية العريقة .. والحب ليس مثل أي حب. لكن الحب جنوني .. الفن كان يتدفق الدم بداخله .. هو الذي دخل السجن بسبب حبه للفن .. كما أنتج فيلما لنجمة الجماهير نادية الجندي ومدين بها. وبسبب ذلك دين لم تساعده عائدات الفيلم على سداده .. فدخل السجن من أجل حب السينما .. ثم غادر ولم يستسلم. ظل يبحث عن فكرة جديدة ومخرج وملجأ يعيده إلى الإنتاج .. نجح في إنتاج عدة أفلام أهمها فيلم “حب السينما” من إخراج شقيقه أسامة فوزي وبطولة ليلى علوي ومحمود حميدة ، التي حصدت العديد من الجوائز وحققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا ، خاصة عندما تم عرضها على التلفزيون لم يكتف هاني جرجس فوزي بالإنتاج بل التفت إلى الإخراج حيث قدم أفلاما بدون رقابة .. مشاعر .. وجيرسونيرا .. في ذلك الوقت فوجئ كثيرون بدخول مجال الإخراج ونسوا أن هاني عمل فيه. العديد من الأفلام الكبيرة لكبار المخرجين كمساعد مخرج ، اكتسب منها العديد من الخبرات التي أهلته ليصبح مخرجًا اختار لنفسه شكلاً فنيًا ومضمونًا متميزًا ويتفوق فيه. وحققت هذه الأفلام إيرادات كبيرة .. ثم اهتم هاني بالإخراج خاصة وأنه لم يعد لديه أموال للإنتاج .. وبدأ يبحث في شركات الإنتاج وهذا ما يهمه لأنه لم يكن خجولا أو خجولا في السعي. رغم أنه كان من أهم منتجي السينما إلا أن حبه للسينما وشغفه بها جعلاه يسعى ويواصل الكفاح حتى آخر يوم في حياته .. حتى في ظل أزمة الإنتاج الحالية ، لم يتوقف. اختار رواية خيانة طفيفة للكاتبة فاطمة صالح إبراهيم لتحويلها إلى فيلم. وبالفعل بدأ يبحث عن إنتاج وتمويل فيلمه الجديد بعد غياب دام 10 سنوات .. لكن يبدو أنه مع مرور الوقت بدأ يموت بداخله ، في ظل أزمة الإنتاج التي تعيشها السينما حاليًا. أنتج هاني جرجس فوزي 40 فيلما ، عدا تاريخ والده العظيم ، منها “لطيف” لمحمود عبد العزيز ، و “امرأة فوق القمة” لـ “نادية الجندي” ، و “الحب الأول” ، والكلام في ممنوع لنور الشريف .. جبر الضرر. من خواطر شريهان والبطل لأحمد زكي .. طبعا أحب الفيلم .. كما درس كمخرج على يد كبار السن. المخرجون حسن الإمام وبركات وحسين كمال .. وهاني جرجس فوزي لمن لا يعرفه في الانسانية. كان محبًا للجميع “صاحب صديقه” ، يخدم من عرفه ومن لم يعرفه مجانًا .. على الصعيد الشخصي كنت مرتبطًا به إنسانيًا ومهنيًا ، حيث وقعت عقدًا. معه من أجل فيلم أثاره على الرغم من أن التكلفة كانت عالية جدًا ، سعى إليه وحاول ، لكن للأسف لم يتمكن من إنتاجه ، لكنه ظل يساعدني بالنصائح ويدعمني برأيه وتجربته. لن أنسى مكانته بجانبي عندما خدعني أحد كبار المنتجين في بداية حياتي كمؤلف وجعلني أوقع معه وأكتب له تنازلاً عن الفيلم ولم آخذ حقي منه في كامل .. بارك الله في الفنانة والرجل والأخ والصديق هاني. جرجس فوزى. .
“شالية” تغتال أحلام هاني جرجس فوزي
– الدستور نيوز